ألم يأن أن تسلى مودة مهددا |
فتخلف حلماً أو تصيب فترقدا |
وما ذكرك اللائي مضين براجعٍ |
عليكَ نوى الجيرَان حَتَّى تَبَدَّدَا |
أجِدّكَ لاتَنْسَى بمقْصُودَة ِ اللِّوَى |
عَشِية َ إِذْ رَاحَت تَجُرُّ المُعَضَّدَا |
عَسِيباً كإيم الْجِنِّ مَا فَاتَ مِرْطُهَا |
ومثل النقا في المرط منها ملبدا |
تُرِيكَ أَسِيلَ الْخَدِّ أشْرَقَ لوْنُهُ |
كشمس الضحى وافت مع الطلق أسعدا |
وَنَحْراً يُرِيكَ الدرَّ لمّا بَدَتْ لَنَا |
به لبة ً منها تزين الزبرجدا |
وَحَمْرَاءُ كَلْوَاذِ الكثيبِ تَطَرَّبَتْ |
فُؤَادِي وهاجَتْ عَبْرَة ً وتَلَدُّدَا |
ثقال إذا راحت كسول إذا غدت |
وَتَمْشِي الْهُوَيْنَا حِينَ تَمْشِي تأوُّدَا |
ترَى قُرْطَهَا مُسْتَهْلَكاً دُونَ حَبْلِهَا |
بِنَفْنَفِهِ مِن واضح اللِّيثِ أجْيَدَا |
غَدَتْ بِهَوَانَا مِنْ رُفَاعَة َ نيَّة ٌ |
شطون وهرٌ فاجعٌ من توددا |
فَآلَى عَلى الهَجْرِ الرُّقَاد ولم تَزَلْ |
نجيا لضيفان الهموم مسهدا |
كأني غَدَاة کسْتَقْرَأَ الْحَيُّ هالِكٌ |
شَرِبْتُ بِبَيْنِ الحَيِّ مِنْ سُمِّ أسْوَدَا |
إذا انجاب هم آب آخر مثلهُ |
وَلَمْ تَكْتَحِلْ عَيْنِي مِنَ الهَمِّ مِرْوَدَا |
بِذِي اللَّوثِ مِنْ سِرِّ المهَاري كأنَّمَا |
يَرُوح مُعَدًّى أن يَكِلَّ وَيَعْمَدَا |
بدفيه آثار النسوع كأنها |
مجرُّ سُيُولٍ في الصَّفَا حِين خَدَّدا |
وناعمة ٍ التاويب عديت ليلها |
بتَكِليفنَاهَا فَدْفَداً ثُمَّ فَدْفَدا |
حميت الكرى عيناً لها واحتميته |
إلى أَنْ جلاَ وجْهٌ مِن الصُّبْحِ أرْبَدَا |
فَأَصْبَحْتُ أثْنِي غَرْبَ رَوْعَاءَ أوْحَشَتْ |
بها جنة ٌ من طائر حي غردا |
مواشلة مثل الفريدة عبدت |
بشرقي وعساء السمينة مرقدا |
رَعَتْ غِيبَة ً عَنْهُ وأضْحَى بغَيْبِهِ |
لقى للمنايا بين دعصين مفردا |
غدت وبها شيء وراحت بمثله |
لِتُرْغِدَهُ من حَشْيِهَا أنْ تَرَغَّدَا |
فَمَا وَجَدَتْ إِلاَّ مَجَرَّ إِهَابِهِ |
وإِلاَّ إِهَاباً بالْقَفِيِّ مُقَدَّدَا |
فسافت عليه ساعة ً ثم أدبرت |
حديدة طَرْفِ الْعِينِ نَظَّارَة ِ العِدَا |
رشِدْتَ أميرَ المؤمنينَ وإِنَّمَا |
ظفرت ووليت الأمين المسددا |
ونعم أمير المصر يصبح للقا |
ودوداً وفي الإسلام عفا موددا |
أغَرَّ عَلِيماً بالسِّيَاسَة ِ لَمْ يُقِمْ |
عَنِيفاً ولارَثَّ القُوَى مُتَهَدَّدَا |
