أمنْ أسماءَ والمسرى بعيدُ |
خيالٌ كلما بخلتْ يجودُ |
طوى طيَّ البرودِ عراصَ نجدٍ |
و زار كما تأرجتِ البرودُ |
يشقُّ الليلَ والأعداءَ فردا |
شجاعا وهو يذعره الوليدُ |
مواقد عامرٍ وسروح طيًّ |
و ما قطعت برملتها زرودُ |
له ما للبدورِ من الدياجي |
فأرقني وأصحابي هجودُ |
فقمتُ له أطوقه عناقا |
يدا ضعفتْ وباعثها شديدُ |
يدُ القناصِ تخفقُ أين مدتْ |
حبالته فتضبط ما تصيدُ |
فيا لكِ سحرة ً سرقتْ لو أني |
غداً فيها يتمّ ليَ الجحودَ . |
و كيف وتربُ بابلَ سلخَ شهرٍ |
برياها شهودُ وأرداني . |
أما ومشعشعين بذاتِ عرقٍ |
صلاً يقرى العراقَ له عمودُ |
و رامٍ سهمَ عينيه بسلحٍ |
و بالزوراء يقتلُ من يريدُ |
لما وفتِ الصوارمُ والعوالي |
بما جنتِ المحاجرُ والقدودُ |
و كم يأوى المشقرَ من غزالٍ |
تحاذر من كناستهِ الأسودُ |
تقلمُ حوله الأظفارَ عينٌ |
و يهتمُ دونه الأنيابَ جيدُ |
و أبيضَ من نجوم بني هلالٍ |
وجوهُ العيش بعد نواه سودُ |
هويتُ له الذي يهواه حتى |
حلا إعراضه لي والصدودُ |
نفضن الحبَّ أسمالا وعندي |
لهنّ على القلى حبٌّ جديدُ |
و رحنَ وقد سفكنَ دماً حراما |
تصيح به الأناملُ والخدودُ |
أما تنهاك عن عيدِ التصابي |
مواضٍ من شبابك لا تعودُ |
و قادحة ٌ لها في كل يومٍ |
ذبولٌ من نشاطك أو خمودُ |
طوالع في عذارك لا الأحاظي |
قسمنَ طلوعهنّ ولا السعودُ |
و قالوا حلمتكَ فقلت شوقا |
متى مبدى الخلاعة ِ لي يعيدُ |
يجرُّ عليَّ أبيضها خمولا |
و كنت بجاهِ أسودها أسودُ |
و لم أر كالبياض مذمما في |
مواطنَ وهو في أخرى حميدُ |
فتلحاه العوارضُ والمفالي |
و ترضاه الترائبُ والنهودُ |
عدمتُ مكارم الأيام منْ ذا الش |
قيُّ بها ومنْ فيها السعيدُ |
مع الفضل الخصاصة ُ والتمني |
و حولَ العجزِ تزدحم الجدودُ |
تقامُ على الفقير وما جناها |
إذا وجبتْ على المثرى الحدودُ |
و ما لك من أخٍ في الدهر إلا |
أخوك طريفُ مالكِ والتليدُ |
محضتُ الناسَ مختبرا فكلٌّ |
بكئٌ دون زبدته زهيدُ |
همُ حولي مع النعمى قيامٌ |
و هم عنيّ مع الجليَّ قعودُ |
توقَّ تحية َ ابن العمَّ يوما |
فربَّ فمٍ بقبلته يكيدُ |
و لا تخدعك مسحة ُ ظهرِ أفعى |
فتحتَ لثاته نابٌ حديدُ |
و أغلبُ ما أتاك الشرُّ ممن |
تذبّ الشرَّ عنه أو تذودُ |
و حولك من قبيلكُ من تكون ال |
قليلَ به وإن كثر العديدُ |
مداجٍ أو مبادٍ أو حسودٌ |
و شرهمُ على النعمِ الحسودُ |
و مولى عره بك مشخمرٌّ |
بطول الحفر يهدمُ ما تشيدُ |
نصحتُ لمارقٍ من آل عوف |
