عَظَّمَ اللهُ فِيكَ أَجْرَ الضَّادِ |
وَبَنِيهَا مِنْ حَاضِرٍ أَوْ بَادِي
|
رَاعَ آفَاقَهَا نَعْيكَ حَتَّى |
لَكَأَنَّ النَّعِيَّ بُوقُ التَّنَادِي
|
كُل قطْرٍ فِيهِ فَتىً عَرَبِيٌّ |
فِيهِ عَيْنٌ شَكْرَى وَقَلْب صَادِي
|
حَدَثٌ أَلهَبَ الصدُورَ التِياعاً |
حَيْث دَوى وَفَتَّ فِي الأَعْضادِ
|
مِنْ سَمَاءِ الأهْرَامِ جَلَّلَ قَيْسو |
نَ وَأَلقَى السَّوَادَ فَوْقَ السَّوَادِ
|
وَعَلَى بَهْجَةِ المَرَابِعِ فِي لُبْ |
نَانَ أَرْسَى سَحَابَةً مِنْ حِدَادِ
|
لَيْسَ بِدْعاً أَنْ يُمْسِيَ الشَّامُ وَالأَحْ |
زَان فِيه تُقِض كل وِسَاد
|
مَا تُرَاهُ يَقْضِي الصَّديقَ الذي بَا |
دَأَ بِالفَضْلِ مِنْ حُقوقِ الوِدَاد
|
كَيْفَ حَالُ الإخْوَانِ فِي مِصْرَ يَا حَا |
فِظُ مِنْ وَحْشَةٍ لِهَذَا البِعَاد
|
أَيْنَ زَيْنُ النَّدِيِّ مِنْهُمْ وَهمْ فِي ال |
ظَّرْفِ مَا همْ وَأَيْنَ أُنْسُ النَّادِي
|
كُلَّ حَفْلٍ شَهِدْتَهُ كُنْتَ فِيه |
قِبْلَةَ السَّامِعِينَ وَالأَشْهَادِ
|
يَأْخُذُونَ الحَديثُ عَنْكَ كَمَا يَ |
شْتَفُّ مَنْ يَرتَوِي مِنَ الورَّاد
|
فَإِذَا مَا تَنَادَروا وَتَنَادَرْ |
تَ فَأَعْجِبْ بِوَرْيِ تِلْكَ الزِّنَاد
|
فطَنٌ تَشْرَحُ الصُّدورَ وَمَا تُؤْ |
ذِي دعَابَاتُهَا سِوَى الأَنْكَاد
|
ربَّمَا كَانَتِ العِظَات الغَوَالِي |
فِي شَظَايَا ابْتِسَامِهَا الوَقَّاد
|
كَيْفَ حَالِي وَأَنْتَ أَدْرَى بِمَا خَلَّ |
فْتَ لِي مِنْ فَجِيعَةٍ وَسهَاد
|
أَسْعِدي يَا هَوَاتِفَ الأَيْكِ شَجوي |
أَنا فِي حَاجَةٍ إِلَى الإِسْعَاد
|
أَبْتغِي البَثَّ وَالشَّجَا غضَّ مِنْ صَوْ |
تِي وَحَرُّ الأَسَى أَجَفَّ مِدَادِي
|
وَيْحَ أُمِّ اللُّغاتِ مِمَّا دَهَاهَا |
فِي طرِيفِ الفخارِ بَعْدَ التِّلاَد
|
ذاقتِ الثُّكْلَ فِي بنُوَّتِهَا الأمْ |
جَادِ بَعْدَ الأُبوَّةِ الأمْجَادِ
|
فِي رِفاقٍ رَدُّوا عَلَى كل أَصْلٍ |
مِن عُلاهَا نضارَة الأعْوَادِ
|
نضرَ الله عَهْدَهمْ وَسَقاهمْ |
مَا سَقى الأوّلِينَ صَوْبُ العِهَادِ
|
نخبَةٌ قلَّمَا أَتِيحَ لِعَصْرٍ |
مِثل مَجْمُوعِهِمْ مِنَ الأفْرَادِ
|
أَيْقَظُوهَا مِنَ الرُّقَاد وَقَدْ جَا |
زَ مَدَاهُ أَقْصَى مَدى لِلرُّقَادِ
|
وَأَعَادُوا جَمَالَهَا فِي زُهَاهُ |
