خصيمُ الليالي والغواني مُظلَّم |
وعهد الليالي والغواني مُذمَّمُ |
فظلم الليالي أنهن أشبْنني |
لعشرين يحدوهن حوْل مُجرّم |
وظُلم الغواني أنهن صرمنني |
لظلم الليالي إنني لمُظلَّم |
تنكرن لي أن نكّر الشيبُ لمَّتي |
وفي الشيب للسودِ الذرى متحرّم |
فإن أغد محزوم السهام فربما |
غدا بي مُلقى غرة الصيد مُطعَم |
ورب مَهاة صدتها بين نظرتي |
ونظرتها أيامَ رأسيَ أسحمُ |
أُعارض مرمى الوشح غير مخاتلٍ |
فأستدرج الأقناص من حيث تعلم |
رأيتُ سوادَ الرأْسِ واللهو تحته |
كليْلٍ وحُلمٍ باتَ رائيه ينعمُ |
فلما اضمحلّ الليلُ زال نعيمُه |
فلم يَبْقَ إلا عهدُه المتوهَّم |
وصفراءَ بكرٍ لاقذاها مُغيّبٌ |
ولاسِرُّ من حَلّتْ حشاهُ مُكتّمُ |
ينمُّ على الأمرين فرطُ صفائها |
وسوْرتِها حتى يبوحَ المُجمجم |
هي الورسُ في بيضِ الكؤوس وإن بدَتْ |
لعينيك في بيضِ الوجوه فعنْدمُ |
يظلُّ لها المزكومُ حين يسوفُها |
سحابة َ يومِ وهْو بالمسك يُفعَم |
لها لذَّتا طعم ورشٍّ وكأنه |
دبيب نمالٍ في نقاً بات يُرهَم |
مذاقٌ ومسرى في العروق كلاهما |
ألذُّ من البرء الجديد وأنعمُ |
كأنهما لثمُ الحبيب وضمُّهُ |
وقد باتَ منه تحت خدّك مِعصمُ |
إذا نزلتْ بالهم في دارِ أهلهِ |
غدا الهمُّ وهو المرهَقُ المهضّمُ |
أقامتْ ببيتِ النارِ تسعين حجة ً |
وعشراً يُصلّى حولها ويُزمزمُ |
سقتْني بها بيضاءُ فُوها وكأسُها |
شبيها مذاقٍ عند من يتطعمُ |
سقيمة طرْفِ العينِ سُقماً بمثله |
يصابُ صحيحات القلوبِ فتسقمُ |
من الهيفِ لو شاءت لقامت |
بكأسها وخاتمُها في خصرها متختَّم |
كهمّ الخليّ اسودّ فرعٌ ومَكْحلٌ |
لها خِلقة ً وابيضَّ ثغرٌ ومَلْغم مص خصيمُ الليالي والغواني مُظلَّم |
وعهد الليالي والغواني مُذمَّمُ |
فظلم الليالي أنهن أشبْنني |
لعشرين يحدوهن حوْل مُجرّم |
وظُلم الغواني أنهن صرمنني |
لظلم الليالي إنني لمُظلَّم |
تنكرن لي أن نكّر الشيبُ لمَّتي |
وفي الشيب للسودِ الذرى متحرّم |
فإن أغد محزوم السهام فربما |
غدا بي مُلقى غرة الصيد مُطعَم |
ورب مَهاة صدتها بين نظرتي |
ونظرتها أيامَ رأسيَ أسحمُ |
أُعارض مرمى الوشح غير مخاتلٍ |
فأستدرج الأقناص من حيث تعلم |
رأيتُ سوادَ الرأْسِ واللهو تحته |
كليْلٍ وحُلمٍ باتَ رائيه ينعمُ |
فلما اضمحلّ الليلُ زال نعيمُه |
فلم يَبْقَ إلا عهدُه المتوهَّم |
وصفراءَ بكرٍ لاقذاها مُغيّبٌ |
ولاسِرُّ من حَلّتْ حشاهُ مُكتّمُ |
ينمُّ على الأمرين فرطُ صفائها |
وسوْرتِها حتى يبوحَ المُجمجم |
هي الورسُ في بيضِ الكؤوس وإن بدَتْ |
لعينيك في بيضِ الوجوه فعنْدمُ |
