نامي جياعَ الشَّعْـبِ نامي |
حَرَسَتْكِ آلِهـة ُالطَّعـامِ
|
نامي فـإنْ لم تشبَعِـي |
مِنْ يَقْظـةٍ فمِنَ المنـامِ
|
نامي على زُبَدِ الوعـود |
يُدَافُ في عَسَل ِ الكلامِ
|
نامي تَزُرْكِ عرائسُ الأحلامِ |
فـي جُـنْحِ الظـلامِ
|
تَتَنَوَّري قُـرْصَ الرغيـفِ |
كَـدَوْرةِ البدرِ التمـامِ
|
وَتَرَيْ زرائِبَكِ الفِسـاحَ |
مُبَلَّطَـاتٍ بالرُّخَــامِ
|
...
|
نامي تَصِحّي! نِعْمَ نَـوْمُ |
المرءِ في الكُـرَبِ الجِسَامِ
|
نامي على حُمَةِ القَـنَـا |
نامي على حَـدِّ الحُسَـام
|
نامي إلى يَــوْمِ النشورِ |
ويـومَ يُـؤْذََنُ بالقِيَـامِ
|
نامـي على المستنقعـاتِ |
تَمُوجُ باللُّجَج ِ الطَّوامِي
|
زَخَّارة ً بـشذا الأقَـاحِ |
يَمدُّهُ نَفْـحُ الخُـزَامِ
|
نامي على نَغَمِ البَعُوضِ |
كـأنَّـهُ سَجْعُ الحَمَامِ
|
نامي على هذي الطبيعةِِ |
لم تُحَـلَّ بـه "ميامي "
|
نامي فقد أضفى "العَرَاءُ" |
عليكِ أثوابَ الغـرامِ
|
نامي على حُلُمِ الحواصدِ |
عـاريـاتٍ للحِـزَامِ
|
متراقِصَـاتٍ والسِّيَـاط ُ |
تَجِـدُّ عَزْفَـاً ﺑﭑرْتِزَامِ
|
وتغازلـي والنَّاعِمَـات |
الزاحفاتِ من الهـوامِ
|
نامي على مَهْدِ الأذى |
وتوسَّدِي خَـدَّ الرَّغَامِ
|
وﭐستفرِشِي صُمَّ الحَصَى |
وَتَلَحَّفي ظُلَـلَ الغَمَامِ
|
نامي فقـد أنـهى " مُجِيـعُ |
الشَّعْـبِ " أيَّـامَ الصِّيَـامِ
|
نامي فقـد غنَّـى " إلـهُ |
الحَـرْبِ" ألْـحَانَ السَّـلامِ
|
...
|
نامي جِيَاعَ الشَّعْبِ نامي |
الفَجْـرُ آذَنَ ﺑﭑنْصِرامِ
|
والشمسُ لنْ تُؤذيكِ بَعْدُ |
بما تَوَهَّـج من ضِـرَامِ
|
والنورُ لَنْ "يُعْمِي!" جُفوناً |
قد جُبِلْنَ على الظلامِ
|
نامي كعهدِكِ بالكَرَى |
وبلُطْفِهِ من عَهْدِ "حَامِ"
|
نامي.. غَدٌ يسقيكِ من |
عَسَـلٍ وخَمْـرٍ ألْفَ جَـامِ
|
أجرَ الذليلِ وبردَ أفئدةٍ |
إلى العليـا ظَـوَامِي
|
نامي وسيري في منامِكِ |
ما استطعتِ إلى الأمامِ
|
نامي على تلك العِظَاتِ |
الغُرِّ من ذاك الإمامِ
|
يُوصِيكِ أن لا تطعمي |
من مالِ رَبِّكِ في حُطَامِ
|
يُوصِيكِ أنْ تَدَعي المباهِـجَ |
واللذائـذَ لِلئـامِ
|
وتُعَوِّضِي عن كلِّ ذلكَ |
بالسجـودِ وبالقيـامِ
|
نامي على الخُطَبِ الطِّوَالِ |
من الغطارفةِ العِظَامِ
|
نامي يُسَاقَطْ رِزْقُكِ الموعــــ |
ـودُ فوقَـكِ ﺑﭑنتظـامِ
|
نامي على تلكَ المباهجِ |
لم تَدَعْ سَهْمَاً لِرَامِي
|
لم تُبْقِ من "نُقلٍ" يسرُّكِ |
لم تَجِئْهُ .. ومن إدَامِ
|
بَنَتِ البيوتَ وَفَجَّرَتْ |
جُرْدَ الصحارى والموامي
|
نامي تَطُفْ حُورُ الجِنَانِ |
عليـكِ منها بالمُدَامِ
|
نامي على البَرَصِ المُبَيَّضِ |
من سوادِكِ والجُـذَامِ
|
نامي فكَفُّ اللهِ تغسـلُ |
عنكِ أدرانَ السَّقَـامِ
|
نامي فحِـرْزُ المؤمنينَ |
يَذُبُّ عنكِ على الدَّوَامِ
|
نامي فما الدُّنيا سوى "جســـ |
ـرٍ!" على نَكَـدٍ مُقَـامِ
|
...
