بَسَمَ الثَّغْرُ فِي مُحَيَّا الْوَادِي |
لَكَ يَا ابْنَ الأَعِزَّةِ الأَجْوَادِ
|
وَتَجَلَّتْ ذُكَاءُ تُوقِدُ زِينَا |
تٍ أَفانِينَ فِي الرِّيَاضِ النَّوَادِي
|
وَعَلَتْ نَغْمَةُ السُّرورِ وَرَقَّتْ |
جَأَرَاتُ الْخِضَمِّ ذِي الإِزْبَادِ
|
حَبَّذَا مَوْقِفُ الْقِرَانِ وَبَيْتُ اللَّ |
هِ يَزْهُو كَالْكَوْكَبِ الْوَقَّادِ
|
وَعَلَى إِكْلِيلِ العَرُوسَيْنِ قَدْ بَا |
رَكَ فَادٍ إِكْلِيلُهُ مِنْ قَتَادِ
|
فَأَعَادَ النُّوَّارَ أَبْهَجَ نَبْتٍ |
ضَاحِكِ النَّوْرِ فِي دُمُوعِ الَغَوادِي
|
وَالْمَصَابِيحَ فِي البَخُورِ كَأَطْيَا |
رٍ عُكُوفٍ جَمَاعَةٍ وَبَدَادِ
|
أَوْ أَزَاهِيرَ فِي قَوَارِيرَ مِنْ |
شِبْهِ الْجِنَانِ الْمُعَلَّقَاتِ بِوَادِي
|
وَالتَّهَالِيلُ وَالمَعَازِفُ تُشْجِي |
بِضُرُوبِ الإِيقاعِ وَالإِنْشادِ
|
نَغَمَاتٌ تَزَوَّدَتْ كُلُّ نَفْسٍ |
مِنْ صَدَاهَا لِلْعُمْرِ أَطْيَبَ زَادِ
|
حَبَّذَا فِي الصُّرُوحِ صَرْحٌ مَشِيدٌ |
لِعَمِيمِ القِرَى كَثِيرِ الرَّمَادِ
|
حَسَنَاتُ الْفُنُونِ جُمِّعْنَ فِيهِ |
مِنْ تُؤامٍ مُحَبَّبٍ وَفُرَادِ
|
مُبْدَعَاتٌ تَوَافَرَ الذَّوْقُ فِيهَا |
بَلْ تَنَاهَى فِي كُلِّ شَيْءٍ مُجَادِ
|
ظَبَيَات فِي نُمْرَقٍ رَائِعَاتٌ |
وَرِيَاضٌ نُضْرٌ مِنْ السَّجَّادِ
|
وَتَمَاثِيلُ مَنْ رَآهَا رَأَى أَخ |
فَى دَبِيبِ الأَرْوَاحِ فِي الاجْسَادِ
|
أَتْقَنَتَهَا أَيْدِي الصِّنَاعَاتِ حَتى |
لَيْسَ فِيهَا الإِتْقَانُ بِالمُسْتَزَادِ
|
وَأَتَتْ عَبْقَرِيَّةُ النَّقْشِ وَالرَّقْ |
شِ ضُرُوباً مِنْ فِطْنَةٍ وَاجْتِهَادِ
|
وَرَأَى الحُسْنُ رَأْيَهُ فِي خُطُوطِ الرَّ |
سْمِ بَيْنَ الْقَوِيمِ وَالْمُنَآدِ
|
مَسْكِنٌ لَوْ بَنَوهُ تِبْراً لَمَا أَعْ |
لَوهُ قَدْراً فِي أَعْيُنِ النُّقَّادِ
|
كَبُيُوتِ المُلُوكِ لَكِنْ لَهُ أَلْ |
فُ مُوَالٍ وَمَا لَهُ مِنْ مُعَادِ
|
حَبَّذَا فِي رِحَابِهِ وَذَرَاهُ |
زِينَةُ الْعِيدِ أَبْهَجِ الأَعْيَادِ
|
وَتلاَقِي أُولِي الإِمَارَاتِ عَقْلاً |
وَنِجَاراً وَثَرْوةً فِي احْتِشَادِ
|
عِلْيَةُ القَوْمِ بَيْنَهَا فِي طَوَافٍ |
مَا تَشَاءُ المُنَى وَفِي تَرْدَادِ