يظلُّ لها المزكومُ حين يسوفُها |
سحابة َ يومِ وهْو بالمسك يُفعَم |
لها لذَّتا طعم ورشٍّ وكأنه |
دبيب نمالٍ في نقاً بات يُرهَم |
مذاقٌ ومسرى في العروق كلاهما |
ألذُّ من البرء الجديد وأنعمُ |
كأنهما لثمُ الحبيب وضمُّهُ |
وقد باتَ منه تحت خدّك مِعصمُ |
إذا نزلتْ بالهم في دارِ أهلهِ |
غدا الهمُّ وهو المرهَقُ المهضّمُ |
أقامتْ ببيتِ النارِ تسعين حجة ً |
وعشراً يُصلّى حولها ويُزمزمُ |
سقتْني بها بيضاءُ فُوها وكأسُها |
شبيها مذاقٍ عند من يتطعمُ |
سقيمة طرْفِ العينِ سُقماً بمثله |
يصابُ صحيحات القلوبِ فتسقمُ |
من الهيفِ لو شاءت لقامت |
بكأسها وخاتمُها في خصرها متختَّم |
كهمّ الخليّ اسودّ فرعٌ ومَكْحلٌ |
لها خِلقة ً وابيضَّ ثغرٌ ومَلْغم |
وأشرقَ منها صحنُ خدٍّ مضرَّجٍ |
يظلُّ بما فيه من الماء يُضرم |
مُفدًّى يسمى باسمِ فيها مقبَّلاً |
إذا قيل للخدّ الشتيم ملطّم |
وأنَّى يسمّى ملْطماً وهوملثمٌ |
فدى حُسْنَه من ذاك خَدٌّ مَلطَّمُ |
على أنه مغرًى به العضُّ مُولعٌ |
وليس له ذنبٌ سوى الحُسنِ يُنقَمُ |
يُعضُّ وما أسدى إلى العين شيئاً |
وليس بمظلومٍ وإن كان يُظْلم |
يظلّ إذا أبدى لنا منه صفحة ًخصيمُ الليالي والغواني مُظلَّم |
وعهد الليالي والغواني مُذمَّمُ |
فظلم الليالي أنهن أشبْنني |
لعشرين يحدوهن حوْل مُجرّم |
وظُلم الغواني أنهن صرمنني |
لظلم الليالي إنني لمُظلَّم |
تنكرن لي أن نكّر الشيبُ لمَّتي |
وفي الشيب للسودِ الذرى متحرّم |
فإن أغد محزوم السهام فربما |
غدا بي مُلقى غرة الصيد مُطعَم |
ورب مَهاة صدتها بين نظرتي |
ونظرتها أيامَ رأسيَ أسحمُ |
أُعارض مرمى الوشح غير مخاتلٍ |
فأستدرج الأقناص من حيث تعلم |
رأيتُ سوادَ الرأْسِ واللهو تحته |
كليْلٍ وحُلمٍ باتَ رائيه ينعمُ |
فلما اضمحلّ الليلُ زال نعيمُه |
فلم يَبْقَ إلا عهدُه المتوهَّم |
وصفراءَ بكرٍ لاقذاها مُغيّبٌ |
ولاسِرُّ من حَلّتْ حشاهُ مُكتّمُ |
ينمُّ على الأمرين فرطُ صفائها |
وسوْرتِها حتى يبوحَ المُجمجم |
هي الورسُ في بيضِ الكؤوس وإن بدَتْ |
لعينيك في بيضِ الوجوه فعنْدمُ |
يظلُّ لها المزكومُ حين يسوفُها |
سحابة َ يومِ وهْو بالمسك يُفعَم |
لها لذَّتا طعم ورشٍّ وكأنه |
دبيب نمالٍ في نقاً بات يُرهَم |
مذاقٌ ومسرى في العروق كلاهما |
ألذُّ من البرء الجديد وأنعمُ |
كأنهما لثمُ الحبيب وضمُّهُ |
وقد باتَ منه تحت خدّك مِعصمُ |
إذا نزلتْ بالهم في دارِ أهلهِ |
غدا الهمُّ وهو المرهَقُ المهضّمُ |
أقامتْ ببيتِ النارِ تسعين حجة ً |
وعشراً يُصلّى حولها ويُزمزمُ |