يزين بعدلٍ ملكه ويزينه |
مَحَاسِنُ دِيناً من يدين تأيُّدَا |
من المنْعِمين الشُّمّ يجري بحِلْمِهِ |
الأَراجِيَّ حَتَّى أورِدَ الهَمَّ مَوْرِدَا |
رَحِيمٌ بِنَا سَهْل الْفِنَاءِ كأنَّمَا |
يرانا بنيه بين كهلٍ وأمردا |
فَبَلِّغْ أميرَ المُؤْمِنينَ وقُلْ له: |
بَعَثْتَ عَلَيْنَا مَن أرَاحَ وأرْقَدَا |
نكى زاده بالملحدين فأصبحوا |
خَبِيئاً كمن تَحْتَ الثَّرَى أوْ مُجَرَّدَا |
فزد من كفاك المصر حين هززته |
فإن الذي يعنيك يعني محمدا |
له صفد دانٍ وشعبٌ مؤخرٌ |
وإِن سِيمَ خَسْفاً قَذَّمَ المْوتَ أسْوَدا |
به نطحر الأقذاء عن سرياتنا |
ونَلْقَى إِذا نأبَى الْجِنَانَ تَغَرّدَا |
تَعَوّدَ أخْذَ الْحَمْدِ مِنَّا بمالِهِ |
وكل امرئٍ جارٍ على ما تعودا |
يجود لنا لا يمنع المال باخلاً |
ولا اليَوْمَ إِنْ أعْطَاكَ مانِعُهُ غَدَا |
كذلك تلقى الهاشمي إذا غدا |
جواداً وإن عاودته كان أجودا |
له شيمٌ تحكي أباً كان سابقاً |
إذا قسمت كانت نحوساً وأسعدا |
ومن عمه فيه شمائلُ أصبحت |
وبالاً على قومٍ وإن كن ....دا |
إِمَامانِ لاَيُدْرَى أهذَا بِسَيْبِهِ |
على الناس أم ذا كان أم ذاك أعودا |
هما جربا قبل الجياد وقلدا |
فأيهما أشبهت كنت المقلدا |
سَمَاحاً إِذَا مَاجَرَّتِ الحَرْبُ ذَيْلَهَا |
وَعِزًّا إِذَا جَمْرٌ كَجَمْرٍ تَوَقَّدَا |
تخولت مخزوماً وفزت بهاشمٍ |
فأصبحت من فرعي قريشٍ مرددا |
وأنت ابن من رادى أمية بالقنا |
جِهَاراً وبالْبَصْرِيِّ ضَرْباً مؤيدا |
أهب لهم فرسان حربٍ مطلة ٍ |
وخُرْساً تَبَاهَى في السَّنَوَّر حَشَّدَا |
فما بَرِحُوا يَسْدُونَ حَتَّى رَمَاهُمُ |
بمُلمُومَة ٍ لم تُبْقِ نِيراً ولا سَدَا |
فأصْبَحَتِ النُّعْمَى عَلَيْنَا وأصْبَحُوا |
قَتِيلاً وَمَحْمُولاً إِليْكَ مُصَفّدَا |
أبوك أبو العباس جلى بسيفه |
وأنْتَ الْمُرَجَّى في قَرابة ِ أحْمَدَا |
وكُلُّ أبٍ يُدْعَى لهُ سَيْفُ نَجْدَة ٍ |
يُعَدُّ ويَسْمُو في المكَارِمِ مَصْعِدَا |
وكم لك أم حرة ٍ حارثية ٍ |
وأخْرَى مِن الصِّيدِ المقِيمِينَ مُرفَدَا |
خزمت بمخزومٍ أنوفاً كثيرة ً |
وهَشّمْت أخْرى بالْهواشِمِ حُشَّدا |
ولابَيْتَ إِلاَّ بيْتُ مَجْدِكَ فَوْقَهُ |
منيفاً يراعى الفرقدين مشيدا |
وأنْتَ الهُمَامُ المسْتَجَارُ منَ الرَّدَى |
مِرَاراً ومنْ دَهْرٍ طَغَى وتَمَرَّدَا |