|
نامي ولا تتجادلـي |
القولُ ما قالتْ "حَذَامِ"
|
نامي على المجدِ القديـمِ |
وفوقَ كومٍ من عِظَامِ
|
تيهي بأشباهِ العصامِيّينَ! |
منكِ على "عِصَـامِ"
|
الرافعينَ الهَامَ من جُثَثٍ |
فََرَشْـتِ لَهُمْ وهَامِ
|
والواحمينَ ومن دمائِكِ |
يرتوي شَرَهُ الوِحَامِ
|
نامي فنومُكِ خَيْرُ ما |
حَمَلَ المُؤَرِّخُ من وِسَامِ
|
...
|
نامي جياعَ الشعبِ نامي |
بُرِّئْتِ من عَيْبٍ وذَامِ
|
نامي فإنَّ الوحدةَ العصماءَ |
تطلُـبُ أنْ تنـامي
|
نامي جِيَاعَ الشَّعْبِ نامي |
النومُ مِـن نِعَمِ السلام
|
تتوحَّدُ الأحزابُ فيـه |
ويُتَّقَى خَطَرُ الصِـدامِ
|
تَهْدَا الجموعُ بهِ وتَستغني |
الصُّفوفُ عَنِ ﭐنقسـامِ
|
إنَّ الحماقـةَ أنْ تَشُقِّـي |
بالنُهوضِ عصا الوئـامِ
|
والطَّيْشُ أن لا تَلْـجَئِي |
مِن حاكِمِيكِ إلى احتكامِ
|
النفسُ كالفَرَسِ الجَمُوحِ |
وعَقْلُها مثلُ اللجـامِ
|
نامي فإنَّ صلاحَ أمرٍ |
فاسـدٍ في أن تنـامي
|
والعُرْوَةُ الوثقى إذا استيقَظْـــ |
ــتِ تُـؤذِنُ بانفصـام
|
نامي وإلا فالصُّفوفُ |
تَؤُول منكِ إلى ﭐنقِسـامِ
|
نامي فنومُكِ فِتْنَـة ٌ |
إيقاظُها شـرُّ الأثامِ
|
هل غيرُ أنْ تَتَيَقَّظِـي |
فتُعَاوِدِي كَرَّ الخِصـامِ
|
...
|
نامي جياعَ الشعبِ نامي |
لا تقطعي رِزْقَ الأنامِ
|
لا تقطعي رزقَ المُتَاجِرِ ، |
والمُهَنْدِسِ ، والمُحَـامِي
|
نامي تُرِيحِي الحاكمينَ |
من ﭐشتباكٍ والتحَـامِ
|
نامي تُوَقَّ بكِ الصَّحَافَةُ |
من شُكُـوكٍ واتِّهَـامِ
|
يَحْمَدْ لكِ القانـونُ صُنْعَ |
مُطَـاوِعٍ سَلِـسِ الخُطَامِ
|
خَلِّ "الهُمَامَ!" بنومِكِ |
يَتَّقِي شَـرَّ الهُمَـامِ
|
وتَجَنَّبِي الشُّبُهَـاتِ في |
وَعْـيٍ سَيُوصَـمُ ﺑﭑجْتِـرَامِ
|
...