سقتْني بها بيضاءُ فُوها وكأسُها |
شبيها مذاقٍ عند من يتطعمُ |
سقيمة طرْفِ العينِ سُقماً بمثله |
يصابُ صحيحات القلوبِ فتسقمُ |
من الهيفِ لو شاءت لقامت |
بكأسها وخاتمُها في خصرها متختَّم |
كهمّ الخليّ اسودّ فرعٌ ومَكْحلٌ |
لها خِلقة ً وابيضَّ ثغرٌ ومَلْغم |
وأشرقَ منها صحنُ خدٍّ مضرَّجٍ |
يظلُّ بما فيه من الماء يُضرم |
مُفدًّى يسمى باسمِ فيها مقبَّلاً |
إذا قيل للخدّ الشتيم ملطّم |
وأنَّى يسمّى ملْطماً وهوملثمٌ |
فدى حُسْنَه من ذاك خَدٌّ مَلطَّمُ |
على أنه مغرًى به العضُّ مُولعٌ |
وليس له ذنبٌ سوى الحُسنِ يُنقَمُ |
يُعضُّ وما أسدى إلى العين شيئاً |
وليس بمظلومٍ وإن كان يُظْلم |
يظلّ إذا أبدى لنا منه صفحة ً |
تلذّ بها أبصارنا وتنعَّم |
نُولّيه أطرافَ الثنايا وإنّه |
ليَدْمَى من الألحاظِ بل حين يُوهمُ |
بذاك قضى قاضي الهوى وهْو ظالمٌ |
على الخَدِّ للعين التي هي أظلم |
ومازال في القاضي الغشومِ تحاملٌ |
على الخَصمِ للخصمِ الذي هو أغشمُ |
تفكَّهُ منها العينُ عند اجتلائها |
بفاكهة ليست يدَ الدهر تُوخَمُ |
عناقيدُ فردوسٍ وتفاحُ جنّة ٍ |
تتوقُ إليها كُلّ نفسٍ وتقرم |
يناغيهما رمانُ صدرٍ يعيذه |
من العين ياقوتٌ ودرٌّ مُنظم |
وبين ثمار الرأس والعين عبهرٌ |
يضاهيه منها أقحوانٌ مَديَّم |
رياضٌ وجناتٌ يهزُّ ثمارها |
ونوارها غُصنٌ ودِعصٌ مركَّم |
تفاوتَ منها الخلقُ في حسن صورة ٍ |
تفاوتَ إبداعٍ فرابٍ وأهْضمُ |
وخَدْلٌ وممشوقٌ وأبيض ناصع |
وأسودُ غِربيبٌ وأقنى وأخثم |
إذا استعرضْتها العينُ دقَّ موشحٌ |
لها ورَبا ردفٌ وجَلَّ مُخدّم |
مراكبُ للذَّات منها مضمَّرٌ |
وما مسَّه ضُمرٌ ومنها مُطهَّم |
لها فِرقٌ شتًّى من الحُسنِ أجْمعتْ |
على أن يُلقَّى البرْح منها المُتيَّم |
أما عجبٌ إجماعُ مختلفاتِها |
على قتلِ من لاقَتْهُ لاتتأثَّم |
كذا السهمُ يصمى وهو شتَّى نجارهُ |
حديدٌ وريشٌ وابنُ غِيل مُقوَّمُ |
خلوتُ بها فرداً إذا شئتُ علَّني |
بكأسٍ لها ريَّا بنانٌ مُنعَّمُ |
وإن شئتُ ألهاني غناءان خِلْفة ً |
فصيحٌ ومما تنطق الطير أعجمُ |
لدى روضة ٍ فيها النَّوْرِ أعينٌ |
تُرقرق دمعاً بل ثغورٌ تبسَّمُ |
يضاحك روقَ الشمس منها مُضاحكٌ |
مدامِعُه من واقعِ الطلّ سُجَّمُ |
كمستعبِر مستبشرٍ بعد حزنهِ |
لبيْنِ خليطٍ قوّضوا ثم خيَّموا |
يغازلني فيها غزالان منهما |
ربيبُ الفيافي والربيب المتوَّمُ |
إذا نصبا جيديهما فكلاهما |
سواءٌ وإبريقٌ لديَّ مُفدَّمُ |
ثلاثة ُ أظبٍ نَجْرُها غيرُ واحدٍ |
لذي اللهو فيها كلها مُتنعَّمُ |
