طال في خلوة الذنوب انفرادي |
وكوت جلوة الغرور فؤادي |
كم أنادي وواجب أن أنادي |
أنا عبد عدت عليه الأعادي |
بانتقاد وذنبه بازدياد |
تبع ألنفس في جميع القضايا |
ورآها للسير اقوى المطايا |
فمضى وهو غافل للبلايا |
وطريح على فراش الخطايا |
وبعيد عن أهله والبلاد |
برقع الوهم بالعيوب طواه |
وعن المنهج القويم لواه |
ذاب في دائه فوا بالواه |
وأسير لميله وهواه |
ولجهل يهيم في كل واد |
ترك الحق لاهيا بسواه |
وغدا في ضلاله مسراه |
فتراه والغي عاق خطاه |
ناكس الرأس خيفة من خطاه |
ومساويه وهو صفر الأيادي |
غاب عن أمره بنشر وطي |
وقضى العمر بين قيس وطي |
ميت باطنا بظاهر حي |
وضعيف يسعى بزعم قوي |
طارق للطريق من غير زاد |
سود الدفتر الخفي ودجى |
صحفة ثم راح يطلب منجا |
ألهذا لولا محمد يرجى |
لم يكن للمسيء والله ملجا |
بحياة ويوم هول التناد |
ونصير في حال دنيا وأخرى |
وظهير في الامر سرا وجهرا |
ومغيث حيث الدفاتر تقرا |
غير طه تاج النبيين طرا |
وإمام الجيميع في كل ناد |
غيث بر من المكارم هام |
وغياث في يوم شد الحزام |
كوكب الانبياء سامي المقام |
كعبة الأمن للخوف وحام |
ظهر لاج عدت عليه العوادي |
نعم مولى يحمي الدخيل من الذل |
وكريما مهما اردت به قل |
أشرف الخلق خيرهم سيد الكل |
صاحب التاج والبراق رئيس |
المرسلين العظام سمح الابادي |
أصل سرٍ لذات شكل الأنام |
وشراع لنشرة الأيام |
غاية الإنتهاء نظم الختام |
الف الإبتداء للإنتظام |
نقطة السر عند ختم المبادي |
هيكل الجمع عند فرق المعاني |
دورة الفرق سر حرز الأمان |
سيد موصل لأقصى الأماني |
سبب الكائنات قاص ودان |
رحمة للجميع صاد وغاد |
شرعة الله فيه بالله قامت |
وبه حجة اليقين استقامت |
منة في الوجود عمت ودامت |
نعمة للورى نمت وتسامت |
باب وصل لنيل كل مراد |
حرم الأمن يوم خوف البرايا |
حين حقا تغدو النوايا مطايا |
مأمل الناس عند كشف الخفايا |
ملجأ العاجزين بحر العطايا |
بحر جود طمى على القصاد |
وهب السر من بصير سميع |
وأتى هاديا وخير شفيع |
فك لما انجلى لنا بربيع |
كنز غيب مطلسم ببديع |
من شؤن الرحمن لا الأوصاد |
فأجاد الهدى بعزم قوي |
وأباد العدا بحزم علي |
فهو مضمون كل شأن جلي |
وهو مفتاح كل باب خفي |
وهو للكل حجة الإسناد |
علم طائل على الأعلام |
وإمام الهدى لكل إمام |
سهم غيب به المهيمن رام |
فيض قدس من المرؤة هام |
بالأماني لصارخ ومناد |
سريان السر الإلهي أسنى |
من عليه بعالم الغيب يثنى |
عين معنى دنى لقاب وأدنى |
آية الله نسخة الكون معنى |
حيطة الأصل نكتة الإيجاد |
سر باب العلى لكل نبي |
وإمام وسيد وولي |
وهو لما أتى بأمر علي |
قام جهرا بكل سر خفي |
وبكل الاشياء خاف وباد |
مد بسط الهدى بغرب وشرق |
وسرى يكشف الظلام بصدق |
فاصل بين مبطل ومحق |
عنده علم كل شيء بحق |
ومع العلم قوة استعداد |
ملجأ العبد حين فقد التحمل |
ومحل الرجا وباب التوصل |
كان في الغيب قبل هذا التنزل |
يتلقى من ربه كلمات |
العلم وهبا بعالم الإمداد |
قد أفاض الهدى بخلق جميل |
