اليومَ الاخير..الخامسَ من تموزْ |
العام الحادي والتسعين من القرن ِالعشرين – مساءً – |
منحنيا ًعلى قامتي , |
وباكرا ًكموانيءَ ترحل ْ. وفيضان ٍليلي |
يحتل ُ النومْ ... |
أحملُ في خاتمةِ البلاءِ نعيقا ً |
ومسكنا ًيلاحقنُي أثناءَ الطيران |
الخامس من تموز , العام الحادي والتسعين |
من القرن , أعاد الغراب ُقراءتنا |
وشتتّ الابجدية , ليعرقل َأقدامَنا |
ويأخذ ُخيولنَا الى الفيضانْ |
ليس للغبارِ أفق, سوى دم ِالملك |
متعثرٍ بالقطيع , ومبان ٍلفئران ٍمفهرسة ْ |
تعودُ في الليلِ من الحلبة ِالى الكتاب ْ |
ايذانا ًبمقتل ِالبكاء ْ |
وصعود ِالحطام ِالى القافلة . |
اليوم الاخير, الخامس من تموز – مساء ً– |
أغيبُ في دم ِالنخيل ...انقلُ ظلّك |
الى العشب وأتنزه ُفي آخرِ الدروس ِالمحتلة. |
لأشل ّالمباني وأدوّي في الفصل |
مثل َفتُات الغروب ونفي المدن الى البخار |
أبُعِدُ أحلامَ النوق ِعن دم ِالجزيرة ِالسرّي |
وأرفع ُاصبعَ النار ِباتجاه ِالضفة ِالتي اقتطفت , والقوارب ِالتي اغرقهَا البريدْ |
والحفرِ التي تعوي , |
وهضاب ِالبخور ِالتي تدفعُ بالانذارِ الىتجدّدِالحماقة ْ. |
وأقفُ مثلَ حزن ٍمجففْ, |
أحصي أشباهي |
وأعَدُّ الحريقَ ولدا ًولدا |
ًوخارطة ً خارطة ً |
وأبديه أبديه . |
لاترك في الاسطورة |
دم َالذين َكتبوا , |
وقلائدَ اللواتي أدخلْن الجبالَ والعشبَ والقططْ وفيضانَ البريدِ الى الفراشْ |
أعرف ُأن النشيدَ مرّ |
والغربان َبلدان ٌللعرض |
والدخان َسلالتي المتوارثة |
وأشجاري الزاحفة َالى الرئة |
وبركاني البارد |
لكن المحظورَ أتى |
وظليّ كومة ٌمن اللمّعان , |
أ فتته فأرى : مطرا ًباليا ًعلى السطوح |
ومرايا أدخلهُا واقفا خارج َالزمان ِلتتحطم |
أوازنُ بين الماء ِوقلبي لأحفل بغرقي يوصلني اليكِ |
أحملُ المدنَ الملونة َ |
وأمرُّ كالريح ِعلى شفتيكِ |
حتى أتقطعَ شهيقا ًشهيقا ً |
أيها الشعاعُ المسفوحُ على مذبح ِالكلامْ |
وقيامتي الملهبة ُكأصلِ الشمسْ |
واختصار طرائدي العائدة كالزئبق |
انا المخدوع ُمن لهيبِ الفجيعةْ |
أستنشق ُنفسي حتى استدرج الغيبَ الى رئتي |
تاركا طحينَ الحزنِ يسيلُ على المرايا |
قبل ان يحدقَ العائدون الى البلادِ |
ب"لا ملامح "... |
أحصي عليك ِما نما على الروح من فرو |
ودموعي التي تصلبت |
وأغاني الزنوج ِالتي تبخرتْ |
ورمادَ القرى الذي خبأه المهاجرون تحتَ جفونِهم |
أحصي عليكِ ندمي ونعوتي المائعة |
أحصي البلدانَ التي ليست ْأنت ِ, |
والاطفال َالذين اعتصموا في الارحام, |
والخلودَ غيرَ المباح ْ |
والصلواتِ التالفة |
أحصي عليك سكوتي |
وحروبَ النمل تشتعل في جثث الشهداء |
لحظه الاعتذار من الموت عن الخطأ |
أحصي...حتى اعودَ وهما أتذكر : |
أن الجبال التي حملهَا القوم أخطات ظهورنا |
وان النبالَ التي أصابتْ الدليلَ كانت " نحن " |
وأن أنباءنا محوٌ طويل |
وتأويلُ الثمارِ حتى تتعفنَ الشجرة |
وأتذكر : ان لي نعوتا دامية مبذورة في الجزيرة |
ودما إضافيا خشية التوقف عن الحلم . |
ألوذ بالذي نفخ الليل |
وترك جسورنا افتراضا |
والشتاء غولا , حيث الروح تجري |
والقلبُ آنية لتعبئة الظلام |
والمكوثُ في الاعالي هناك |
اذ تصعد الروح ُالى السديم |
السماءُ دانيه |
ورائحة الفناء تدوي |
والجذبُ مرتبكٌ صاخب ٌبالذي لم يحدث بعد |
وفهرسة المصائر |
ألامسُ السماءَ بوجنتي لأ تجّمدَ بعضَ الوقت |
وأشم َفرحا أو الها معطرا |
انقل روحَ الموسيقى الى الحكيم |