غزال وإبريق رذُومٌ وغادة |
تُحرّكُ من أوتارها وتُنَغّمُ |
فظبي يُغنّيه وظبي يُعلُّهُ |
وظبي يرودُ التلعَ أو يتجرثَمُ |
لعيني مُراعي شخصه فيه مأس |
وملهى ً وللمستطعم الصيد مطعم |
فقد عكفتْ منها عليهِ بما اشتهى |
هنالك أظْآر من العيشِ رُوَّمُ |
وركبِ قنيصٍ قد شهدتُ جيادهم |
تُحمْحِمُ في ثيرانِ وحشٍ تَغَمْغمُ |
مها كالمها إلا جبالَ متونها |
وإلاّ مكانَ الوشمِ أو حيث تُلْطَم |
وإلاَّ مخَطَّ الكحلِ من كلّ مقلة ٍ |
وإلا قروناً تدَّرِي فتزنم |
يُزنّجُ منها الناسبون وشيظة ً |
وجمهورها في الناسبين مُرَوَّمُ |
دُفعنا إليها وهْي زُهرٌ كأنها |
خلالَ أنيقِ النَّوْرِ نورٌ مجسَّمُ |
فما ذرَّ قرنُ الشمسِ حتى رأيتها |
تعصفرها مثعنجرات تَهزمُ |
دلفنا لها بالسمهريّ فطالعٌ |
إلى مصرعٍ يرتاده ومُحَرْجمُ |
وقد حاولتْ منجًى فقالت رماحُنا |
لِمُمْعِنِها عرّجْ فهذا المخيَّمُ |
فلم يُنْجِها إحضارُها وهْو مُلْهَبٌ |
ولاذبَّ عنها اللُّها وهو مُتْأمُ |
قرونٌ لها منها حرابٌ قرائنٌ |
ولكنَّ خصمَ السمهرياتِ يُخْصَمُ |
وقد طال ماذادتِ بها غير أنه |
أتيح لها رأسٌ من الكيدِ مِصْدَم |
بحيثُ يضمُّ الثورَ والعيْرَ مرتعٌ |
يراعيهما فيه الأصكُّ المصلَّم |
وشُنَّتْ لها في آل أخدرَ غارة ٌ |
كما شُبَّ أُلْهوبُ الحريقِ المضرَّمُ |
تنادمَ فيها الموتُ أحمر قاتماً |
قريعَ المها والأخْدَريُّ المكدَّمُ |
نديمان من شتّى وكأسٌ كريهة ٌ |
أباها من الشُّرَّابِ إلا المجشَّمُ |
فظلّ لنا يومٌ من اللهو مُمتعٌ |
وظلّ لها يومٌ من الشرّ أيْومُ |
ورحنا على القُبّ العتاقِ وكلُّها |
من العلقِ الوحشيِّ أقرحُ أرثمُ |
تخايلُ منه في خضاب تخاله |
طِلاءً من الحناء قاناه بقَّمُ |
كأنّ لها حَظَّيْن مما تصيدُه |
على أنها منه مدى الدهر صُوَّمُ |
وأنقذ منا العُفْرَ والرُّبْدَ ميلُنا |
إلى العينِ والحُقْب التي هي أوسمُ |
وكان لنا في كلّ حقّ وباطلٍ |
جُنوحٌ إلى الشأن الذي هو أفخمُ |
ومعتركٍ تبدو نجومُ حديده |
وقد لفّه ليلٌ من النقع أطخمُ |
شهدتُ القنا فيه تقصّفُ والظُّبا |
تُفلَّلُ والبيضَ الحصينَ تحطَّمُ |
فلم أكُ ممنْ حاصَ عن غمراتِه |
ولاغاصَ فيها حيث غاصَ المغمَّمُ |
ولكنني غامست خَوْضَة َ هَوْلِها |
جهيراً شهيراً حين ضلّ المقرقمُ |
ولم أغشها إلاَّ عليماً بأنّها |
هي المجدُ أو مطرورة ُ الحدّ صَيْلَمُ |
وليلٍ غشا ليلٌ من الدَجْنِ فوقهُ |
فليس لنجم في غواشيه منجمُ |
عفا جِلْبُهُ آيَ الهدى من سمائه |
وأعلامَهُ من أرضهِ فَهْيَ طَسْيَمُ |
لبستُ دجاه الجونَ ثم هتكتُه |
