لمنْ الظَّعنُ تهتدي وتجورُ |
سائقٌ منجدٌ وشوقٌ يغيرُ |
تتبعُ الخطوَ قاهراً بينَ أيدي |
ها ومنْ خلفها هوى ً مقهورُ |
وهي في طاعة ِ التَّلفتِ حيَّا |
تٌ وفي طاعة ِ الجبالِ سطورُ |
ووراءَ الحدوجِ في البيدِ أروا |
حُ المقيمينَ في الدِّيارِ تسيرُ |
رفعوها وهي الخدور وراحوا |
وهي مما تحوي القلوبَ صدورُ |
يا عقيدي على الغرامِ بليلٍ |
قمْ وفيَّا وغيركَ المأمورُ |
وأعرني إن كانَ مما يعار ال |
قلبُ أو كنتَ أنتَ ممنْ يعير |
لي وترٌ بينَ الرِّكابِ وأولى |
منْ توليَّتَ نصرهُ الموتورُ |
حكمتْ في دمَّي فتاة ٌ من الح |
يِّ مباحٌ لها الدَّمُ المحظورُ |
غادة ٌ بينَ ظبية ِ البانِ والبا |
نِ اهتزازٌ في خلقها وفتورُ |
بهما تخلسُ العقولُ وترعى |
في حمى كلِّ مهجة ٍ وتغيرُ |
فمتى استعصمتْ فعاقلتاها |
رشأٌ أحورٌ وغصنٌ نضيرُ |
منْ عذيري منها وأينَ منْ القا |
تلِ يجني ولا يقادُ عذيرُ |
قامرتني بطرفها يومَ ذي البا |
نِ وراحتْ ولبَّي المقمورُ |
دونها منْ إبائها شيمة ُ الغد |
رِ ومن قومها القنا المشجورُ |
قالَ عنها الواشونَ حقَّاً فعفنا |
وقنعنا بالطَّيفِ والطَّيفُ زورُ |
ومنَ النَّزحِ صادقٌ وهو مذمو |
مُ لدينا وكاذبٌ مشكورُ |
زارنا بالعراقِ زورة َ ذي الجن |
بِ وماوانُ دونهُ فجفيرُ |
يركبُ اللَّيلَ قعدة ً واللَّيالي |
صهواتٌ فرسانهنَّ البدورُ |
يقطعُ التيهَ والجمالَ دليلٌ |
بينَ عينيهِ والظَّلامُ خفيرُ |
فإذا مضجعي القضيضُ مهيدٌ |
وإذا ليلي الطَّويلُ قصير |
ما لظمياءَ تنطوي شرَّة َ العم |
رِ فيبلى وحسنها منشورُ |
وعظَ الشِّيبُ والحوادثُ فيها |
وفؤادي ذاكَ المصرُّ الجسورُ |
ومشيرٍ ولَّيتهُ صفحة َ الإع |
راضِ عنها والحبُّ لا يستشيرُ |
نكرَ البيضَ والصَّبابة َ بالبي |
ضِ وأينَ الصَّبا وأينَ النَّكيرُ |
إنْ تراني على يديكَ خفيفاً |
سلسَ السَّهمِ مقودي والقتيرُ |
ليناً تحتَ غمزة ِ الحائلِ الفا |
طرِ تنماعُ طينتي وتخورُ |
فبما أكرهُ الحفيظَ ولا يط |
عمْ نوماً على انتباهي الغيورُ |
غيرَ عودي الملوي وغيرَ عصايَال |
ملتحى بالملامة ِ المقشورُ |
حيثُ حكمي فصلُ القضاءِ على الدَّه |
رِ وأمري على الحسانِ أميرُ |
فخذْ الآنَ كيفَ شئتَ بحبلي |
قدْ كفاكَ الجذابَ أنَّي أسيرُ |
يا بني الدَّهرِ كمْ يصمُّ على الزَّج |
رِ وكمْ يكمُّهُ السميعُ البصيرُ |
سقمٌ ماطلٌ أما آنَ أنْ يف |
رقَ شيئاً على الرَّقيِ المسحورُ |
ملكَ الجورُ أمركمْ فالفتى المغ |
رورُ بالعيشِ فيكمْ معذورُ |
فتساقيتمْ الفراقَ بكأسٍ |
هي فيكمْ على السَّماء تدورُ |
كلَّ يومٍ حقٌّ مضاعٌ عليكمْ |
ووفاءٌ لديكمْ مكفورُ |
يفرحُ المنتشي بها اليومَ أو ين |
سى غداً ما يكابدُ المغمورُ |
وثناءٌ تشكو تجارة ُ أعرا |