|
وَرَدُوا مِنْ عُيُونِ تِلْكَ المَعَانِي |
مَا شَفَى غُلَّةَ النُّفُوسِ الصَّوَادِي
|
وَأَصَابُوا لِحِسِّهِمْ مَا اسْتَطَابُوا |
مِنْ هَنِيءٍ وَمِنْ مَرِيءٍ بُرَادِ
|
وَتَسَاقَوْا عَتِيقَةً بِنْتَ رِقٍّ |
لَمْ تَبِعْهَا الأَسْوَاقُ بَيْعَ كَسَادِ
|
شَرِبُوهَا وَكُلُّهُمْ مسْتَعِيدٌ |
مِنْ عُهُودٍ مَا لَيْسَ بِالمُسْتَعَادِ
|
فَإِذَا الْفَجْرُ بَازِغٌ مِنْ دُجَاهَا |
وَإِذَا الأُنْسُ بَعْدَ أَنْ رَاح غَادِي
|
طَيِّبَاتٌ قَدْ أَحْمَدُوهَا وَمَا فيِ |
هَا مُرَاءٍ لِمَأْرَبٍ أَوْ مُرَادِي
|
لَيْسَ بِدْعاً وَرَبَّةُ القْصْرِ لاَ تَفْ |
عَلُ غَيْرَ الْخَلِيقِ بالإِحْمَادِ
|
غَادَةٌ مَثَّلَ الْعَفَافُ بِهَا الْحُسْ |
نَ نَقِيّا صَفْواً كَماءِ العِهَادِ
|
كُلُّ آيَاتِ نُبْلِهَا صَادِرَاتٌ |
عَنْ تَمَامِ الْحِجَى وَرِفْقِ الْفُؤَادِ
|
يَا سَلِيلَ الْكِرَامِ مِنْ عُنْصُرٍ يُرْ |
جِعُ فِي جَاهِهِ إِلى آمَادِ
|
وَأَدِيباً بَيْنَ السَّرَاةِ غَرِيباً |
جَاءَ فِي جِيلِهِ مِنَ الأَفْرادِ
|
وَمُجِيداً فَنَّ السَّمَاعِ اتِّبَاعاً |
وَابْتِدَاعاً عَلَى أَجَلِّ المَبَادِي
|
فَإِذَا مَا اسْتَوْحَى فَنَثْرَ الشَّواكِي |
فِي أَغَارِيدِهِ وَنَظْمُ الشَّوَادِي
|
قِرَّ عَيْناً بِفَضْلِ رَبِّكَ وَاقْرَأْ |
سُورَةَ الْبِشْرِ فِي وُجوهِ العِبَادِ
|
وَتَلَقَّ الْعَرُوسَ يُوفِدُهَا الْخِدْ |
رُ إِلى الْقَصْرِ أَيَّمَا إِيفَادِ
|
ِي احْتِفَالٍ إِلى نِهَايَةِ مَا يَنْ |
طَلِقُ الطَّرْفُ رَكُبُهُ مُتَمَادِي
|
غَايَةٌ فِي الْجَمَالِ بُورِكَ فِيهَا |
لَكَ زَوْجاً وآيَةٌ فِي الرَّشَادِ
|
أَدَبٌ رَائِعٌ وَعِلْمٌ وَفِيرٌ |
وَحَدِيثٌ عَذْبٌ وَلُطْفٌ بَادِي
|
وَحَيَاءٌ فِي عِزَّةٍ فِي احْتِشَامٍ |
مِنْ أَبِيهَا وَأُمِّهَا مُسْتَفَادِ
|
إِنَّ يَوْمَ الْوِصَالِ هَذَا لَوَعْدٌ |
كَانَ بَيْنَ الرُّوحَيْنِ قَبْلَ الْوِلاَدِ
|
سَرَّ مَا سَرَّ مِنْ قُلُوبٍ وَأَجْلَى |
عَنْ سَمَاءِ الصَّفاءِ كُلَّ ارْبِدَادِ
|
وَأَتَمَّ النَّعْمَاءَ أَنْ كَانَ فِيهِ |
مِثْلَ حَظِّ السَّرَاةِ حَظُّ السَّوَادِ
|
كَيْفَ تَحْظَى بِالنُّور عَيْنٌ إِذَا لَمْ |