يَتَرَاءَى قَديمُهُ فِي المُعَادِ
|
أَيْنَ سَامِي وَأَيْنَ صَبْرِي وَحِفْنِي |
وَرِفَاقٌ جَاوَرْهُمُ فِي الهَوَادِي
|
لَحِقَ اليَوْمَ حَافِظٌ بِالمُجَلِّي |
ينَ وَمَا كَانَ آخِراً فِي الطِّرَاد
|
شَاعِرٌ لَمْ يُبَارِهِ أَحَدٌ فِي ال |
أَخْذِ بِالمُسْتَحَبِّ وَالمُسْتَجَادِ
|
يُحْكِمُ الصَّوْغَ فِي القِلاَدِ فَمَا يَأْ |
تِي صَنَاعٌ بِمِثْلِهَا فِي القِلاَدِ
|
نَاثِرٌ تَنْفُثُ البَرَاعَةُ مِنْهُ |
نَشْوَةَ الخَمْرِ فِي مُجَاجِ شِهَادِ
|
لَمْ يَكُنْ فِي مَصَايِدِ اللُّؤلُؤ الفَا |
خِرِ يُبْقِي فَرِيدَةً لاَصْطِيَادِ
|
فِي تَرَاكِيبِهِ وَفِي مُفْرَدَاتِ اللَّ |
فْظِ حَارَتْ نَفَاسَةُ الحُسَّادِ
|
كَانَ فِي سَمْعِهِ رَقِيبٌ عَلَيْهِ |
يَقِظٌ مِنْ جَهَابِذِ النُّقَّادِ
|
يَقَعُ الزَّيْنُ مِنْهُ فِي مَوْقِعِ الزَّيْ |
نِ وَيَنْبُو بِالشَّيْنِ نَبْوَ سَدَادِ
|
فَالمَعَانِي تَتِيهُ بَيْنَ المَعَانِي |
بِسَنِيِّ الحُلِيِّ وَالابْرَادِ
|
وَالمَبَانِي تَعِزُّ بَيْنَ المَبَانِي |
بِمَتِينِ الأسْبَابِ وَالأوْتَادِ
|
عَدِّ عَنْ وَصْفِكَ الأدِيبَ وَقُلْ مَا |
شِئْتَ فِي الفَاضِلِ الوَفِيِّ الجَوَادِ
|
منْ يُعَزي عَنْهُ المُرُوءَةَ أَمْسَتْ |
وَبَنُوهَا الأبْرَارُ غَيْرُ عِدَادِ
|
شِيمَةٌ لاَ يُطِيقُ كُلْفَتَهَا غَيْ |
رُ أُولِي العَزْمِ وَالحُمَاةِ الجِعَادِ
|
مَنْ يُعَزِّي عَنْهُ الوَفَاءَ وَقَدْكَا |
نَ يَرَى نَقْضَهُ مِنَ الإِلحَادِ
|
خُلُقٌ لَيْسَ فِي الضِّعَافِ وَمَا يَحْ |
مِلُ أَعْبَاءَهُ سِوَى الاجْلاَدِ
|
لَمْ يُسَاوِمْ بِهِ فَيَنْعَمَ بَالاً |
لاَ وَلَمْ يَرْعَ فِيهِ جَانِبَ آدِي
|
مَنْ يُعَزِّي عَنْهُ الصَّرَاحَةَ كَانَ ال |
غُرْمُ فِيهَا وَالغُنْمُ فِي الإِهْمَادِ
|
لَمْ يَسَعْهُ وَفِي الضَّمِيرِ خِلاَف |
أَنْ يَرَى الاِعْتِدَالَ فِي المُنَآدِ
|
مَا فُتُوحُ الآرَاءِ وَالجُبْنُ يَطْوِ |
يهَا كَطَيِّ النِّصَالِ فِي الأغْمَادِ
|
مَنْ يُعَزِّي القُصَّادَ عِلْماً تَوَخَّوْا |
أَوْ نَوَالاً عَنْ مُسْعِف القُصَّادِ
|
ذِي الأيَادِي مِنْ كُلِّ لَوْنٍ وَأَغْلاَ |
هُنَّ فِي الْمَأْثُرَاتِ بِيضُ الأيَادِي
|
مَنْ يُعَزِّي كِنَانَةَ اللهِ عَنْ رَا |
مِي عِدَاهَا بِسَهْمِهِ المِصْرَادِ
