لمن صاغياتٌ في الحبلِ طلائحُ |
تسيلُ على نعمانَ منها الأباطحُ |
تخابط أيديها الطيرقَ كأنها |
موائرُ في بحر الفلاة سوابحُ |
دجا ليلها وهي السهام تقامصا |
فلم ينصرم إلا وهنَّ طرائحُ |
كأنَّ الوجى سرٌّ تخاف انتشاره |
فمنها مرمٌّ بالتشاكي وبائحُ |
حملنَ شموسا في الحدوج غواربا |
و ليلُ السرى منهن أبلجُ واضحُ |
ينوء بها أن القدودَ خفائفٌ |
و يظلعها أن المتونَ رواجحُ |
و فيهنّ منصورُ السهام مسلطٌ |
لعينيه أن تدوى القلوبُ الصحائحُ |
يطير جبارا ما أراقت لحاظه |
إذا وفيتْ حكمَ القصاص الجرائحُ |
رماني ونسكُ الحجّ بيني وبينه |
و لم يدر أنّ الصيد في الحجّ قادحُ |
طرحتُ بجمعٍ نظرة ً ساء كسبها |
و تبعثُ شراً للعيون المطارحُ |
فإن سترتْ تلك الثلاثُ على منى ً |
هواي فيومُ النفرِ لا شكّ فاضحُ |
بكيتُ ولامَ العاذلاتُ فلم تغضْ |
على رقية ِ العذلِ الدموعُ السوافحُ |
و لم أرَ مثلَ العينِ تشفى بدائها |
و لا كالعذول يجتوى وهو ناصحُ |
أمنكِ ابنة َ الأعراب طيفٌ تبرعتْ |
به هبة ُ التغويرِ والليلُ جانحُ |
طوى الرملَ حتى ضاق بيني وبينه ال |
عناقُ وما بيني وبينكِ فاسحُ |
فباتَ على ما ترهبينَ ركوبه |
هجوما وفيما تمنعين يسامحُ |
رعى اللهُ قلبا ما أبرَّ بمن جفا |
و أثبتَ عهداً والعهودُ طوائحُ |
و أوسعَ ذرعا بالوفاء وصونهِ |
إذا ضاق ما تطوى عليه الجوانحُ |
عذيريَ من دهري كأني أريده |
على الودّ سلما وهو قرنٌ مكافحُ |
و صحبة ِ خوانينَ بائعهم وإن |
تكثر منهم بالتوحدِ رابحُ |
أخوهم أخو الذئب الخبيثِ يدله |
على الدمِ ما تملي عليه الروائحُ |
و أيدٍ سباطٍ وهي بالمنع جعدة ٌ |
تلاطمني منها اللواتي أصافحُ |
يضيء على أبصارهم ضوءُ كوكبي |
و موضعهُ من مطلع الفضل لائحُ |
قعدتُ مع الحرمانِ بينَ ظهورهم |
و طائرُ حظي لو تعيفتُ سانحُ |
لقد كان لي عن بابلٍ وجدوبها |
مذاهبُ يتلوها الغنى ومنادحُ |
تركتُ عبابَ البحر والبحرُ معرضٌ |
و أملتُ ما تسقى الركايا النوازحُ |
و لو نهضتْ بي وثبة ُ الجدَّ زاحمتْ |
على الماء هذى الآبياتُ القوامحُ |
إذاً لسقاها ناصرُ الدين ما استقتْ |
كبودٌ حرارٌ أو شفاهٌ ملاوحُ |
و قد كانت الزوراءُ دارَ إقامة ٍ |
و منعمة ٍ فيها المنى والمفارحُ |
زمانَ العلا محفوظة ٌ في عراصها |
ثقالٌ وميزانُ الفضائلِ راجحُ |
فقد حولتْ تلك المحاسنُ وانتهتْ |
إلى غيرها في الأرض تلك المنائحُ |
و أضحتْ عمان للمكارمِ رحلة ً |
تراحُ عليها المتعباتُ الروازحُ |
بها الملكُ طلقٌ والمغاني غنية ُ ال |
ربا ومساعي الطالبين مناجحُ |
يضوع ثراها بالندى فتخالها |
رياضا وكانت قبلُ وهي ضرائحُ |
يدبرها سبط اليدين بنانه |
لمقفل أرزاق العباد مفاتحُ |
صفا جوها بعد الكدور بعدله |
و طابت حساياها الخباثُ الموالحُ |
فما غيرها فوق البسيطة للعلا |
مقرٌّ على أن البلاد فسائحُ |
و لا ملكٌ إلا وفضلة ُ ربها |
عليه إذا عدَّ الملوكُ الجحاجحُ |
بهمة محي الأمة اجتمعت لها ال |
بدائدُ وانقادت إليها الجوامحُ |
بأروعَ وسمُ الملكِ فوق جبينه |
إذا ارتابت الأبصارُ أبلجُ واضحُ |
إذا نسبَ الأملاكُ لم يخش خجلة َ ال |
دعاوى ولم تدخل عليه القوادحُ |
من النفر الغرّ الذين ببأسهم |
و نعمائهم تلقى الخطوبُ الفوادحُ |
إذا ما دجت عشواءُ أمرٍ فأمرهم |
و نهيهمُ شهبٌ لها ومصابحُ |
لهم قصباتُ السبق في كل دولة |
هم السرُّ منها والعتاقُ الصرائحُ |
ينالون أقصى ما ابتغوه بأذرع |
