لَكَ يَا وَلِيدُ تَحِيَّةُ الأَحْرَارِ |
كَتحِيَّةِ الجَنَّاتِ وَالأَطْيَارِ
|
تُهْدَى إِلى سَحَرٍ مِنَ الأَسْحَارِ
|
أَقْبَلْتَ وَجْهُكَ بِالطَّهَارَة أَبْلَجُ |
وَالوَقْتُ طلْقٌ والرَّبِيعُ مُدَبَّجُ
|
وَالشَّمْسُ سَاكِبَةٌ سُيُولَ نُضارِ
|
آيَاتُ حُسنٍ لَمْ يَكُنْ مَظَاهِرَاً |
لِلسَّعْد فِيكَ وَلا ضُرِبْنَ بَشَائِرَا
|
لَكِنَّهُنَّ عَرَضْن فِي التَّسْيَارِ
|
لَوْ كَانَ بَيْتُ إِمَارَةٍ لَكَ مَنْبِتَاً |
لأَجَلَّتِ الدُّنْيَا وِلادَكَ مِنْ فَتَى
|
وَسَرَى بَشِيرُ البَرْقِ فِي الأَمْصَارِ
|
وَلَقال رَاجٍ أَنْ يُثَابَ بِمَا افْتَرَى |
تِلْكَ العَلائِمُ فِي السَّمَاءِ وَفي الثَّرَى
|
مِنْ شِدَّة الإِعْظَامِ وَالإِكْبارِ
|
لكِنْ وُلِدْتَ كمَا أُتِيح وَمَا دَرَى |
أَحَدُ الأَنَامِ لأَيِّ أَمْرٍ قُدِّرَا
|
أُعْدَدْتَ مُنْذُ بَدَاءَة الأَعْصَارِ
|
سِرٌّ وَكُلُّ ابْنٍ لأُنْثَى يُولدُ |
سِرٌّ لِهَذَا النَّاسِ يَكْشِفُهُ الغَدُ
|
عَمَّا تُكِنُّ مَشِيئَةُ المِقْدَارِ
|
عَنْ سَائِمٍ بَيْنَ الرَّعِيَّةِ ضَائِعِ |
أَوْ كوْكبٍ مَاحِي الكوَاكِبِ سَاطعِ
|
مُتَكَامِلٍ فِي السَّيْرِ كَالأَقْمَارِ
|
مَا حِكْمَةُ الرَّحْمَنِ فِيكَ أَتَنْجَلي |
عَنْ آخِرٍ فِي القومِ أَمْ عَنْ أَوَّلِ
|
عَنْ مُحْجِمٍ أَمْ مُقْدمٍ مِغْوَارِ
|
فَلَئِنْ سَمَوْتَ إِلى مَقَامِ إِمَارَةٍ |
يَوْماً فَعِيسَى كانَ طِفْلَ مَغَارةٍ
|
ورَضِيعَ رَائِمَةٍ مِنَ الأَبْقارِ
|
وَأَحَقُّ مَا حَقَّ العَلاءُ لِنَائِلٍ |
مَا نِلْتَهُ مِنْ هِمَّةِ وَفَضَائِلِ
|
عَنْ كابِرَيْنِ مِن الأُصُولِ كِبارِ
|
مَا لِي وَمَا لأَبِيكَ أُطْرِئُهُ فَمَا |
هِي شِيمَتِي وَأَبُوكَ لا يَعْنِيه مَا
|
يَثْنِيه عَنْهُ مُخْبِرُو الأَخْبَارِ
|
وَهُوَ السَّعِيدُ بِأَنْ أُمَّكَ أَهْلُهُ |
أَلمُزْدَهِي عَجْباً بِأَنَّك نجْلُهُ
|
وكفَاهُ مُلْكُ رِضىً وتَاجٌ فَخارِ
|
فَسُرُورُ كلِّ مُهَنإٍ بِكَ لَمْ يَكنْ |