|
عَنْ فَتَاهَا الشَّاكِي السِّلاَحَيْنِ وَالمَا |
ضِيهِمَا فِي شَوَاكِلِ الأضْدَادِ
|
إِنَّمَا حَافِظٌ فَتَاهَا وَمِنْهَا |
وَبِهَا فَخْرُهُ عَلَى الأنْدَادِ
|
نَشَّأْتْهُ وَأَيَّدَتْهُ بِرُوحٍ |
عَبْقَرِيٍّ مِنْ رُوْحِهَا مُسْتَفَادِ
|
بَعْدَ أَنْ كَانَ حَاكِياً وَهْوَ يَشْدُو |
جَعَلَتْهُ المَحْكِي بَيْنَ الشَّوَادي
|
نَظمَ الشِّعْرَ فِي الصِّبَا نَظْمَ وَاعٍ |
لَقِنٍ نَاشِيءٍ عَلَى اسْتِعْدَادِ
|
بَادِيءٍ صَوْغَهُ وَفِيهِ فنونٌ |
بَارِعَاتٌ لاَ يَتَّسِقْنَ لِبَادِي
|
مَا تَعَاصَى عَلَيْه عَنْ عَفْوِ طَبْعٍ |
رُدَّ طَوْعاً لهُ بِفَضْلِ اجْتِهَادِ
|
غَيْرَ أَنَّ القَرِيضَ لَمْ يَكُ فِي مُضْ |
طَرَبِ العَيْشِ مُغْنِياً مِنْ زَادِ
|
أَوْجَبَ الرِّزْقُ فَانْتَأْى حَافِظٌ يَكْ |
دَحُ فِي بِيْئَةٍ مِنَ الأجْنَادِ
|
مُوحَشاً فِي مَجَاهِلِ النُّوبِ وَالسُّو |
دَانِ بَيْنَ الأغْوَارِ وَالانْجَادِ
|
تَتَقَضَّى أَيَّامُهُ فِي ارْتِيَاضٍ |
وَعَلَى أُهْبَةٍ لِغَيْرِ جِلاَدِ
|
وَلَيَالِيهِ فِي الخِيَامِ لَيَالِي |
وَسِنٍ رَازِحٍ مِنَ الإِجْهَادِ
|
فِي الصَّمِيمِ الصَّمِيمِ مِنْ نَفْسِهِ الحُرَّ |
ةِ هَمٌّ مُرَاوِحٌ وَمُغَادِي
|
أَيُّ جَيشٍ يُدَرِّبُونَ لِمِصْرٍ |
وَوَلِيُّ التَّدْرِيبِ فِيهِ العَادِي
|
وَلِمَنْ تَمْلأُ الفَضَاءَ وَعِيداً |
عُدَدٌ مِنْ حَدِيدِهِ الرَّعَّاد
|
ذَاكَ مَا ظَلَّ فِيهِ حِيناً وَحَسْبُ ال |
نَّفْسِ شُغْلاً بِهِ عَنِ الإِغْرَادِ
|
غَيْرَ بَثٍّ يَبُثُّهُ إِنْ أَتَاهُ |
طَائِفٌ مِنْ خَيَالِهِ المُعْتَادِ
|
لِلمَقَادِيرِ فِي شُؤونِ الجَمَاعَا |
تِ تَصَارِيفُ رَائِحَاتٌ غَوَادِي
|
فِتَنُ الجَيْشِ وَالبَوَاعثُ كُثْرٌ |
فِتْنَةٌ لَمْ تَكُنْ بِذَاتِ امْتِدَادِ
|
فَاسْتَطَارَ السُّوَّاسُ وَاضْطَرَبَتْ أَحْ |
لاَمُ زُرْقِ العُيُونِ فِي القُوَّادِ
|
رَابَهُمْ حَافِظٌ فَعُوقِبَ فِي جُمَ |
لَة مَنْ عَاقَبُوهُ بالإِبْعَاد
|
آخَذُوهُ بِالظَّنِّ مِنْ غَيْرِ تَحْقِ |
يقٍ وَمَا آخَذُوا عَلَى إِفْنَاد
|
فَتَوَلَّى وَمَا لِمُؤْتَنَفِ العَيْ |
شِ بِعَيْنَيْه مِنْ ضِيَاءٍ هَادي
|
والجَديدَانِ يَضْرِبَانِ عَلَيْه |
كُلَّ رَحْبٍ فِي مِصْرَ بِالاسْدَادِ
|