|
نامي فجِلْدُكِ لا يُطِيقُ |
إذا صَحَا وَقْعَ السِّهَامِ
|
نامي وخَلِّي الناهضينَ |
لوحدِهِمْ هَدَفَ الرَّوَامِي
|
نامي وخَلِّي اللائمينَ |
فما يُضِيرُكِ أن تُلامِي!
|
نامي فجدرانُ السُّجُونِ |
تَعِـجُّ بالموتِ الزُّؤَامِ
|
ولأنتِ أحوجُ بعدَ أتعـابِ |
الرُّضُـوخِ إلى جِمَـامِ
|
نامي يُـرَحْ بمنامِـكِ "الزُّعَمَــ |
ـــاءُ!" من داءِ عُقَـام
|
نامي فحقُّكِ لن يَضِيعَ |
ولستِ غُفْلاً كالسَّوَامِ
|
إن "الرُّعَاةَ!" الساهرينَ |
سيمنعونَكِ أنْ تُضَامِ
|
...
|
نامي على جَـوْرٍ كما |
حُمِلَ الرَّضِيعُ على الفِطَامِ
|
وَقَعي على البلوى كما |
وَقَعَ "الحُسامُ!" على الحُسامِ
|
نامي علـى جَيْـشٍ مِنَ |
الآلامِ محتشـدٍ لُهَـامِ
|
أعطي القيادةَ للقضاءِ |
وحَكِّمِيـهِ في الزِّمَـامِ
|
واستسلمي للحادثاتِ |
المشفقـاتِ على النِّيَـامِ
|
إنَّ التيقظَ - لو علمتِ- |
طليعـةُ المـوتِ الزؤامِ
|
والوَعْيُ سَيْفٌ يُبْتَلَى |
يومَ التَّقَـارُعِ ﺑﭑنْثِلامِ
|
...
|
نامي شَذَاةَ الطُّهْرِ نامي |
يا دُرَّةً بيـنَ الرُّكَـامِ
|
يا نبتةَ البلـوى ويا |
ورداً ترعرعَ في ﭐهتضامِ
|
يا حُرَّةً لم تَـدْرِ ما |
معنى ﭐضطغانٍ وانتقامِ!
|
يا شُعْلَةَ النُّـورِ التي |
تُعْشِي العُيُونَ بلا اضطرامِ!
|
سُبحانَ رَبِّكِ صُورةً |
تزهو على الصُّوَرِ الوِسَامِ
|
إذْ تَخْتَفِينَ بلا اهتمامٍ |
أو تُسْفِرينَ بلا لِثَـامِ
|
إذْ تَحْمِلِينَ الشـرَّ صابـرةً |
مِنَ الهُـوجِ الطَّغـامِ
|
بُوركْتِ من "شَفْعٍ " فإنْ |
نزلَ البلاءُ فمن "تُؤَامِ"
|
كم تصمُدِينَ على العِتَابِ |
وتَسْخَرينَ مـن الملامِ!
|
سُبحانَ ربِّكِ صورةً |
هي والخطوبُ على انسجامِ
|
...
|
نامي جياعَ الشعبِ نامي |
النومُ أَرْعَى للذِّمَامِ
|
والنومُ أَدْعَى للنُزُولِ |
على السَّكِينَةِ والنِّظَامِ
|
نامي فإنَّكِ في الشَّدائدِ |
تَخْلُصِينَ من الزِّحَامِ
|
نامي جياعَ الشَّعْبِ لا |
تُعْنَيْ بِسَقْطٍ من كلامي
|
نامي فما كانَ القَصِيدُ |
سوى خُرَيْزٍ في نظامِ
|
نامي فقد حُبَّ العَمَاءُ |
عَنِ المساوىء والتَّعَامِي
|
نامي فبئسَ مَطَامِـعُ الواعِيـــ |
ـــنَ! من سَيْـفٍ كَهَـامِ
|
نامي: إليـكِ تحيّتِي |
وعليكِ، نائمةً سـلامي
|
...
|
نامي جياعَ الشَّعْبِ نامي |
حَرَسَتْكِ آلهةُ الطعامِ |