بوجناء يَنْميها غريرٌ وشدْقَمُ |
عُذافرة ُ تنقضّ عن كلّ زَجْرة ٍ |
كما انقضّ من ذي المنجنيق الململمُ |
يخوضُ عليها لجة َ الهوْلِ راكبٌ |
هو السيف إلا أنه لا يُثَلّمُ |
نجيبٌ من الفتيان فوق نجيبهِ |
من العيس في يهماء والليل أيهمُ |
فريدْينِ يمضيها وتمضيه في الدجى |
كسمراء يُمضيها وتُمضيه لهذمُ |
يريها الهدى حدْساً وتنجو برحله |
ودون الهدى سدٌّ من الليل مُبْهَمُ |
على ظهرِ مَرْت ليس فيه مُعرَّجٌ |
ولكنْ مَخَبٌّ للركاب ومَسْعَمُ |
من اللائي تنبو بالجنوبِ وكلها |
لأيدي المهاري أملسُ المتنِ أدرمُ |
خلاءٌ قواءٌ خيرُ من مرعى مطيَّة |
وموردها فيه النَّجاءُ الغشَمْشَمُ |
ينوحُ به بومٌ وتعزفُ جنة ٌ |
فيعوي لها سِيدٌ ويضْبَحُ سَمْسَمُ |
يُخال بها من رنّ هذي وهذه |
إذا اختلف الصوتان عُرْسٌ ومأتَمُ |
تعسَّفتُه إمَّا لخفضٍ أناله |
وإمَّا سآمَ الخفضِ والخفضُ يُسْأمُ |
وللسيف حيناً مرقدٌ في حجابه |
وحيناً مهبٌّ صادق ومُصمَّمُ |
وهاجرة بيضاءَ يُعدي بياضُها |
سواداً كأن الوجه منهُ مُحمَّمُ |
أظلّ إذا كافحتها وكأنني |
بوهَّاجها دونَ اللثام مُلثَّمُ |
نصبتُ لها مني محاسرَ لم تزلْ |
تُصلَّى بنيرانِ العُلا فهي سُهَّمُ |
بديمومة ٍ لا صلَّ في صحصحانِها |
ولا ماءَ لكنْ قورُها الدهرَ عُوَّمُ |
ترى الآلَ فيها يَلْطُم الآلَ مائحاً |
وبارحُها المسمومُ للوجه ألطمُ |
بذلك قد عللتُنفسي كُلّه |
ولكنْ بنو الأيام تُغْدَى وتُفْطَمُ |
سأُعْرض عما أعرضَ الدهرُ دونَه |
وأشربُها صِرْفاً وإن لامَ لُوَّمُن خصيمُ الليالي والغواني مُظلَّم |
وعهد الليالي والغواني مُذمَّمُ |
فظلم الليالي أنهن أشبْنني |
لعشرين يحدوهن حوْل مُجرّم |
وظُلم الغواني أنهن صرمنني |
لظلم الليالي إنني لمُظلَّم |
تنكرن لي أن نكّر الشيبُ لمَّتي |
وفي الشيب للسودِ الذرى متحرّم |
فإن أغد محزوم السهام فربما |
غدا بي مُلقى غرة الصيد مُطعَم |
ورب مَهاة صدتها بين نظرتي |
ونظرتها أيامَ رأسيَ أسحمُ |
أُعارض مرمى الوشح غير مخاتلٍ |
فأستدرج الأقناص من حيث تعلم |
رأيتُ سوادَ الرأْسِ واللهو تحته |
كليْلٍ وحُلمٍ باتَ رائيه ينعمُ |
فلما اضمحلّ الليلُ زال نعيمُه |
فلم يَبْقَ إلا عهدُه المتوهَّم |
وصفراءَ بكرٍ لاقذاها مُغيّبٌ |
ولاسِرُّ من حَلّتْ حشاهُ مُكتّمُ |
ينمُّ على الأمرين فرطُ صفائها |
وسوْرتِها حتى يبوحَ المُجمجم |
هي الورسُ في بيضِ الكؤوس وإن بدَتْ |
لعينيك في بيضِ الوجوه فعنْدمُ |
يظلُّ لها المزكومُ حين يسوفُها |
سحابة َ يومِ وهْو بالمسك يُفعَم |