يَتَكَامَلْ بَيَاضَهَا بِالسَّوَادِ
|
مَا كَثِيرُ الإِحسانِ إِلاَّ قَلِيلٌ |
فِي تَفَادِي الأَذَى وَرَدِّ نَآدِ
|
وَبِبَعْضِ الإِصْلاَحِ مِنْ شَأْنِ عَافٍ |
يُتَّقَى طَائِلٌ مِنَ الإِفْسَادِ
|
ذَلِكُمْ مَا بِهِ يُجِيبُ نَجِيبٌ |
أَبَداً دَاعِيَ الضَّمِيرِ المُنَادِي
|
هَلْ نَجِيبٌ وَقَدْ نَدَا النَّاسَ إِلاَّ |
مَنْ لَهُ حَيْثُ كَانَ صَدْرُ النَّادِي
|
وَلَهُ فِي التَّجِلَّةِ الرِّتبَةُ العُلْيَا |
وَيَزْدَادُ قَدْرُهَا بِالوِدَادِ
|
هُوَ فِي القَومِ وَاحِدٌ بِعُلاَهُ |
جَاءَ فِي فَتْرَةٍ مِنَ الآحَادِ
|
ذُو مَقَامٍ بِنَفْسِهِ وَكَثِيراً |
مَا يَكُونُ المَقَامُ بِالإِسْنَادِ
|
عَرَفَتْ قَدرَهُ البِلاَدُ فَأَعْلَتْ |
قَدْرَهُ فَوْقَ مَطْمَعِ الأَنْدَادِ
|
نَظَرٌ فِي العُلَى بَعِيدٌ مَرَامِي |
هِ وَوَجْهٌ يَبَشُّ بِالقُصَّادِ
|
أَدَبٌ يُلْبِسُ المَلاَمَاتِ ظَرْفاً |
إِنْ يَقُلْهَا فِي مَعْرِضِ الإِرْشَادِ
|
هِمَّةٌ لاَ يَعُوقُهَا عَنْ مَدَاهَا |
عَائِقٌ مِن تَرَدُّدٍ أَوْ تَفَادِي
|
وَالأَمَانِيُّ لَيْسَ تُدْرَكُ وَثْباً |
بَلْ بِعَزْمٍ لاَ يَنْثَنِي وَاطِّرَادِ
|
أَتَرَانِي أُحْصِي مَزَايَا نَجِيبٍ |
وَهْيَ تَعْصِي التَّقْيِيْدَ بِالتَّعْدَادِ
|
مُبْدِعٌ فِي طَرَائِقِ النُّبْلِ هَلْ |
أُبْدِيءَ فَضْلٌ وَلَمْ يَكُنْ بِالْبَادِي
|
عَادِلُ النَّفْسِ وَاقِفٌ فِي سَبِيلِ الْ |
حَقِّ لِلظَّالِمِينَ بِالمِرْصَادِ
|
صَادِقُ الْوَعْدِ صِدْقَ حُرٍّ وَلَكِنْ |
قَدْ يُرَى وَهْوَ مُخْلِفُ الإِيعَادِ
|
وَلَهُ فِي سِيَاسَةِ النَّاسِ وَحْيٌ |
شَفَّ عَنْ رَأْي حَاذِقٍ نَقَّادِ
|
رُبَّمَا خِلْتَ أَنَّهُ مُسْتَشَاطٌ |
غَضَباً وَهْوَ سَاكِنُ الطَّبْعِ هَادِي
|
أَوْ ظَنَنْتَ الطَّرِيقَ غَيْرَ الَّتِي يَسْ |
لُكُهَا وَهْوَ فِي طَرِيقِ السَّدَادِ
|
يَبْلُغُ الأَمْرَ بِالتَّقَاصُرِ لاَ يَبْ |
لُغُهُ غَيْرُهُ بِطُولِ النِّجَادِ
|
رُبَّ لَحْظٍ مِنٍ نَاعِمِ الظَّفْرِ فِيهِ |
سَطْوَةٌ لاَ تَكُونُ فِي الآسَادِ
|
رُبَّ قَوْلٍ يُخَافَتُ الصَّوْتُ فيهِ |
وَاقِعٌ فَوْقَ مَوْقِعِ الإِرْغَادِ
|
رُبَّ رَأْيٍ أَنالَ مَا لَمْ يَنَلْهُ |