وبحبل من الكمال طويل |
وتسامى في شأنه عن مثيل |
فأتانا بكل شأن جليل |
وهدانا إلى الكريم الهادي |
اشرف العالمين طبعا وأصلا |
وأجل الوجود قولا وفعلا |
كم على الله بالدلائل دلا |
هو أقوى وسائل الخلق لله |
تعالى وحبل كل العباد |
وجهه عن حقائق الدين أسفر |
فجلاها بعد التخافي وأظهر |
فهو في الكائنات أعظم مظهر |
وهو ميزاب أنعم الله في الارض |
لكل العباد والعباد |
فجر رشد وللقلوب طبيب |
وإمام مؤدب وأديب |
قو فيه الرجاء فهو حبيب |
وهو إن جاد فالمراد قريب |
وإذا رد عز نيل المراد |
جاء بالأمر هاديا ودليلا |
وصراطا لربنا وسبيلا |
فهو بالله كم أعز ذليلا |
وهو والله ما أخاب نزيلا |
لاذ فيه وقال أنت اعتمادي |
كيف حالي قد قطعتني القواطع |
وعن الباب أبعدتني الموانع |
لست أدري للوزر ما أنا صانع |
سيدي يا أبا البتول ويا نعم |
رسولا ويا طريق الرشاد |
يا حبيبا به المهيمن اسرى |
فطوى فيه من عطاياه سرا |
يا معين الورى إذ الناس سكرى |
يا مغيث الوجود دنيا وأخرى |
يا عروس الشهود يوم المعاد |
يا أمينا إلى الخفايا تدلى |
يا أمير على البرايا تولى |
يا سراجا بكل برج تجلى |
يا حبيب الديان يا حجة الله |
على الخلق يا طويل النجاد |
يا مدار الامور في النشر والطي |
وعنان البرهان في دولة الحي |
يا ضياء الأكوان يا رافع الغي |
يا ابا المعجزات يا كاشف الغين |
عن العين يا رفيع العماد |
يا عطوفا وفي الشؤن عظيما |
وصراطا من الهدى مستقيما |
يا رؤفا ومنعما وكريما |
يا صفوحا عن مذنب ورحيما |
بمسيء أتى بحسن اعتقاد |
يا رحاب الرضا ويا خير مأمن |
ونبيا على الملوك تحنن |
يا ملاذا لذي الحوائج أحسن |
يا عريض الجاه العظيم ويا من |
أنت والله عروة الإعتضاد |
جد أغثني فقد تعاظم وزري |
والخطايا بالحمل أثقلن ظهري |
لك اشكو ضيعت بالجهل عمري |
قم برشدي من غير زيد وعمرو |
واحمني رحمة من الحساد |
ضاع وقتي لغفلتي بالتمني |
ومضت مدتي بسوء التأني |
فتحنن وجد ولا تلو عني |
وأعني على الزمان فإني |
ليس إلاك ملجئي وعمادي |
فك قيدي بنفحة ورضاء |
فيه أحمي من بلوة وعناء |
وتفضل تكرما بشفاء |
وتعطف وداوني بدواء |
فيه اشفي من علتي وبعادي |
منك أملت سيدي حسن وصل |
للمعالي فصل بفضك حبلي |
لا تخيب يا ملجأ الكون سؤلي |
واكفني الخطب والكروب وكن لي |
حاميا واجل لي ظلام فؤادي |
ولنهج الهدى بجودك سر بي |
واكفني البعد ثم أنعم بقربي |
وأصلح السر من كوامن قلبي |
وتحنن بنظرة تحيي لبي |
واراها صلاح أمر فسادي |
لي لاحظ فقد رايت زمانا |
ساء أهلا وقد جفا إخوانا |
فأثبني مولاي منك أمانا |
ثم قل أنت رحمة وحنانا |
لذ ببابي وكل بفضلي زادي |
لا تخف من مصائب التشتيت |
كل صيت أحرزته فضل صيتي |
في زمامي بيقظة ومبيت |
أنت عندي قبلت من أهل بيتي |
وبجودي دخلت في أولادي |
وتكرم بمأربي وتفضل |
بوصولي إلى حماك المفضل |
ذاك حي به القران تنزل |
فعساني إذا وصلت لذاك الرحب |
أحيي لأنني كالجماد |
أنت اصل المراد في كل شي |
وإمام السادات من غير لي |
أبطحي ذو موكب يثربي |
أدرك أدرك أعين كل نبي |
