تبسم ثغر الكون عن طالع السعد |
فبشر أهل الأرض بالخير والرغد |
وسارت باقطار البلاد بشائر |
باعراس انجال العزيز ذوي الجد |
محمد توفيق له السعد خادم |
واجدر من يؤتى الولاية عن عهد |
فإن له حزما وعزما وفطنة |
وفضلا وإحسانا يجل عن الحد |
لقد عرفت منه النقابة في الصبى |
كما عرفت منه النجابة في المهد |
بذاك جرى امر الآله وما لما |
يشاء من الأمر المقدر من رد |
ومنهم حسين ذو المعارف والحجى |
تدور مساعيه على محور الرشد |
تقلد تفتيش الأقاليم أولا |
تقلد ندب ليس يبقى على جهد |
ومن بعدها الأوقاف مع خطتين من |
نظائرها قدرا فحسبك من جلد |
فسنى لها وجه السداد وزانها |
كما ازدان جيد المرأة الخود بالعقد |
جلاء الفتى في منتضاه رئاسة |
يليها وإلا فهو كالسيف في غمد |
وثالثهم رب النهى حسن له |
محامد عند الإنكليز بلا عد |
له بلسان القوم اعذب منطق |
فتحسبه من مورد العرب الشهدي |
أجلته أملاك الفرنج لأن رأوا |
شهامته أنموذج الأب والجد |
تقربهم عين العزيز اذا راى |
محامدهم في الناس قدوة مقتد |
فروع على اصل المكارم قد نمت |
فصار لها ظل على الخلق ذو مد |
فمن عائد من دهره بفنائهم |
ومن شاكر نعمى وقته من الاد |
بدور كمال في المعالي طوالع |
الى مغنم الدنيا وما بعدها تهدى |
نجوم هدى ما ان يغيب لها سنا |
اذا غاب نور النجم عن عين مستهدى |
ولو لم يكونوا انجما ما تحملوا |
عن الوطن المانوس يوما اسى البعد |
كذلك ابناء الملوك نراهم |
يجولون اقصى الصين والسند والهند |
فهل كان من يقرو البلاد تعرفا |
كمن لا يرى منها انيسا سوى هند |
وشتان ما بين امرئين تبادرا |
الى فهم معنى ما يشوق من النهد |
هم السادة الغر الذين تبوأوا |
من العز ما تعنو له سطوة الاسد |
هم الافضلون الاكملون مناقبا |
يطوف من غور ثناهم الى نجد |
ففي كل فن بان منهم براعة |
وفي كل فضل ادركوا غاية القصد |
لعمرك لو رب الخديو بفضله |
رقيقا لفاق ابن الاماجد في المجد |
فكيف وهم من صلبه ولديهم |
مشايخ علم من ذوي الحل والعقد |
واثن على المفضال طوسون نجل من |
توفى سعيدا وهو في جنة الخلد |
لقد شب في حجر العزيز وبره |
فانزله في الحب منزلة الولد |
وفي مدح ابراهيم نجل شقيقه |
مجال لراوي الصدق او حسن السرد |
تحرى رضى الرحمن في كل ما نوى |
فكان الذي يخفى كمثل الذي يبدى |
وهل لي ان انسى فريضة مدحة |
لمنصور الشهم الهمام وذا وردى |
لئن فات قبل الآن عيد زفافه |
ففي كل يوم عيد شكرانه عندي |
أياديه مصداق على ما رووا لنا |
عن الكرماء الأولين م الشكد |
تعلمنا والله ان كيف ينيغي |
لنا ان نصون النفس عن ارب مرد |
فما الشعر ما اعياك في الليل نفده |
ولكن ما اغناك في الصبح بالنقد |
يفيدك من قبل السؤال فسل به |
خبيرا ولا يضللك عنه امرؤ بعدي |
فذلك بحر في المكارم زاخر |
فمن كان منه غارفا فهو ذو تلد |
ولو لم يكن الا سماحة خلقه |
لقلنا تعالى الله خالق ذا الفرد |
فهذا الذي ان قلت اطريه فالورى |
معي وعلى الذنب ان لم اقل وحدي |
وامدح ابراهيم نجل العزيز من |
ترعرع في حب العلى صادق الود |
تحلى بآداب الشيوخ ولم يزل |
صباه بمنأى عن حلى زغب الخد |
فيا رب صنهم اجمعين وصن لهم |
مربيهم ما طاب نشر من الورد |
وابق لنا ام العزيز التي لها |
فواضل تجرى في البلاد على وخد |
لها البر والتقوى شعار وانه |
لا ظهر من فند واشهر من بند |
مصون على طول الزمان حجابها |
ومعروفها في معرض البذل للوفد |
أنالت بني الآمال ما شيدوا به |
بيوتا وربوا من بها دون ما كد |
ففي كل قلب شكرها ودعاؤها |
احب الى الوسنان من لذة الرقد |