إِلاَّ بِذاتِكَ إِنْ تعِزَّ وَإِنْ تَهُنْ
|
يَا طِفْلُ فِي مُسْتَقْبِلِ الأَدْهَارِ
|
يرْجُون أَنْ تحْيا وإِنْ لَمْ تَنْبُغِ |
لا يَبْتَغُونَ لكَ الَّذي قَدْ تَبْتَغِي
|
فِيمَا يَليِ مِنْ بَاذِخِ الأَخْطَارِ
|
أُمْنِيَة الآبَاءِ لا يعْدُونهَا |
وَهْي الَّتِي لِلطِّفْلِ يَسْتَهُدْونَهَا
|
مِنْ فَضْلِ خَالِقِهِ بِلا اسْتِكْثارِ
|
وَسِوَى الحَيَاةِ مِنَ المُنَى يَدْعُونَهُ |
لِلّه يَقْضِي فِي الوَليِد شُؤُونَهُ
|
نَحْساً وَإِسْعَاداً قَضَاءَ خِيَارِ
|
فهُوَ الَّذي يُعْلِي العَلِيَّ القَادِرَا |
وَهُو الذي يَضَعُ الوَضِيعَ الصاغِرَا
|
لُطْفاً لِمَا يَبْغِي مِنَ الأَوْطَارِ
|
إِنْ شَاءَ جَاءَ الطِّفْلُ فِي مِيقَاتهِ |
فَشَأَى بَنِي أَوْطَانهِ وَلِداتهِ
|
وَسَمَاهُمُ وَأَضَاءَ كالسيَّارِ
|
أَوْ شَاءَ خالَفَ وَقْتَهُ فَذُكَاؤُهُ |
كَلَظَى الحرِيقِ شُبُوبُهُ وَضِيَاؤُهُ
|
لِلسُّوءِ لا لِقِرى وَلا لِمُنَارِ
|
ولَقَدْ شَفَى مِنَّا قُدُومُكَ حَسْرَةً |
وَأَقَرَّ أَعْيُنَ وَالِدَيْكَ مَسَرَّةً
|
إِنْ كَان فِي مُتفَتَّحِ النَّوَّارِ
|
حَيثُ الرِّيَاضُ تَظَاهَرَت بَهَجَاتُهَا |
فتَفتَّقَتْ مَسْرُورَةً مُهَجَاتُهَا
|
عَنْ غُرِّ أَزْهَارٍ وَغُرِّ ثِمَارِ
|
فَجَمِيعُكُمْ مُتَهَلِّلٌ فِي كِمِّهِ |
مُتَنَاوِلٌ أَلْبَانَهُ مِنْ أُمِّه
|
سُمَحَاءُ بَيْنَ مَرَاضِعٍ وَصِغَارِ
|
أَلأُم تغْذُو طِفْلَهَا مِنْ ضِرْعِهَا |
وَالأَرْضُ تَغْدُو أُمَّهُ مِنْ زَرْعِهَا
|
والكوْنُ عَيْلَةُ رَازِقٍ غَفَّارِ
|
فَعَلامَ مِنْ دُونِ الأَزَاهِرِ أُتْهِمَا |
أَبَوَاكَ يَا هَذَا الصَّبِيُّ وَإنْ هُمَا
|
إِلاَّ كَهَذَا النَّبْتِ فِي الأَزْهَارِ
|
أَيُّ القُسُوسِ أَتَى النَّباتَ فَزَوَّجَا |
بَعْضاً بِبَعْضٍ مِنْهُ كَيْما يُنْتِجَا
|
بِدُعَائه نَسْلاً مِنَ الأَخْيَارِ
|
هَلْ سَاجِعُ الأَيْكَاتِ حِينَ يُغَرِّدُ |
فِي ذَلِكَ الرِّيشِ المُلَوَّنِ سَيِّدُ
|
يَشْدُو لِيَجْعَلَهَا مِنَ الأَبْرَارِ