وولي وملجأ الأوتاد |
أنت من عطرك الأنام تعطر |
وبمجلى ضيا سناك تنور |
أنت حصن إذا الوطيس بنا أحمر |
وملاذ الأملاك في ساحة العرش |
وميزاب فيضة الإسعاد |
يا عتادي بقطعتي واتصالي |
وعياذي من دهشة الأهوال |
جد بلطف وغوثة ونوال |
وتدارك بنفحة ووصال |
لمحب من الخطيئة صاد |
هائم فيك لا بزيد وعمرو |
ذو استناد إليك في كل أمر |
لائذ في حماك والدمع يجري |
شغله أنت لا سواك وتدري |
ذاك لا تبقه بسوق الكساد |
غاب عن ذي الإغيار كلا وبعضا |
علا مأموله ببابك يقضى |
راح يدعو وقد رآى الصدق فرضا |
يا رفيع الجناب حاشاك ترضى |
منع سؤلي وأنت كل مرادي |
حزت قدرا مطلسما بجلال |
ومحيا مجسما من جمال |
وتفردت في مقال وحال |
إن تفضلت لحظة بنوال |
فك لا شك من ذنوبي قيادي |
طال من خيفة الخطيئة نعيي |
وتحيرت بين أمر ونهي |
نظرة من رضاك للقلب تحيي |
لا تخيب يا اكرم الرسل سعيي |
وذهابي ونيتي واجتهادي |
ذكر علياك كل شغلي وفني |
وطريقي القويم من بدء سني |
فالتفت لي يا خير إنس وجني |
وتبصر بحالتي واعف عني |
ثم عجل تعطفا بافتقادي |
فيك قيدت مخلصا حسن ظني |
فتعطف بلفتة وأعني |
غاب رشدي وراح جهدي مني |
قل صبري وضاع فكري وإني |
طامع لم أزل بوصل ودادي |
ذهب العمر بين لهو ولهف |
وملال وترك زهد وخوف |
أنت والله بحر جود وعطف |
فامددن باعك الطويل بلطف |
واشف جرحي يا من تجيب المنادي |
أغن فقري تكرما بعطاء |
منك واحفظ حماي يوم قضاء |
وترحم واكشف ثقيل غطاء |
وتكرم على أبي برضاء |
منك واكرمه بالجمال البادي |
وأعنه بهمة وأمان |
وشهود بنظرة وعيان |
واكفه الهجر واحيه بتدان |
وأغثه بلفتة فهو فان |
فيك واطلقه من قيود البعاد |
وأجب بالقبول مولاي سؤالي |
رحمة واكفني بلية جهلي |
واجل سري فضلا بنور التجلي |
ولأمي وكل حزبي وأهلي |
صل بفضل وامنن على أولادي |
وأغثهم بكأس فيضة ري |
تحمهم من غشاء وهم وغي |
ولمن زارنا بنسبة زي |
وجميع الإخوان في كل حي |
حيث كانوا في الغور والأنجاد |
وأعنهم واحرس بفضل حماهم |
واكفهم شر من يريد أذاهم |
وإذا ما أتوا لنيل مناهم |
خذهموا بالقبول واقبل رجاهم |
واحمهم واهدهم إلى الإرشاد |
وابدل الإنقطاع منهم بوصل |
وبعلم ما كان من وهم جهل |
واعنهم بنور سر وعقل |
واكرم المسلمين طرا بفضل |
منك واحرسهمو من الأوغاد |
ثم صنهم إن حل مدهش خطب |
ومهم أو مس وارد كرب |
وامنح الكل بعد بعد بقرب |
وصلاة الرحمن من لب قلب |
مستهام بل من صميم الفؤاد |
تتوالى بجيش نصر وفتح |
وارتقاء وطول باع وربح |
بالعنايات ما انجلى فرق صبح |
لك تهدي مع السلام بمنح |
اقدسي ما حن في الركب حاد |
تنجلي دائما بثوب أمان |
وجمال وحسن رفعة شان |
ونراها مع الرضا بمعان |
تتدلى في كل وقت وآن |
باتصال من باب هادٍ لهاد |
وتعم الشذا بشرق وغرب |
فتتم الهدى لكل محب |
وعليك الرضوان من فيض ربي |
وعلى آلك الكرام وصحب |
وعلى الأولياء والأفراد |
وعلى من لهم منحت بعطف |
فأعينوا من الإله بلطف |
ونسيم الأمان من كل خوف |
والتحيات ما دعاك بلهف |
وخشوع ابو الهدى الصيادي |