ضكمُ منهُ وهو فيكمُ يبورُ |
وجناحٌ إذا المنى ريَّشتهُ |
عادَ فيكمْ باليأسِ وهو كسيرُ |
وأخٌ وجههُ الحيا الباردَ العذ |
بُ ومكنونهُ الأجاجُ المريرُ |
عدَّتي منهُ رثَّة ٌ وعديدي |
يومَ ألقى العدا بهِ مكثورُ |
ومتى هزَّ للحقوقِ نبا من |
هُ صديقٌ يكورُ ثمَّ يحورُ |
وافترقنا وقدْ سلا الغادرُ الها |
جرُ منَّا وما سلا المهجورُ |
لو تأسَّى بكاملٍ كلُّ منْ يس |
ألُ نصفاً لمْ تلقَ خلقاً يجورُ |
تلكَ طرقٌ على المسالكِ عميا |
ءٌ وظهرٌ على العراكِ عسيرُ |
وعناءٌ على النَّواظرِ أنْ يط |
لبَ للشَّمسِ في السَّماءِ نظيرُ |
تركَ النَّاسَ خلفهُ سابقَ النا |
سِ وقافتْ بهِ الصِّبا والدَّبورُ |
وسما للعلا فأشرقَ منْ أش |
رفِ أفلاكها الهلالُ المنيرُ |
طالباً قدرَ نفسهِ يكفلُ السَّع |
يَ لهُ النَّجاحُ والمقدورُ |
همَّة ٌ قارنتْ قريناً منَ السَّع |
دِ فسارتْ في الأفقِ حيثُ يسيرُ |
وعطايا رأتْ معيناً منْ الشُّك |
رِ فدامتْ ماكلُّ معطى ً شكورُ |
ولدَ الدَّهرُ منكَ والدَّهرُ همٌّ |
ما تمنَّتْ على الشَّبابِ الدُّهورُ |
واستقلتْ بنعمة ِ اللهِ جنبا |
كَ وكلٌّ بثقلها مبهورُ |
ورأى النَّاسُ معجزاتكَ فاستي |
قنَ منْ شكَّ واستجابَ الكفورُ |
فسماحٌ أعمى مسحتْ بكفَّي |
كَ عليهِ فارتدَّ وهو بصيرُ |
ودفينٌ منَ الفضائلِ نادا |
كَ منَ التُّربِ ميتهُ المقبورُ |
مستجيراً منَ الرَّدى بكَ فانتا |
شَ فاعجبْ بميتٍ يستجيرُ |
جدتَ عذب النَّدى غزيراً وجودُ ال |
غيثِ ملحٌ في سحبهِ منزورُ |
وتعذَّرتَ عنْ كثيركَ والبح |
رُ وقدْ قلَّ رفدهُ معذورُ |
في زمانٍ غذا الرّجالُ سخوا في |
هِ فما فرطُ نيلهمْ تبذيرُ |
جودُ منْ لا غداً يخافُ ولا اليو |
مَ عليهِ مسيطرٌ ومشيرُ |
سائرٌ بالثَّناءِ وهو مقيمٌ |
وغنيٌّ بالذِّكرِ وهو فقيرُ |
زادهُ بالثَّنا ولوعاً ووجداً |
قولُ قومٍ هذا هو التَّدبيرُ |
لكَ يومانِ في النَّدى شائعٌ با |
دٍ وملقى ً قرامهُ مستورُ |
فعطاءٌ وربَّهُ مشكورُ |
وعطاءٌ وربَّهُ مأجورُ |
قدْ أريقتْ إلاَّ لديكَ المروءا |
تُ وضاقتْ إلاَّ عليكَ الأمورُ |
وتفردتَ بالمحاسنِ في ده |
رٍ بأوصافهِ تشاهُ الدُّهورُ |
ملكَ العجزُ فيهِ ناصية َ الفض |
لِ فطالتْ ذرى الجبالِ الصُّخورُ |
وتواصى الرِّجالُ باللؤمِ حتى ال |
مجدَ عارٌ والجودُ ذنبٌ كبيرُ |
أقحطتْ أوجهُ البلادِ ومن حو |
لكَ للخصبِ روضة ٌ وغديرُ |
فإلى بابكَ الحوائجُ يجدو |
ولكَ العيرُ في العلا والنَّفيرُ |
عادة ٌ منْ ورائها شافعُ النَّف |
سِ وأصلٌ بفرعهِ منصورُ |
واكتسابٌ أعارهُ شرفُ المي |
راثِ والمجدُ أوَّلٌ وأخيرُ |
ويميناً بمنْ تمدُّ بأعرا |
قكَ في الفخرِ أنْ يسودَ جديرُ |
دوحة ٌ منْ ثمارها أنتِ والمغ |
رسُ منها بهرامُ أو أردشيرُ |