|
وَهَلِ الرِّياحُ يَعِيبُهَا أَنْ تَحْمِلا |
نَسَمَ الهَوى الدَّوْرِيَّ مِنْ ذكَرٍ إِلى
|
أُنْثَى تُلَقِّحُهَا مِنَ الأَشْجَارِ
|
وَمَن الذي يَرْمِي السَّوَابِحَ بِالخَنَا |
وَيَرَى مُنَاسَلَةَ السِّبَاعِ مِنَ الزِّنا
|
وَمُوَلَدَاتِ الطيْرِ فِي الأَوْكَارِ
|
هُنَّ اسْتَبَحْنَ إنَاثَهُنَّ بِلا نُهَى |
وَالمَرءُ فرَّقَ بِاخْتِيَارِ بَيْنهَا
|
لِيَكُونَ صَاحِبَ أُسْرَةٍ وَذرَارِي
|
سَنَّ العَفافَ كمَا ارْتآهُ فضِيلةً |
وَدَعَا الخلافَ نقِيصةً وَرَذِيلةَ
|
فِيمَا اقْتضاهُ خُلْقُ الاسْتِئْثارِ
|
ناطَ الزَّوَاجَ بِصِيغةٍ تتعَدَّدُ |
أَشْكالُهَا عَددَ الطَّوَائفِ يُقْصَدُ
|
حِفظُ النِّظامِ بِهَا وَصَوْنُ الدارِ
|
فإِذا اصْطفى ما شاءَ مِن أَعْرَاضِهَا |
وَجَرَى عَلى المَرْعِيِّ مِن أَغرَاضِهَا
|
أَصْلاً فَأَيُّ مَعرَّة وَخَسَارِ
|
قالُوا أَتَى نُكْراً وَنُكْرٌ قَوْلُهُمْ |
لَوْلا تَبَجُّحُهُمْ وَلوْلا طَوْلُهَا
|
مَا خَيَّمَتْ رِيَبٌ عَلى أَطْهَارِ
|
دَفَعَ ادِّعَاءَهُمُ وَأَبْطَلَ زعْمَهُمْ |
زمَنٌ طوَى تَحْتَ الغَبَاوَةِ ظُلْمَهُمْ
|
وَأَمَاطَ ستْرَ الزُّهْد عَنْ تُجَّارِ
|
يَا طِفْلُ قَلِّبْ طَرْفكَ المُترَدِّدَا |
أَوَ مَا تَرَى شَبَحاً عبُوساً أَسْوَدَا
|
مُتَجسِّساً لكَ مِنْ وَرَاءِ سِتَارِ
|
هَذَا أَسَاءَ إِلَيْكَ قَبْلَ المَوْلدِ |
وَجنَى عَلَيْكَ جِنَايَةَ المُتَعَمِّدِ
|
ومِن السَّماءِ دعَاكَ صَوْبَ النَّارِ
|
زعَمَ الإِلهَ يُريدُ مِثْلَكَ مُذْنِباً |
مِنْ يَوْمهِ وَمُعَاقَباً وَمُعَذَّبَاً
|
فِي الغَيْبِ قَبْلَ مَظِنَّةِ الإِسْفَارِ
|
تَاللّه إِنْ تَنظُرْهُ نَظْرَةَ مُغْضَبِ |
تُرْهِقْهُ إِرْهَاقَ الشِّهَابِ لِغَيْهَبِ
|
فَيُوَلِّ عَنْكَ مُمَزَّقاً بِشَرَارِ
|
لَكِنْ أَرَاك تَبَشُّ بَشَّةَ سَامِحِ |
وَأَرَاكَ تَرْمُقُهُ بِعَيْنِ الصَّافحِ
|
مَا لِلهِلالِ وَلِلسَّحَاب السَّارِي
|
رُسْلَ المَسِيحِ الشَّارِبِينَ دِمَاءَهُ |