مخاصرها صمُّ القنا والصفائحُ |
أصولُ علاً منصورة ٌ بفروعها |
إذا غاب ممسٍ منهمُ هبَّ صابحُ |
و ربَّ يمينُ الدولة المجدَ بعدهم |
كما ربت الروضَ الغيوثُ السوافحُ |
جرى جريهم ثم استتمّ بسبقه |
و كم وقفتْ دون الجذاعِ القوارحُ |
همامٌ مع الإصرار مصطلمٌ لمن |
عصى ومع الإقرار بالذنب صافحُ |
تسنمَّ أعوادَ السرير محجبٌ |
لواحظه شرقا وغربا طوارحُ |
تراصدُ جرى َ الأرض رجعاتُ طرفه |
كما ركبَ المرباة َ أزرقُ لامحُ |
ألا أيها الغادي ليحملَ حاجتي |
لعلك إن بلغتَ بالنجح رائحُ |
أعد في مقرّ العزّ عني تحية ً |
يذكي النسيمَ طيبها المتفاوحُ |
و قل عبدك المشتاقُ لا عهدهُ عفا |
و لا وجدهُ إن نقلَ الوجدُ نازحُ |
و من لم يخيبْ قطّ عالي ظنونه |
لديك ولم تخدجْ مناه اللواقح |
و أغنيته عمن سواك فلم يبلْ |
جفا مانعٌ أو برّ بالرفد مانحُ |
قليبٌ قريبٌ لي ببغدادَ ماؤها |
و منبعها شحطَ النوى متنازحُ |
لها كلّ عامٍ من سماحك ناهزٌ |
و من عهدك الوافي رشاءٌ وماتحُ |
إذا ما استدرَّ الشكرُ سلسالَ صوبها |
و جاءك عني تمتريها المدائحُ |
أتتني وبطنُ البحر ظهرُ مطيها |
فروتْ غليلي والسفينُ النواضحُ |
و ما زادها التنقيصُ إلا غزارة ً |
و إلا صفاءً طولَ ما أنا نازحُ |
تبلُّ ثرى أرضي وجسميَ وادعٌ |
و تثمرُ لابني وهو ساعٍ مكادحُ |
كلانا سقى من عفوها وزلاها |
و إن حبستني عقلتي وهو بارحُ |
فللهِ مولى منك ما ليَ عنده |
و متجرُ من يدلي بجاهيَ رابحُ |
و ها هو قد كرت اليك رجاءهُ |
سوائرُ حاجٍ طيرهنَّ سوانحُ |
فأمرك زاد اللهُ أمرك بسطة ً |
بما عودت تلك السجايا السحائحُ |
أعنْ جهده واعرف له خوض زاخرٍ |
يهزُّ الضلوعَ موجه المتناطحُ |
و لم أستزدْ نعماك إلا ضرورة ً |
و قد تستزادُ المزنُ وهي دوالحُ |
بما ثقلتْ ظهري الخطوبُ وضاعفتْ |
تكاليفَ عيشي وانتحتني الجوائحُ |
و ما بثَّ من زغبٍ حواليَّ كالقطا |
تنزى الشرار أعجلتها المقادحُ |
أمسح منهم كلَّ عطفٍ أسفتُ إذ |
أتاني وقد بيضنَ منيّ المسائحُ |
نجوتُ على عصرِ الشبيبة ِ منهمُ |
و أرهقني المقدارُ إذ أنا قارحُ |
فدتك ملوكٌ ذكرُ مجدكِ بينهم |
مثالبُ في أعراضهم وجرائحُ |
إذا لعنوا صلتْ عليك محافلٌ |
صفاتك قرآنٌ لها ومسابحُ |
حموا مالهم أن تنتحى بنقيصة |
عقائلهُ والسارياتُ السرائحُ |
و مالكَ في الآفاق شتى ً موزعٌ |
كرائمهُ والباقياتُ الصوالحُ |
سهرتَ ونام الناسُ عما رأيته |
كأنك للعلياء وحدك طامحُ |
و جاريتَ سيبَ البحرِ ثم فضلته |
و هل يستوي البحرانِ عذبٌ ومالحُ |
أعرنيَ سمعا لم تزل مطرباً له |
إذا ما تغنته القوافي الفصائحُ |
و أصغِ لها عذراءَ لولاك لم تجب |
خطيبا ولم يظفر بها الدهرَ ناكحُ |
من الباهراتِ لم تحدثْ بمثلها ال |
نفوسُ ولم توصل إليها القرائحُ |
ظهرتُ بها وحدي على حين فترة ٍ |
من الشعر برهاني بها اليومَ لائحُ |
و منْ شرفِ الأشعار أنك سامعٌ |
و من شرف الإحسان أنيَ مادحُ |
و منْ ليَ لو أني مثلتُ مشافها |
أفاوضها أسماعكم وأطارحُ |
و أن ينهضَ الجدُّ العثورُ بهجرة ٍ |
تعالجُ أشواقي بها والتبارحُ |
و يا ليتما ريح الشمال تهبُّ لي |
فتطلعني منها عليك البوارحُ |
و كيف مطاري والخطوب تحصني |
و أخدي شوطي والليالي كوابحُ |
و قد كان جبن القلب يقعدُ عنكمُ |
فقد ساعدته بالنكولِ الجوارحُ |
و أقسمتِ الستونَ ما لخروقها |
إذا اتسعتْ في جلدة المرءِ ناصحُ |
و إني على أنسي بأهلي وموطني |
لأعلمُ أنَّ العيشَ عندك صالحُ |