مُوغَراً صَدْرُهُ لِمَا سِيمَ فِي غَيْ |
رِ جُنَاحٍ مِنْ جَفْوَةٍ وَاضْطِهَادِ
|
عَاطِلَ الثَّوْبِ مِنْ كَوَاكِبِه الزُّهْ |
رِ وَمِنْ سَيْفِهِ الطَّوِيلِ النِّجَادِ
|
فَهْوَ فِي مِصْرَ وَالبِجَادُ مِنَ الرِّقَّ |
ة فِي الحَالِ غَيْرُ ذَاكَ البِجَادِ
|
لَقِيَ البُؤْسَ وَالأدِيبُ مِنَ البُؤْ |
سِ قَديماً فِيهَا عَلَى مِيعَادِ
|
حَائِراً فِي مَذَاهِبِ الكَسْبِ لاَ يَفْ |
رُقُ بَيْنَ الإِصْدَارِ وَالإِيرادِ
|
عَائِفاً خُطَّةَ الجُدَاةِ وَفِيهِ |
طَبْعُ حُرٍّ يَجُودُ لا طَبْعُ جَادي
|
وَلَقَدْ زَادَهُ شَجىً أَنَّ سُوقَ ال |
عِلمِ كَانَتْ فِيْ مِصْرَ سُوقَ كَسَادِ
|
وَسَجَايَا الرِّجَالِ رَانَتْ عَلَيْهَا |
لُوثَةٌ مِنْ قَديمِ الاِسْتِعْبَادِ
|
فَهُمُ وَادِعُونَ لاَهُونَ بِالزِّي |
نَاتِ وَالتُّرَهَاتِ وَالأعْيَادِ
|
عِبَرٌ مَرَّ فِي جَوَانِحِه مَا |
لاَحَ مِنْهَا مَرَّ النِّصَالِ الحِدَادِ
|
فَتَغَنَّى أَسْتَغْفِرُ اللهَ بَلْ نَا |
حَ نُوَاحاً يُذيبُ قَلبَ الجَمَادِ
|
بَاكِياً شَجْوَهُ تَرِنُّ قَوَافِي |
هِ رَنِينَ النِّبَالِ فِي الأكْبَادِ
|
ذَاكَ وَالقَوْلُ لَيْسَ يَعْدُو شَكاةً |
لَوْ جَرَتْ أَدْمُعاً جَرَتْ بِجِسَادِ
|
وَعِتَاباً لَوْلاَ البَرَاءَةُ مِنْهُ |
عَاجِلاً كَانَ سُبَّةَ الآبادِ
|
بَرِئَتْ مِصْرُ مِنْهُ بِالحَقِّ لَمَّا |
نَشِطَتْ مِنْ جُمُودِهَا المُتَمَادِي
|
طَرَأَتْ حَالَةٌ تَيَقَّظَ فِيهَا |
لِدُعَاةِ الهُدَى ضَمِيرُ السَّوَادِ
|
فَإِذَا حَافِظٌ وَقَدْ بَشَّ مَا فِي |
نَفْسِهِ مِنْ تَجَهمٍ وَارْبِدَادِ
|
وَبَدَا لِلمُنَى الجَلاَئِلِ فِيهَا |
أُفُقٌ وَاسِعُ المَدَى لاِرْتِيَادِ
|
مَا تَجَلَّى نُبُوغُهُ كَتَجَلِّي |
هِ وَقَدْ هَبَّ مُصْطَفَى لِلجِهَادِ
|
يَوْمَ نَادَى الفَتَى العَظِيمُ فَلَبَّى |
مَنْ نَبَا قَبْلَهُ بِصَوْتِ المُنَادِي
|
وَوَرَى ذَلِكَ الشُّعُورُ الَّذي كَا |
نَ كَمِيناً كَالنَّارِ تَحْتَ الرَّمَادِ
|
فَتَأَتَّى بَعْدَ القُنُوطِ الدَّجُوجِ |
يِّ رَجَاءٌ لِلشَّاعِرِ المِجْوَادِ
|
مَسَّ مِنْهُ السَّوَادَ فَانْبَجَسَتْ نَا |
رٌ وَنُورٌ مِنْ طَيِّ ذَاكَ السَّوَادِ
|
أَكْبَرَ الدَّهْرُ وَثْبَةً وَثَبَتْهَا |
مِصْرُ مُفْتَكَّةً مِنَ الأصْفَادِ
|