ولو كل انثى اوتيت عشر ما لها |
من الراي عاشرن الرجال على جهد |
ولم تلف في قيد التزوج زاهدا |
على ان جل الناس فيه ذوو زهد |
فطوبى لمن القى الرجاء ببابها |
ومن باياديها على الدهر يستعدى |
بايامها الغراء مصر تتوجت |
بتيجان اعراس متممة النضد |
رعى الله ايام العزيز فانها |
مواسم افراح وجدوى لمستجد |
واعظم ما يصبى الفؤاد ثناؤه |
وذكر معاليه الذ من الشهد |
وتكرير ما اجدى واسدى من اللهى |
فذلك احلى في اللهاة من القند |
اشادة بيت واحد في مديحه |
يشاد بها بيت من الحجر الصلد |
دليل على توحيد من برا الورى |
تفرده بالمكرمات عن الند |
فلا جور في حكم ولا ميل عن على |
ولا سأم من بذل ولا خلف في وعد |
وما هو باللاهي وحاشاه ساعة |
عن الدين بل فيه له داب ذي جد |
يرى مشفقا لينا على اوليائه |
ولكن على الاعداء اصعب مشتد |
يعز علينا ان نودى شكره |
بلفظيه به شكر لآخر قد ادى |
ولكن في اللفظ اشتراكا كما اتى |
سميوه لم يهدوا الانام لما يهدى |
زهت مصر في ايامه فهي غضة |
تبرج من قبل الزفاف ومن بعد |
وفاخرت الدنيا بنيلين احدقا |
بها نيل ماء ثم نيل من الرفد |
فلا الجدب يذوبها ولا ضير يعترى |
مرابعها من طارى العسر والنكد |
غمام ولكن يكشف الضر سحه |
فيعمر ما في الحزن والسهل من جرد |
حسام بنو من سينه ليس في اسمه |
او الحاء منه ظللوا تحت افرند |
وانكر شيء ان يؤمك جاحد |
لجدوى فان تنقله عاد الى الجحد |
الا لا يسود الناس مالك قينة |
تغنيه اذ تسقيه يا مالك العيد |
ولا من يزكى نفسه وهو عاجز |
ولا من برى ان المحاسن في البرد |
ولا من يخال الفخر في عنجهية |
وزهو فان يسأل تغضن كالجلد |
كأن البرايا كلفت بولائه |
فما هو الا ان يقول لها جدوى |
يقول انا هادي الورى وامامهم |
فعما قليل يدعى انه المهدى |
ولا من روى بيتين في ذي تدلل |
عليه وفيما شفه من ضنى الوجد |
يحذرنا من حينه في غرامه |
وينذرنا الآفات من دائه المعدي |
ولكنما من يعتق العبد جوده |
ويبني بيوتا سامها العدم بالهد |
ومن في حماه قد انام الانام في |
امان وعيش ناعم وهو في سهد |
وتلك لعمري عادة لابي الفدا |
وما لامرئ عما تعود من صد |
وهيل ينكر الشمس المنيرة في الضحى |
سوى العمى او يقلى سناها سوى الرمد |
ابى الله الا ان تكون مزية |
وفضل لبحر يستماح على جعد |
وان يثبت الملك المؤثل راسخا |
مصونا لذي جند على غير ذي جند |
كفى حاسديه انهم عند سمعهم |
مديح معاليه يذوبون من نأد |
يودون لو صموا اذا سمعوا به |
فما شانهم ان ينظروا عين ما يسدى |
لعمرك ان الحس اصل الحسود اذ |
يحس فوادا فيه يمكث كالحصد |
فلست ترى من حاسد غير جائر |
اذا ذكر المحسود من وجع الكبد |
فداء له ارواحهم غير انها |
اراحت فليست بالجديرة ان تفدى |
ولو ان من يحصى وفو هناتهم |
يثاب لا حياه الثواب من اللحد |
لئن فقدوا طرا ففي منظر الدمى |
يديل يلهى النفس عن ذلك الفقد |
فانهم مثل التماثيل صورة |
منقشة ما ان تعيد ولا تبدى |
فابلغهم ان العزيز ورهطه |
لفى غبطة ما يعبأون بذي حقد |
وفي الناس اشرار اتيح وجودهم |
ليعرف قدر الخيرين على وكد |
كما توجد الحيات يغتال سمها |
الوفا وما من رقية معه تجدى |
كذا حكمة الخلاق في خلقه فما |
اتيح لخير او لشر فعن عمد |
هنيئاً لمن كان العزيز مجيره |
فيوقى سموم الهم من لافح الجهد |
ويأمن من كيد الزمان وجوره |
ويرتع في عيش هنئ مع الرغد |
هو العمر فاغنم ما تيسر فيه من |
قضاء لبانات توافيك بالنشد |
وانفعها ان تستجير بمن ترى |
على بابه الراجين وفدا على وفد |
وتنشد مسرورا معي ومؤرخا |
باهدا التهاني للخديوي والحمد |