لو أنّ النصحَ يبلغ ما أريدُ |
و قلتُ له قناتك لا تدعها |
توصمْ بالعقوق ولا تميدُ |
و بيتك لا تبدلْ فيه غدرا |
فإنّ عليك ما يجني الندودُ |
و لا تعبثُ بعزًّ مزيديًّ |
لتنقصه وأنت به تزيدُ |
هم التحموك معروقا وضموا |
عزيبك وهو منتحسٌ طريدُ |
و مدوا ضبعك المغمورَ حتى |
سما بك بعد مهبطهِ صعودُ |
إلى نادٍ تفوه به وتغشى |
و سامرة ٍ يشبُّ لها وقودُ |
عنوا بثراك واغترسوك حتى |
بسقتَ على العضاهِ وأنت عودُ |
و ربوا نعمة ً لك لا يغطي |
عليها السترَ غمطك والجحودُ |
فما غنيَ المبصرُ وهو باغٍ |
بما تجدي المشورة ُ أو تفيدُ |
و قام يقودها سوقاً عجافاً |
أعزُّ من القيام بها القعودُ |
يلوثُ جبينه منها بعارٍ |
تبيد المخزياتُ ولا يبيدُ |
فكيف وأنت طير البغي فيها |
جرت لك بالتي عنها تحيدُ |
نزلتَ لها بدار الهون جارا |
لأقوامٍ تضامُ وهم شهودُ |
صديقَ العجزِ أسلمك الأداني |
بجرمك واستراب بك البعيدُ |
تقاذفك المهامة ُ والفيافي |
و تنكرك التهائمُ والنجودُ |
فما لك لا وألتَ وأنتَ حرٌّ |
يحيرك من عشيرتك العبيدُ |
و أن الجارَ لا حيّ عزيزٌ |
بأسرته ولا ميتٌ فقيدُ |
و لو بأبي الأغرَّ صرختَ فاءتْ |
عليك فضولُ رأفته تعودُ |
إذن لأثرتَ عاطفة ً وحلماً |
تموتُ له الضغائنُ والحقودُ |
و كان الصفحُ أبردَ في حشاه |
إذا التهبتْ من الحنقِ الكبودُ |
و عاد أبرَّ بالأنساب منكم |
و بالقربيَ لو أنك تستعيدُ |
نتجتَ من المنى بطنا عقيما |
نمى َ بك والمنى أمٌّ ولودُ |
أتنشدُ ما أضلَّ الحزمُ منها |
أطلْ أسفا فليس لها وجودُ . |
و توعدهُ وذلك ذلُّ جارٍ |
متى اجتمع المذلة ُ والوعيدُ |
تريدون الرؤسَ وقد خلقتم |
ذنابيَ لا انتفاعَ بأن تريدوا |
و يأبى اللهُ إلا مزيديا |
على أسدٍ يؤمرُ أو يسودُ |
فدعها للذي جفلتْ إليه |
و سله العفوَ فهو به يجودُ |
دعوا قوما يخاصم في علاهم |
رقابكمُ المواثقُ والعهودُ |
بأيّ سلاحكم قارعتموهم |
أبيَ الماضي الشبا ونبا الحديدُ |
و إنّ سيوفكم لتكون فيهم |
مكاويَ لا تنشُّ لها الجلودُ |
ففخرا يا خزيمُ فكلُّ فخرٍ |
إلى أنواركم أعمى بليدُ |
لكم نار القرى وندى العشايا |
و فرسانُ الصباح وعوا فنودوا |
و أندية ٌ وألسنة ٌ هبوبٌ |
إذا انتضيتْ وأحلامٌ ركودُ |
و منكم كلُّ ولاجٍ خروجٍ |
و ذو حزمين صدارٌ ورودُ |
موقرُ ما أقلَّ السرجُ ثبتٌ |
إذا مالت من الرهج اللبودُ |
إذا مضرٌ تطامنَ كلُّ بيتٍ |
لها وعلا بربوتها الصعيدُ |
و كانت جمرة َ الناسِ احتبيتم |
و فيكم عزُّ سورتها العتيدُ |