وَثُغَاءً غَدَا هَزِيماً فَأْلْقَى |
رُعْبَهُ فِي مَرابِضِ الاسَادِ
|
مَا الَّذي أَخْرَجَ الشَّجَاعَةَ مِنْ حَيْ |
ثُ طَوَتْهَا قُرُونُ الاِسْتِبْدَادِ
|
وَجَلاَ غُرَّةَ الصَّلاَحِ فَلاَحَتْ |
تَزْدَهِي مِنْ غَيَاهِبِ الإِفسَادِ
|
فَإِذَا أُمَّةٌ أَبِيَّةُ ضَيْمٍ |
مَا لَهَا غَيْرُ حَقِّهَا مِنْ عَتَادِ
|
نَهَضَتْ فَجأْةً تُنَافِحُ فِي آ |
نٍ عَدُوَّيْنِ أَسْرَفَا فِي اللِّدَادِ
|
أَجْنَبِياً أَلْقَى المَرَاسِيَ حَتَّى |
تُقْلِعَ الرَّاسِيَاتُ فِي الاطْوَادِ
|
وَهَوَاناً كَأنَّمَا طَبَعَ الشَّعْ |
بَ عَلَيْه تَقَادُمُ الإِخْلاَدِ
|
حَلْبَةٌ يُعذَرُ المُقَصِّرُ فِيهَا |
وَالخَوَاتِيمُ رَهْنُ تِلْكَ المَبَادِي
|
لَيْسَ تَغْيِيرُ مَا بِقَوْمٍ يَسِيراً |
كَيْفَ مَا عُوِّدُوهُ مِنْ آمَاد
|
غَيْرَ أَنَّ الإِيمَانَ كَانَ حَلِيفاً |
لِقُلُوبِ الطَّلِيعَة الانْجَاد
|
فَاسْتَعَانُوا بِه عَلَى مَا ابْتَغُوْهُ |
غَيْرَ بَاغِينَ مِنْ بَعِيدِ المُرَاد
|
لَمْ يَطُلْ عَهْدُ مِصْرَ بِالوَثْبَة الأُو |
لَى وَدُونَ الوُصُولِ خَرْطُ القَتَاد
|
فَتَرَاخَى فِيهَا وَثِيقُ الاوَاخِي |
وَوَهَى الْجَزْلُ مِنْ عُرَى الاِتِّحَاد
|
آيَةٌ أَخْفَقَتْ فَقَيَّضَ أُخْرَى |
أَثَرٌ مِنْ عِنَايَة الله بَاد
|
فَزِعَتْ دِنْشِوَايُ تَحْمِي حَمَاماً |
مِنْ مُلِمِّيْنَ كَالذِّئَابِ الأَوَادِي
|
فَتَصَدَّى لِلذَّوْدِ عَنْهُ جُفَاةٌ |
مِنْ شُيُوخٍ بِهَا وَمِنْ أَوْلاَدِ
|
حَادِثٌ رَوَّعَ العَمِيدَ أَيَخْشَا |
هُ وَسُلْطَانُهُ وَطِيدُ العِمَادِ
|
لاَ وَلَكِنَّ عِزَّةً أَخَذَتْهُ |
عَنْ غُرُورٍ بِبَأْسِهِ وَاعْتِدَادِ
|
سَفَهٌ جَرَّأَ العَبِيدَ المَنَاكِي |
دَ عَلَى مُعْتَقِيهِمِ الأَجْوَادِ
|
فَخَلِيقٌ بِهِمْ أَشَد قِصَاصٍ |
حَلَّ بِالآبِقِينَ وَالمُرَّادِ
|
سَاقَهَا مُثْلَةً تَوَهَّمَهَا خَيْر |
اً وَكَانَتْ عَلَيْهِ شَرَّ نَآدِ
|
ذَاعَ فِي الشَّعْبِ وَصْفُهَا فَفَشَتْ آ |
لاَمُهَا فِي القُلوبِ وَالأَجْسَادِ
|
وَكَأَنَّ السِّيَاطَ يَحْزُزْنَ فِي أَجْ |
لاَدِهِ وَالحِبَالَ فِي الأَجْيَادِ
|
كَانَ تَرْجِيعُ حَافِظٍ نَوْحَ مَوْتو |
رٍ فَدَوى كَاللَّيْثِ بالإِيعَادِ
|
فِي قَوَافٍ بِهِنَّ تَنْطِقُ لَوْ أُوْ |
تِيَتِ النطْقَ أَلسُنُ الأَحْقَادِ