خيرُ ما تربة ٍ على الأرضِ لم يش |
عبْ على اللؤمِ طينها المفطورُ |
طابَ صلصالُ عيصها وبريِّا |
ها ثرى ً ماجدٌ وماءٌ طهورُ |
قومكَ الغالبونَ عزَّاً وهمْ قو |
مي على الأرضِ وهي ماءٌ يمورُ |
ركبوا الدَّهرَ وهو بعدُ فتيٌّ |
جذعٌ وهو قارحٌ مقرورُ |
ملكوا النَّاسَ آمرينَ وما في النَّ |
اسِ إلاَّ مستعبدٌ مأمورُ |
كلُّ خوفٍ بهمْ أمانٌ ومهجو |
رِ خرابٍ بعدلهمْ معمورُ |
أيُّ مجدٍ يضمُّنا وفخارٍ |
يومَ أنسابنا إليهِ تصيرُ |
إنْ يفتنا الخطيبُ والمنبر المن |
صوبُ فالتَّاجُ حظُّنا والسَّريرُ |
حسبنا أنْ تعلَّم الملكُ منّا |
والسِّياساتُ فيهِ والتَّدبيرُ |
وكفيناهُ أمرَ رستمَ في الحر |
بِ إذا عدِّدَ الرِّجالُ الذُّكورُ |
والَّذي سقى منَ الدَّمِ ذو الأكت |
افِ حتّى روَّى الثُّرى سابورُ |
ولدوا منكَ كوكبا ضوءهُ السَّا |
ري دليلٌ عليهمْ ونذيرُ |
واستسلُّوا لفخرهمْ منْ لساني |
صارماً غربهُ الكلامُ الغزيرُ |
تحطمُ الذُّبَّلُ الصِّعادَ ويسري |
صدأ السَّيفِ وهو ماضٍ طريرُ |
فلهذا إذا مدحتكَ في عزِّ |
ي أسدِّي وفي علائي أنيرُ |
منكَ وأنْ تحسنَ الصَّنيعَ وتر |
عى ومنِّي التَّنميقُ والتَّجبيرُ |
وكلانا بحظِّهِ منْ أخيهِ |
جذلٌ يومَ كسبهِ مسرورُ |
غيرَ أنَّي يبقى الَّذي أع |
طي ويفنى عطاؤكَ الموفورُ |
كلُّ كنزٍ في الأرضِ تأكلهُ الأر |
ضُ وكنزي مؤبَّد مذخورُ |
وسوى ما أقولُ جندلة ٌ تق |
ذفُ في الماءِ أو سفاءٌ يطيرُ |
كلمٌ أعورُ المعادنِ مطرو |
قٌ ومعنى ً مردَّدٌ مطرورُ |
سرقاتٌ خلسٌ كما يردِ المذ |
عورُ خوفاً أنْ يصطلى المقرورُ |
ولعمري إنَّ القريضَ إذا ع |
دَّ كثيرٌ وما يسيرُ يسيرُ |
لي وحدي إعجازهُ والدَّعاوي |
طبقُ الأرضِ فيهِ والتَّزويرُ |
ويطيقًُ المغمَّرونَ الَّذي أب |
دعَ فيهِ طريقة َ المسطورُ |
غرقوا منهُ في بحورِ الأعاري |
ضِ وكيفَ المنصوبُ والمجرورُ |
واليتامى منْ درهِ في خليجٍ |
ضيِّقٍ ليسَ منهُ هذي البحورُ |
وإذا المهرجانُ جاءكَ يهدي |
هِ فقدْ طابَ زائرٌ ومزورُ |
ذاكَ يومٌ فردٌ ذا كلمٌ فص |
لٌ وكلٌّ بفضلهِ مشهورُ |
فاقتبلْ منهما السُّعودَ وباكر |
صفوة َ العيشِ فالمعاشُ البكورُ |
وتملَّ الزَّمانَ تجري على حك |
مكَ قسراً أيَّامهُ والشُّهورُ |
تقعُ الدَّائراتُ دونكَ حسرى |
ورحاها على عداكَ تدورُ |
غصَّة ُ الغيظِ حظُّ حاسدكَ البا |
غي وحظَّاكَ غبطة ٌ وسرورُ |
نامَ عنكَ المكلَّفونَ وليلي |
ساهرٌ ما لنجمهِ تغويرُ |
نفسٌ طالَ كانَ لولاكَ يغنى ال |
عفوُ منهُ ويقنعُ الميسورُ |
فوفاءً أبا الوفاءِ فلمْ تق |
ضِ إذا ما لمْ تقضِ فيَّ النُّذورُ |
كنْ غيوراً عليَّ منْ أنْ يلي غي |
ركَ نصري إنَّ الكريمَ غيورُ |
فكثيرُ الجزاءِ منكَ قليلٌ |
وقليلٌ منْ آخرينَ كثيرُ |