الآكِلِينَ بِلا تُقىً أَحْشَاءَهُ
|
أَلمُولِمِينَ عَلَيْهِ كُلَّ نَهَارِ
|
أَفذَبْحُكُمْ ذَاكَ الذبِيحَ لِفِدْيَةٍ |
أَمْ تِلْكَ مَأْسَاةٌ تُعَادُ لِكُدْيَةٍ
|
أَمْ ذَاكَ مُصْطَبَحٌ وَرَشْفُ عُقَارِ
|
مَا أَجْمَلَ الصُّلاَّحَ مِنْكُمْ خَلَّةً |
مَا أَبْشَعَ الظُّلاَّمَ مِنْكُمْ فِعْلةً
|
إِذْ يَنْقِمُونَ وَمَا لهُمْ مِنْ ثارِ
|
اللّه أَوْحَى فِكْرَةً هِيَ دِينُهُ |
فَمَنِ اهْتَدَى هِيَ نُورُهُ وَيَقِينُهُ
|
أَوْ ضَلَّ فَليُبْحِرْ بِغَيْرِ مَنارِ
|
نَزَلَتْ عَلى الفَادِي الأَمِينِ الشَّافعِ |
كَلِماً ثَلاثاً تَحْتَ لَفْظٍ جَامعِ
|
قُدْسِيَّةَ النفَحَاتِ وَالآثَارِ
|
أَلحُبُّ فِي المَعْنَى العَمِيمِ الكَامِلِ |
مَعْنَى المَرَاحِمِ وَالفِدَاءِ الشامِلِ
|
بِالبِرِّ لِلأَعْداءِ وَالأَنْصَارِ
|
وَالعَدْلُ يَقْضِي بِالخَرَاجِ لِقَيْصَرَا |
وَالصَّفْحُ عَنْ كُلٍ يُسِيءُ مِنَ الوَرَى
|
هَذي دِيَانَتُهُ بِلا إِنْكَارِ
|
أَلْقَى مَبَادِئَهَا وَكُلاًّ خَوَّلا |
تَعْلِيمَهَا وَنفَى الرِّئَاسَةَ والْعُلى
|
مِنْهَا وَنَزهَّهَا عَنِ الأَسْرَارِ
|
وَأَرَادَكُمْ لِتُعَلِّمُوا وتُبَشِّرُوا |
وَأَرَادَكُمْ لِتُسَامِحُوا وَلِتَغْفِرُوا
|
وَدَعَا الصِّغَارَ إِليْه بِاسْتِئْثَارِ
|
فَنَذَرْتُمُ لِلّه بَطْناً مُشْبِعَاً |
وَيَداً إِذَا مُدَّتْ فَكيما تَجْمَعا
|
وَعَقِيرَةً لِلشجْبِ وَالإِنْذَارِ
|
وَزَهِدْتُمُ فِي غَيْرِ مَا ترْضَونَهُ |
وَرغِبْتُمُ عَنْ كُلِّ ما تأْبوْنَهُ
|
إِلاَّ عَلى قَدَرٍ مِنَ الإِظْهَارِ
|
وَقسَمْتُمُ دِينَ المَسيحِ مَذَاهِبَاً |
تَسْتَكْثِرُونَ مَرَاتِباً وَمَنَاصِباً
|
فَأُضِيعَ بَيْنَ تَشَتُّتِ الأَفْكَارِ
|
وَمَضيْتُمُ فِي الغَيِّ حَتى نِلْتم |
فِي بَعْضِ وَهْمِكُمُ الجَنِينَ وَقُلْتُمُ
|
هَذَا الْبَرِيءُ رَهِينَةٌ لِلعَارِ
|
فَلئِنْ يَكنْ فِي الخَلْقِ خَلْقٌ طَاهِرُ |
فَالطِّفلُ تِمْثَالُ العَفَافِ الظَّاهِرُ
|