وإن يأتك المستشرعون فربما |
أتوك فرويت القديم المصردا |
فعالك محمودٌ وأنت محسدٌ |
وهل تجد المحمود إلا محسدا |
فرعت قريشاً في أرومتها التي |
يَمُدُّ يَدَيْهِ دُونَهَا كُلُّ أصْيَدَا |
يذبون عن وادٍ حرام وبيضة ٍ |
إِذا أفْرَخَتْ أَحْيَتْ منَ الدَّهْر مُجْمَدا |
أرى الناس ما كنتم ملوكاً بأمنة ٍ |
ولو فقدوكم خالف القائم اليدا |
وأنتْمْ سُقَاة ُ الحجِّ لوْلاَ حِياضُكُم |
وأدْلُئِكُمْ لَمْ تَحْمَدِ الناسُ مَوْرِدَا |
ورثتم رسول الله بيت خلافة ٍ |
وعِزًّا على رَغْم العَدُوّ وَسُؤْدَدَا |
لَكُمْ نَجْدَة ُ الْعَبَّاسِ في كُلِّ مَوْطنٍ |
ويوم حنين إذ أشاع وأشهدا |
مقيمٌ يذب المشركين بسيفه |
حِفَاظاً وَقَدْ وَلَّى الْخَميسُ وَعَرَّدا |
بني لكم العباس في شرف العلى |
وَفَضْلُ ابْنِ عَبَّاس أَغَارَ وَأَنْجَدَا |
وأَنْتُمْ حُمَاة ُ الدِّينِ لَوْلاَ دفَاعُكُمْ |
لقد قذيت عيناه أو كان أرمدا |
ومروانُ لما أن طغا وأتتكم |
زَوَائرُ منْهُ بَادئَاتٍ وَعُوَّدَا |
نصبتم له البيض اللوامع بالردى |
وخطية ً أخمدن ما كان أوقدا |
فَفَرَّقْتُمُ أَشْيَاعَهُ وَهَدَمْتُمُ |
بِمُلْككُمُ الْعاديِّ مُلْكاً مُوَلَّدَا |
فأصبح مطلوباً وآب برأسه |
كتائب أدركن الحمار المطردا |
وَمُسْتَوْقَعٌ عنْدَ الْبَرِيَّة أَنَّكُم |
مُدَعُّونَ في الْهَيْجَا إِلَى من تَوَرَّدَا |
أَنَخْتُمْ لَنا مَا بَيْنَ شَرْبَة جِيدَة |
إِلَى الصِّينِ تُرْوُونَ الْقَنَا وَالمهَنَّدَا |
فدًى لبَني الْعَبَّاسِ نَفْسي وَأسْرَتي |
وَمَا مَلَكَتْ نَفْسي طَرِيفاً وَمُتْلَدَا |
إِذَا حَارَبُوا قَوماً رَأَيْتَ لوَاءَهُمْ |
يقود المنايا بارقاتٍ ورعدا |
بأرعن تمسي الأرض منه مريضة ً |
وتلقى له الجن العفاريت سجدا |
أقول لسعدى حين هز عدوها |
وجانبها المعروف ممن تزيدا |
سيَكْفيكِ سَجْلٌ منْ سَجالِ مُحَمَّدٍ |
وَعِيدَ الْعِدَى وَالْبُخْلَ ممَّنْ تَعَقَّدَا |
سمام الأعادي من يديه وفيهما |
..... فيهَا شفَاءٌ منَ الصَّدَا |
إذا عزت الأنداد ذل نوالهُ |
وسيان تذليلُ المواهب والندا |
ذَرِيُّ الذُّرَى في الْمَحْلِ يُوري زَنَادَهُ |
إذا المسهب المأمول أكدى وأصلدا |
إِذَا آذَنَتْه الحَرْبُ آذَنَ نَوْمُهُ |
بحربٍ إلى ان يقعد الحرب مقعدا |
حَمُولٌ على المكْرُوهِ نَفْساً كرِيمَة ً |
إذا هم لم يقعد بما كان أوعدا |