لها لذَّتا طعم ورشٍّ وكأنه |
دبيب نمالٍ في نقاً بات يُرهَم |
مذاقٌ ومسرى في العروق كلاهما |
ألذُّ من البرء الجديد وأنعمُ |
كأنهما لثمُ الحبيب وضمُّهُ |
وقد باتَ منه تحت خدّك مِعصمُ |
إذا نزلتْ بالهم في دارِ أهلهِ |
غدا الهمُّ وهو المرهَقُ المهضّمُ |
أقامتْ ببيتِ النارِ تسعين حجة ً |
وعشراً يُصلّى حولها ويُزمزمُ |
سقتْني بها بيضاءُ فُوها وكأسُها |
شبيها مذاقٍ عند من يتطعمُ |
سقيمة طرْفِ العينِ سُقماً بمثله |
يصابُ صحيحات القلوبِ فتسقمُ |
من الهيفِ لو شاءت لقامت |
بكأسها وخاتمُها في خصرها متختَّم |
كهمّ الخليّ اسودّ فرعٌ ومَكْحلٌ |
لها خِلقة ً وابيضَّ ثغرٌ ومَلْغمه |
وأشرقَ منها صحنُ خدٍّ مضرَّجٍ |
يظلُّ بما فيه من الماء يُضرم |
مُفدًّى يسمى باسمِ فيها مقبَّلاً |
إذا قيل للخدّ الشتيم ملطّم |
وأنَّى يسمّى ملْطماً وهوملثمٌ |
فدى حُسْنَه من ذاك خَدٌّ مَلطَّمُ |
على أنه مغرًى به العضُّ مُولعٌ |
وليس له ذنبٌ سوى الحُسنِ يُنقَمُ |
يُعضُّ وما أسدى إلى العين شيئاً |
وليس بمظلومٍ وإن كان يُظْلم |
يظلّ إذا أبدى لنا منه صفحة ً |
تلذّ بها أبصارنا وتنعَّم |
نُولّيه أطرافَ الثنايا وإنّه |
ليَدْمَى من الألحاظِ بل حين يُوهمُ |
بذاك قضى قاضي الهوى وهْو ظالمٌ |
على الخَدِّ للعين التي هي أظلم |
ومازال في القاضي الغشومِ تحاملٌ |
على الخَصمِ للخصمِ الذي هو أغشمُ |
تفكَّهُ منها العينُ عند اجتلائها |
بفاكهة ليست يدَ الدهر تُوخَمُ |
عناقيدُ فردوسٍ وتفاحُ جنّة ٍ |
تتوقُ إليها كُلّ نفسٍ وتقرم |
يناغيهما رمانُ صدرٍ يعيذه |
من العين ياقوتٌ ودرٌّ مُنظم |
وبين ثمار الرأس والعين عبهرٌ |
يضاهيه منها أقحوانٌ مَديَّم |
رياضٌ وجناتٌ يهزُّ ثمارها |
ونوارها غُصنٌ ودِعصٌ مركَّم |
تفاوتَ منها الخلقُ في حسن صورة ٍ |
تفاوتَ إبداعٍ فرابٍ وأهْضمُ |
وخَدْلٌ وممشوقٌ وأبيض ناصع |
وأسودُ غِربيبٌ وأقنى وأخثم |
إذا استعرضْتها العينُ دقَّ موشحٌ |
لها ورَبا ردفٌ وجَلَّ مُخدّم |
مراكبُ للذَّات منها مضمَّرٌ |
وما مسَّه ضُمرٌ ومنها مُطهَّم |
لها فِرقٌ شتًّى من الحُسنِ أجْمعتْ |
على أن يُلقَّى البرْح منها المُتيَّم |
أما عجبٌ إجماعُ مختلفاتِها |
على قتلِ من لاقَتْهُ لاتتأثَّم |
كذا السهمُ يصمى وهو شتَّى نجارهُ |
حديدٌ وريشٌ وابنُ غِيل مُقوَّمُ |
خلوتُ بها فرداً إذا شئتُ علَّني |
بكأسٍ لها ريَّا بنانٌ مُنعَّمُ |
وإن شئتُ ألهاني غناءان خِلْفة ً |
فصيحٌ ومما تنطق الطير أعجمُ |
لدى روضة ٍ فيها النَّوْرِ أعينٌ |
تُرقرق دمعاً بل ثغورٌ تبسَّمُ |
يضاحك روقَ الشمس منها مُضاحكٌ |