|
عَلَّمَتْ خَافِضِي الجَنَاحِ لِبَاغٍ |
كيْفَ شَأْنُ الحَمَامِ وَالصَّيَّادِ
|
وُعِدَ الصَّابِرُونَ بِالفَوْزِ وَعْداً |
حَقَّقَتْهُ أَنْبَاؤُهُمْ بِاطرَادِ
|
إِنَّمَا الصَّبْرُ فِي النفُوسِ جَنِين |
يُرْهِقُ الحَامِلاَتِ قَبْلَ الوِلاَدِ
|
كَيْفَ يَأْتِي بِهِ ارْتِجَالٌ وَلَمْ يَأْ |
تِ ارْتِجَالٌ يَوْماً بِقَوْلٍ مُجَادِ
|
خلق عَزَّ فِي الجَمَاعَاتِ مِنْ فَرْ |
طِ تَكَالِيفِهِ وَفِي الآحَادِ
|
طَالَمَا خَانَ فِي النِّضَالِ الجَمَاهِ |
ييرَ فَأَلقَتْ لِغَاصِبٍ بِالقِيَادِ
|
بَعْدَ وَثْبٍ فِي إِثْرِ وَثْبٍ عَنِيفٍ |
وَارْتِدَادٍ فِي الشَّوْطِ غِب ارْتِدَادِ
|
سَاوَرَ الأُمَّةَ التَّرَددَ وَالْتَا |
ثَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ وَجْهُ الرَّشَادِ
|
وَتَبَدَّى الإِحْجَامُ فِي صُورَةٍ زَلاَّ |
ءَ جَرَّتْ إِقْدَامَ أَهْلِ الفَسَادِ
|
بالدِّعَايَاتِ وَالسِّعَايَاتِ حَاموا |
حَوْلَهَا لِلسِّوَامِ أَوْ لِلرِّوَادِ
|
لاَ تَسَلْ يَوْمَذَاك عَنْ جَلدِ القا |
دَةِ فِي مُلْتقى الخطوبِ الشِّدَادِ
|
كلَّمَا ازْدَادَتِ الصِّعْابُ أَبَوْا إِلاَّ |
كِفاحاً وَعَزْمُهُمْ فِي ازْدِيَادِ
|
يَبْذلونَ القُوى وَفَوْقَ القوَى غَيْ |
رَ مُبَالينَ أَنَّهَا لِنَفَادِ
|
وَالزعِيمُ الأَبَر أَطْيَبُهُمْ نَفْس |
اً عَنِ النَّفْسِ فِي صِرَاعِ العَوَادِي
|
هَلْ يُنَجِّي شعْباً مِنَ اليَاس إِلاَّ |
حَدَث مِنْ خَوَارِقِ المُعْتادِ
|
مُصْطَفَى مُصْطفَى بِحَسْبِكَ إِنْ يُذْ |
كَرْ فِدَاءٌ أَنْ كنْتَ أَول فَادِ
|
مُصْطَفَى مُصْطَفَى لِيَهْنِئْكَ أَنْ أَح |
يَيْتَ قَوْماً بِذَاكَ الاِسْتِشْهَادِ
|
دَب فِيْهِمْ رُوح جَدِيدٌ لَهُ مَا |
بَعْدَهُ فِي القلوبِ وَالإِخلادِ
|
تنقضِي الحَادِثَات بعْدَك وَالرو |
حُ مُقِيم فِيهِمْ عَلَى الابَادِ
|
كَادَ يَوْم شيعْتَ فِيهِ يُرِيهِمْ |
لَمحَةً مِنْ جَلاَلِ يَوْمِ المَعَادِ
|
صَدَرُوا عَنْهُ بِالتَّعَارُفِ فِيمَا |
بَيْنَهُمْ وَهْوَ قوَّةُ الأَعْدَادِ
|
وَاسْتَشَفوا لِبَأْسِهِمْ فِيهِ سِرا |
كَمْ تَحَامَى أَنْ يُدْرِكوهُ الأعَادِي
|
هَذِهِ مِصْرُ الفَتِيَّة هَبتْ |
فِي صُفوفٍ فَتِيَّةٍ لِلذيَادِ
|
رَجَلٌ مَاتَ مُخْلِفاً مِنْهُ جِيلا |