بَطْشُ غَازٍ بِعَسْكَرٍ وَعَتَادِ
|
طَالِبُ الصَّعْبِ وَالنَّصِيرُ نَجِيبٌ |
لَيْسَ تَعْدُوهُ عَنْ نَجَاحٍ عَوَادِي
|
كُلُّ آوٍ إِلَى نَجِيبٍ فَقَدْ لاَ |
ذَ بِرُكْنِ النَّدَى وَحِصْنِ الذِّيَادِ
|
كُلُّ عِلمٍ وَكُلُّ فَنٍّ مُصِيبٌ |
فِي ذَرَاهُ حَظّاً مِنَ الإِمْدَادِ
|
وَلَهُ فِي النَّوَالِ مُبْتَكَرَاتٌ |
شَمِلَتْ كُلَّ نَاطِقٍ بِالضَّادِ
|
إِنْ بِالشَّرْقِ رَوْضَةً مِنْ بَيَانٍ |
بَرَزَتْ مِنْ حِلاَهُ فِي أَبْرَادِ
|
أَيُّ شَيءٍ أَشْهَى إِلَى النَّفْسِ مِنْ |
إِنصاتِ أَطْيَارِهَا وَفَيَّاضُ شَادِي
|
خَيْرُ فَخْرٍ لأُمَّةٍ ذَاتِ مَجْدٍ |
فَخْرُهَا بِالأَكَارِمِ الأَمْجَادِ
|
رَحِمَ اللهُ يا نَجِيبُ أَباً مَثَّلْ |
تَ فِيهِ مِنْ مَعَانٍ جِيادِ
|
أَيُّ بَاقٍ فِي صَفْحَةِ الحَمْدِ أَبْقَى |
مِنْ مَسَاعٍ خَلَّدْتهَا وَأَيَادِ
|
يَوْمَ تُصْلَى مَمَالِكُ الأَرضِ حَرْباً |
وَيُغَطَّى وَجْهُ الثَّرَى بِجِسَادِ
|
وَيَئِنُّ الشَّآمُ تَحتَ كُرُوبٍ |
شَامِلاَتِ الأَغوارِ وَالأنْجَادِ
|
يَا لَهَا نَكبَةً بِقوْمِيَ حَلَّتْ |
أَرْهَقَتْهُمْ فِي مُدْنِهِمْ وَالبَوَادِي
|
كُلَّمَا جَدَّ مَا يُصَوِّرُهَا لِي |
أَو يُدَانِي ذَكْرُتُهَا بِارْتِعَادِ
|
فَاقَ فِيها بِشِدَّةٍ كُلُّ يَومٍ |
مَا حَكَوْا عَنْ سَبْعِ السِّنِينَ الشِّدَادِ
|
كُلُّ حَالٍ أَحَالَهَا الذُّعْرُ حَتَّى |
أَنْكَرَتْ أُخْرَيَاتِهِنَّ المَبَادِي
|
فَعَلَ الجُوعُ فِي النُّفْوسِ فِعالاً |
عَادَ مِنها الأَحْرَارُ كالأَوْغَادِ
|
آخِرُ الْجَهْدِ رَاحَ يُنْفِقُهُ المَائِ |
تُ فِي سَجْدَةٍ لِذِي اسْتِبْدَادِ
|
لَهْفَ نَفْسِي عَلَى أُلُوفٍ تُوُفُّوا |
مِنْ جِياعِ النِّسَاءِ وَالأَوْلاَدِ
|
وَرِجَالٍ دُكُّوا لِفَرْطِ هُزَالٍ |
وَهُمُ قَبْلَ ذَاكَ كالأَطْوَادِ
|
مَا نَجَا غَيرُ مَنْ تَدَارَكَ مِنْهُمْ |
فِي خَفَاءٍ نَدَى هُمامٍ جَوَادِ
|
فَفَدَاهُمْ مِنَ المَنُونِ وَكَانُوا |
بَيْنَ أَيْدِي المَنُونِ أَكْرَمُ فَادِي
|
وَأَقَالَ الأَعْرَاضَ مِنْ عَثَرَاتٍ |
مُسْتَعَانٌ مَا ضَنَّ بِالإِنْجَادِ
|
يَا بِلاَدِي هَلْ فِي الْعَنَاءِ كَمَا عَا |
نَيْتِهِ مِنْ ضُرُوبِ الاسْتِعْبَادِ