واتركُ الابجدية تلطخ الفراغ – وابكي |
اجلس حزينا عاجزا عن حياكة الدماغ |
أتذوقُ الأزماتِ بلساني |
وأدون عرشا اخرَ في كتابي |
مظلما كالمسافات |
ساخنا كالدساتير |
نازفا اتلقى الليل واتهجى ارتفاع شهيقي |
ماالذي يحدث يا حياتي ؟ اعيد الظل الى البحر |
وافصّل مدنا على مقاس امرأةٍ تلهثُ كالثأر |
وتعرض نهاراتها على السكارى ... |
تلك ناري اذن . |
اخبئها في بريد ابيض لأكررها باستمرار |
وذلك القلب, بلاد لم تكن |
وسلالة منقطعه عن الحريق |
ولهيب يطارد غابة |
وذلك الدم : بريدنا الدامع الى مايجري |
" الحكاية ". |
أراه ...أراه...سائرا في الرماد الى القصيدة |
يدمعه اللسان ُمطرا ساخنا على المباني |
وسكنة السطوح المعرضين للطقس ببراءه |
وتلك ملامحي تتضح |
وقوافلي العائدةُ من الخيبة |
أشير الى مقدمتها كالطعنة |
وأقضم اصبعي قاصدا كلامي , |
أدير عقاربَ القلبِ الى الحلم |
لينبت ظلام باردٌ على جبيني |
ظلام مطارد . وخراب ٌضارٍ في النص |
خراب دمعةٍ على جليد |
حيث المجرى قطيعٌ واجم يتواطأ مع الخاتمة |
وذلك ندمي يتفسخ كالدليل |
فلم تعد بعد الطيورُ التي ارسلها المطر |
والعزلة ُالتي حملت ْحملا كاذبا |
وصقورُ القرى التي تنفستْ الرماد , |
لم تعد بعد , بلداننا التي اعلنها المختبر |
وبلاؤنا الذي خسرناه |
ورؤوسنا التي احتمت بالوثائقِ من الرصاص |
وارياف الروح اذ تمطر عسلا على المواقد |
لتخرج النساء تعاويذ بيضاء |
تتفحص اقدامنا قبل الجرى |
وذلك لهفي عليك يذوي كالجمر |
لأضيء في السر وأشجب عجينة َالرماد |
التي انتهى اليها المطر |
ها أنا أنز من كل رئه في كتابي |
آتيك من رحم القلب |
تقاذفني الكلمات ُغريبا على الورقة |
مكبّلا بتاريخ لايستقيم اسبوعا |
ليس لارتباكي مغزى سواك |
أموه جثه تمشي وأناشيد ممنوعة |
وأكشف عن مصب الرقيب |
ومقتل الدليل وعمى القافله |
وأطبع خارطتي في الليل على الشفوي من الاحداث |
واتهجى لي اسما في قائمة الفوضى |
أنا المهجر ...اخفزُّ المنسيين على محاكمتي |
وأصرخ مثل حريق في متحف : |
رحماك يابلادي العظيمة |
يارحم الاقمار ومضخة الشمس |
كيف لي ان اتسع واشع |
واحرض القتتلى على ديدان المقابر |
واطفيء جمرتي الخالدة في اعين الرقباء على الحلم |
رحماك يابلادي العظيمة |
اذوي كمدمن القار |
واغلق مداخلي ساعة القيامة |
وافرُّ الى سياطِكِ من لعنةِ الموانيء وهرطقة الريح |
رحماك يابلادي العظيمة |
ابلع امطارك الملتهبة لآغدو غابه من الغليان |
ليس لللعناد مدن |
ومأثرة الندم ان ابيع اللمعان في السر واخبو |
وذلك ترابي على عتيق الاناشيد |
اودعت رسائلي تنز زهرعت جزءا جزءا |
العالم قطتي التي تبكي |
وقنبله صغيره كالقلب |
واولئك طرقي ورمادي واشباهي المعاقون عن الحلم |
يابلادي العظيمه |
اضعت في فساد الليل |
كل من هجرهم البرد الاى موقدي |
يتهجون انيابي وهشيم خسائري |
ميعادي المكرر , وكتاب وكتاب السكوت |
الذي نشه المحاربون والكتبه والاطباء على اذني |
ابعدهم ...واخبيء اللمعان في الخزانه |
كي استدل على الطريق بدوني |
متعثراا باللغه والخوف والنهار |
ليس لي من الحرب سوى اني اعرت الضحيه نزفي , فحج خجولا الى دمي نام |
جبيني المهزومون والهاربون من منهج الشمس الى الخرافه , لا نفخ على |
الكلام :- كن...ولا احد سوى عجين يمطر وبطون تهذي وأدمغة أعادها الرصاص الى |
الاحتمال |
لااحد |
سوى عرش مبني على السكون |
ارنو الى رماده أثناء سحب الدم والهذيان |