رَابَطَ الجَأْشِ غَيْرَ سَهْلِ المَقَادِ
|
إِنْ دَعَاهُ الحِفَاظُ أَقْبَلَ غِلْما |
ن سِرَاعٌ مِنَ القُرَى وَالبَوَادِي
|
أَحْدَثُوا فِي البِلاَدِ عَهْدَ لَجَاجٍ |
فِي تَقَاضِي حُقُوقِهَا وَعِنَادِ
|
عَهْدُ نُورٍ مِنَ الحِفَاظِ وَنَارٍ |
بَعْدَ طُولِ الخُمُودِ وَالإِخْمَادِ
|
اتَخِذَتْ عَبْقَرِيَّةُ الشِّعْرِ فِيهِ |
سُلَّماً لِلعُرُوجِ وَالإِصْعَادِ
|
أَبْلَغَتْ حَافِظاً مِنَ الحَظِّ أَوْجاً |
زَادَ مِنْهُ العَلْيَاءَ كًلَّ مَزَادِ
|
مَنْ رَأَى الشَّاعِرَ المُفَوَّةَ يَوْماً |
وَحَوَالَيْهِ أُمَّةٌ فِي احْتِشَادِ
|
مُوفِياً مِنْ مِنَصَّةِ القَوْلِ يَرْنُو |
بِاتَّئَادٍ وَلَحْظُهُ فِي اتِّقَادِ
|
وَاسِعَ المَنْكِبَيْنِ مُنْفَرِجَ الحُ |
قْوَيْنِ يَخْطُو خُطَاهُ كَالمُتَهَادِي
|
بَاسِماً أَوْ مُقَطِّباً عَنْ مُحَيَّا |
بَارِزِ العَارِضَيْنِ فَوْقَ الهَادِي
|
عَزَّ مِنْهُ العِذَارُ إِلاَّ تَفَارِ |
يقَ خِفافاً فِي الوَجْنَتَيْنِ بَدَادِ
|
يُنْشِدُ الحَفْلَ فَاتِناً كُلَّ لُبٍ |
بِبَدِيعِ الإِيمَاءِ والإِنْشَادِ
|
وَبِشِعْرٍ لاَ يُطْرَفُ الجَفْنُ فِيهِ |
صَادِرٍ عَنْ حَمِيَّةٍ وَاعْتقَادِ
|
مَنْ رَأَى حَافِظاً نَذِيراً بَشِيراً |
جَائِلاً صَائِلاً بِغَيْرِ اتِّئَادِ
|
غَرِداً كَالهَزَارِ آنَاً وَآناً |
حَرِداً كَالخِضِمِّ ذِي الإِزْبَادِ
|
يَنْبِرُ النَّبْرَةَ العَزُوفَ فَمَا تُ |
سْمَعُ إِلاَّ أَصْدَاؤُهَا فِي الوَادِي
|
وَكَأَنَّ الأَثِيرَ يَحْمِلُ مِنْهَا |
كَهْرَبَاءً تَهُزُّ كُلَّ فُؤَادِ
|
فَهْيَ عِزٌّ لِلأَرْيَحِيِّ المُفَادِي |
وَهْيَ ذُلٌّ لِلخَائِسِ المُتَفَادِي
|
وَهْيَ خَفْقُ اللِّوَاءِ يَحْدُوهُ مِنْ إِي |
قَاعِ أَبْطَالِهِ إِلى المَجْدِ حَادِي
|
ذَاكَ أَنَّ الرُّوحَ المُرَدَّدَ فِيهَا |
رُوحُ شَعْبٍ وَالصَّوْتَ صَوْتُ بِلاَدِ
|
أَيُّهَا الرَّاحِلُ الَّذِي مَلأَ العَصْ |
رَ بِآثَارِهِ الرَّغَابِ الجِيَادِ
|
أَعْجَزَتْنِي قَبْلَ التَّمَامِ القَوَافِي |
وَالقَوَافِي تَضَنُّ بِالإِمْدَادِ
|
قَدْكَ مِنْهَا بَيَانُ مَفْخَرَةٍ وَاعْ |
ذِرْ قُصُوراً بِهَا عَنِ التَّعْدَادِ
|
بِتْ قَرِيراً فإِنَّ ذِكْرَاكَ فِينَا |
أَجْدَرُ الذِّكْرَيَاتِ بِالإِخْلاَدِ |