|
أَيُّ تَعْسٍ كَتَعْسِ دَارٍ عَلَيْهَا |
يَتَوَالَى الفَسَادُ بَعْدَ الفَسَادِ
|
كُلُّ جَيْشٍ إِنْ قَامَ فِيهَا بِدَعْوَى |
رَدِّ عَادٍ أَقَامَ عُذْراً لِعَادِي
|
أَوْ أَتَى ظَافِراً فَيَا نُكْرَ شُكْرٍ |
يَتَقَاضَاهُ ظَافِرُ الأَجْنَادِ
|
كَيْفَ بِالْعِلَّةِ الدِّوِيَّةِ مِنْ فِتْ |
نَةِ بَاغٍ جَمِّ النَّدَى كَيَّادِ
|
إِذْ تَوَلَّى قِيَادَ قَوْمٍ لِحِينٍ |
ثُمَّ أَلْقى لِخَصْمِهِ بِالْقِيَادِ
|
عَدِّ عَمَّا تُجِدُّ أَدْهَارُ ذُلٍّ |
فِي نُفُوسٍ مِنْ سُوءِ الاِسّتِعْدَادِ
|
وَاذَّكِرْ مَا يُمِيتُ مِنْ هِمَمِ النَّ |
اسِ تَوَالِي مَهَانَةٍ وَاضْطِهَادِ
|
تَرَ مَا أَبْقَتِ الْحَوَادِثُ مِنْ شَعْ |
بٍ قَدَيمِ الأَغْلاَلِ وَالأَصْفَادِ
|
فِي بِلاَدٍ كُنَّ الأَوَائِلَ عُمْرا |
ناً وَعِزّاً فَصِرْنَ فِي الأَبْلاَدِ
|
تَرَ مَا جَرَّهُ عَلَى وَحْدَةِ الْقَوْ |
مِ انْفِكَاكُ العُرَى مِنَ الأَحْقَادِ
|
أَبِهَذَا الشَّتَاتِ فِي كُلُّ شَيْءٍ |
يَجْمَعُونَ القُوَى لِصَدِّ أَعَادِي
|
أَمْ يَرَوْنَ البِنَاءَ أَنْ يَتَبَاهَوْا |
بِبِنَاءِ الآبَاءِ مِنْ عَهْدِ عَادِ
|
تلْكَ حَالٌ وَقَدْ رَآهَا نَجيبٌ |
دَارَكَ الْجُرْحَ بالأَسَا وَالضِّمَادِ
|
وَلَهُ في الذَّمَاءِ أَيُّ رَجَاءٍ |
وَلَهُ بالْبَقَاءِ أَيُّ اعْتدَادِ
|
مَنْ لَنَا أَن نرَى تَحَقُقَ حُلمٍ |
لَيْسَ بابْن الْكَرَى بَل ابْنِ السُّهَادِ
|
أُمَّةٌ عنْدَ ظَنِّنَا تَتَآخَى |
وَقُلُوبٌ كَهَمِّنَا في اتِّحَادِ
|
عَلَّ يَوْماً وَلاَ يَكُونُ بَعيداً |
يَلْتَقي وَالمُنَى عَلَى ميعَادِ
|
فَيُعِزَّ اللهُ البِلاَدَ وَيَقْضِي |
لأَعِزَّائِهَا بِنُجْحِ المُرَادِ
|
يَا صَدِيقِي مَا قُلْتُهُ فِيكَ حَقٌ |
وَعَلَى الْحَقِّ مَا حَيِيتُ اعْتِمَادِي
|
قُلْتُهُ عَنْ صَدَاقَةٍ وَإِذَا آ |
يَاتُكَ ازْدَدْنَ فَهْوَ رَهْنُ ازْدِيَادِ
|
وَأَنَالاَ أُحِبُّ فِي المرْءِ إِلاَّ |
مَا لَهُ عِنْدَ قَوْمِهِ مِنْ أَيَادِي
|
وَأُجِلُّ الفَتَى عَلَى قَدْرِ مَا جَلَّ |
تْ مَسَاعِيهِ فِي سَبِيلِ الْبِلاَدِ
|
لَيْسَ لِي مَطْمَعٌ وَلاَ لِيَ دِينٌ |
غَيْرُ هَذَا لِمَبْدَإٍ أَوْ مَعَادِ |