بنى َ لكمُ أبو المظفارِ مجدا |
على موت الزمات له خلودُ |
و قدمكم على الناس اضطرارا |
مقاماتٌ وأيامٌ شهودُ |
إجارة ُ حاتمٍ ودمٌ شريقٌ |
به لباتُ حجرٍ والوريدُ |
و طعنة ُ حاتم وطرٌ قديمٌ |
قضى مروانُ فيها ما يرديُ |
و صاحتْ باسم صامتَ نفسُ حرًّ |
ربيعُ المقترين بها يجودُ |
و صخرٌ ذابَ صخرُ على قناكم |
ولان لكم به الحجر الشديدُ |
و يومُ عتيبة ٍ علمٌ عريضٌ |
تباشره المواسمُ والوفودُ |
كرائمُ من دماء بارداتٍ |
لديكم لادياتِ ولا مقيدُ |
و إنّ ببابلٍ منكم لبحرا |
لو أنّ البحرَ جاد كما يجودُ |
إذا الوادي جرى ملحا أجاجا |
ترقرق ماؤه العذبُ البرودُ |
فتى ُّ السنَّ مكتهلٌ حجاهُ |
طريفُ الملك سؤدده تليدُ |
إذا اشتبهتْ كوااكبهم طلوعا |
فنور الدولة القمرُ الوحيدُ |
أناف به وقدمه عليكم |
أبٌ كرمٌ أناف به الجدودُ |
أغرُّ قسيمهُ السيفُ المحلى َّ |
و مسحبُ ذيله الروضُ المجودُ |
يعود إذا تغرب في العطايا |
و يقلع في الهناتِ فلا يعودُ |
بليلُ الريقِ من كلمٍ سدسدٍ |
يقوم بنصره رمحٌ سديدُ |
تراغتْ حول قبته بكارٌ |
شفار الجازرين لها قتودُ |
تراه الخيلُ أفرسَ من تمطتْ |
به والجيشُ أشجعَ من يقودُ |
و يغنى ثم يفقرُ راحتيه |
مقالُ المادحين الفقرُ جودُ |
من الغادي ينقله حصانٌ |
مفدي السبق أو عنسٌ وخودُ |
إذا ركب الطريقُ وفيَ بشرطي |
أخٌ منه على أربي عقيدُ |
إذا بلغتُ عن إنسانَ ينزو |
وراء ضلوعه قلبٌ عميدُ |
يرى المرعى الخصيبَ يصدعنه |
و يظمأُ وهو يمكنه الورودُ |
فقل لأمير هذا الحيَّ عني |
أيجمعُ لي بك الأملُ البديدُ |
أحنُّ إلى لقائك والليالي |
عليّ مع العوائق لي جنودُ |
و تجذبني نوازعُ موقظاتٌ |
إليك وراءها قدرٌ رقودُ |
و كم وعدتْ بك الأمالُ نفسي |
و يقضي الدهر أن تلوى الوعودُ |
فهل من عطفة ٍ بالود إني |
على شحط النوى خلّ ودودُ |
محبٌّ بالصفاتِ ولم أشاهدْ |
كأني من نجيكمُ شهيدُ |
و كم ملكٍ سواكم مدّ نحوي |
يديه فقصر الباعُ المديدُ |
و معصوبٍ بذكرى أو بشعري |
أحول عنه شعري أو أحيدُ |
أحاذر أن تبدلني أكفٌّ |
سوائمُ صانني عنها الغمودُ |
لعلّ علاكمُ وندى يديكم |
سينهضني بمثقلة ٍ تؤودُ |
و مجتمعٍ عليها القولُ أنيَّ |
بها والقولُ مشترك فريدُ |
من الغرّ الغرائبِ لم يعبها ال |
كلامُ الوغدُ والمعنى الرديدُ |
نوادر تلقط الأسماعُ منها |
عن الأفواه ما نثرَ النشيدُ |
تسير بوصفكم وتقيم فيكم |
خوالدَ فهي قاطنة ٌ شرودُ |
و ليس يضرُّ راجيكم لرفدٍ |
تلومهُ إذا قصدَ القصيدُ |