فِي عَالمِ الآثامِ وَالأَوْزَارِ
|
أَفَمَا كفى ذَاكَ الرَّهِينةُ لِلرَّدَى |
مَا سَوْفَ يَلْقَاهُ مِنَ الدُّنْيَا غَدَا
|
حَتَّى يُذالَ وَيُبْتَلى بِشَنَارِ
|
يَا مَنْ عَرَفْتُ وَكَانَ قَسّاً صَالِحاً |
عَدْلاً كَمَا يَرْضى المَسِيحُ مُسَامِحَاً
|
مُتَبَتِّلَ الإِعْلانِ والإِسْرَارِ
|
مُتَجرِّداً عَنْ عِزِّهِ وَشَبَابِهِ |
وَهَنَاءِ عِيشَتهِ وَلَهْوِ صِحَابِهِ
|
مُتَنَعِّماً بِالزُّهْدِ وَالإِعْسَارِ
|
يَهْدي الأَنَامَ بِقَوْلهِ وَبِفِعْلهِ |
مُسْتَرْشِداً فِي الرَّيْبِ حِكْمَةَ عَقْلهِ
|
لِيَرَى مُؤَدَّى النَّصِّ بِاسْتِبْصَارِ
|
مُتَجَنِّبَ التَّحْرِيمِ فِيهِ حَيْثُمَا |
تَنْبُو قُوَى الإِدْرَاكِ عَنْهُ فربَّمَا
|
أَفْضَى إِلى التَّنْفِيرِ والإِيغَارِ
|
مُتَوَفِّراً لِلخَيْرِ جُهْدَ نَشَاطِهِ |
يَفْنَى وَلا يُفْنِي قُوَى اسْتِبْاَطِهِ
|
لِبُلُوغِ قَدْرٍ فَائِقِ الأَقْدارِ
|
مُتَرَدِّياً مِسْحاً كَثِيفاً شَائِكَاً |
مُخْشَوْشِناً يَجِدُ اللَّذَاذةَ فَارِكا
|
وَيَرَى الخِيَانَةَ طَبْعَةَ الدِّينَارِ
|
قُمْ مِنْ ضَرِيحِكَ بِالبِلى مُتَلَفِّفَا |
وَاخْزِ الطُّغَاةَ المُفْسِدينَ وَقُلْ كَفى
|
سَرَفاً بِهَذَا البَغْيِ وَالإِصْرَارِ
|
لا تَنْقُضُوا بَيْتاً لَدَى تَكْوِينهِ |
وَحَذَارِ مِنْ يُتْمِ الصَّغِيرِ بِدينهِ
|
وَحذَارِ مِنْ يَأْسِ الهَضِيمِ حَذارِ
|
هَذي المَذاهِبُ كُلهَا دِينُ الْهُدَى |
كَأَشِعَّةِ الشَّمْسِ افْتَرَقْنَ إِلى مَدَى
|
وَالمُلْتَقَى فِي مَصْدَرِ الأَنْوَارِ
|
يا طِفْلُ إِنَّكَ لِلفَضِيلَة مَعْبَدُ |
فَلَدَيْكَ أَرْكَعُ بِالضَّمِيرِ وَأَسْجُدُ
|
لِلصَّانِعِ المُكَبِّرِ الجَبارِ
|
أَجْثُو وَأَرْجُو ضَارِعاً مُتَخَشِّعَاً |
مِنْكَ ابْتِسَاماً أَجْتَلِيهِ لِيُقْشِعا
|
عَنِّي مَكَايِدَ دَهْرِيَ الغَدَّارِ
|
فَلَقَدْ صفَحْتَ تَكَرُّهاً وَتَطوُّلاً |
عَمَّنْ أَبَوْا إِلاَّ الأَذَى لَكَ وَالقِلى
|
حتى أَرَابُوَ فِي سَمَاحِ البارِي |