مدامِعُه من واقعِ الطلّ سُجَّمُ |
كمستعبِر مستبشرٍ بعد حزنهِ |
لبيْنِ خليطٍ قوّضوا ثم خيَّموا |
يغازلني فيها غزالان منهما |
ربيبُ الفيافي والربيب المتوَّمُ |
إذا نصبا جيديهما فكلاهما |
سواءٌ وإبريقٌ لديَّ مُفدَّمُ |
ثلاثة ُ أظبٍ نَجْرُها غيرُ واحدٍ |
لذي اللهو فيها كلها مُتنعَّمُ |
غزال وإبريق رذُومٌ وغادة |
تُحرّكُ من أوتارها وتُنَغّمُ |
فظبي يُغنّيه وظبي يُعلُّهُ |
وظبي يرودُ التلعَ أو يتجرثَمُ |
لعيني مُراعي شخصه فيه مأس |
وملهى ً وللمستطعم الصيد مطعم |
فقد عكفتْ منها عليهِ بما اشتهى |
هنالك أظْآر من العيشِ رُوَّمُ |
وركبِ قنيصٍ قد شهدتُ جيادهم |
تُحمْحِمُ في ثيرانِ وحشٍ تَغَمْغمُ |
مها كالمها إلا جبالَ متونها |
وإلاّ مكانَ الوشمِ أو حيث تُلْطَم |
وإلاَّ مخَطَّ الكحلِ من كلّ مقلة ٍ |
وإلا قروناً تدَّرِي فتزنم |
يُزنّجُ منها الناسبون وشيظة ً |
وجمهورها في الناسبين مُرَوَّمُ |
دُفعنا إليها وهْي زُهرٌ كأنها |
خلالَ أنيقِ النَّوْرِ نورٌ مجسَّمُ |
فما ذرَّ قرنُ الشمسِ حتى رأيتها |
تعصفرها مثعنجرات تَهزمُ |
دلفنا لها بالسمهريّ فطالعٌ |
إلى مصرعٍ يرتاده ومُحَرْجمُ |
وقد حاولتْ منجًى فقالت رماحُنا |
لِمُمْعِنِها عرّجْ فهذا المخيَّمُ |
فلم يُنْجِها إحضارُها وهْو مُلْهَبٌ |
ولاذبَّ عنها اللُّها وهو مُتْأمُ |
قرونٌ لها منها حرابٌ قرائنٌ |
ولكنَّ خصمَ السمهرياتِ يُخْصَمُ |
وقد طال ماذادتِ بها غير أنه |
أتيح لها رأسٌ من الكيدِ مِصْدَم |
بحيثُ يضمُّ الثورَ والعيْرَ مرتعٌ |
يراعيهما فيه الأصكُّ المصلَّم |
وشُنَّتْ لها في آل أخدرَ غارة ٌ |
كما شُبَّ أُلْهوبُ الحريقِ المضرَّمُ |
تنادمَ فيها الموتُ أحمر قاتماً |
قريعَ المها والأخْدَريُّ المكدَّمُ |
نديمان من شتّى وكأسٌ كريهة ٌ |
أباها من الشُّرَّابِ إلا المجشَّمُ |
فظلّ لنا يومٌ من اللهو مُمتعٌ |
وظلّ لها يومٌ من الشرّ أيْومُ |
ورحنا على القُبّ العتاقِ وكلُّها |
من العلقِ الوحشيِّ أقرحُ أرثمُ |
تخايلُ منه في خضاب تخاله |
طِلاءً من الحناء قاناه بقَّمُ |
كأنّ لها حَظَّيْن مما تصيدُه |
على أنها منه مدى الدهر صُوَّمُ |
وأنقذ منا العُفْرَ والرُّبْدَ ميلُنا |
إلى العينِ والحُقْب التي هي أوسمُ |
وكان لنا في كلّ حقّ وباطلٍ |
جُنوحٌ إلى الشأن الذي هو أفخمُ |
ومعتركٍ تبدو نجومُ حديده |
وقد لفّه ليلٌ من النقع أطخمُ |
شهدتُ القنا فيه تقصّفُ والظُّبا |
تُفلَّلُ والبيضَ الحصينَ تحطَّمُ |
فلم أكُ ممنْ حاصَ عن غمراتِه |
ولاغاصَ فيها حيث غاصَ المغمَّمُ |
ولكنني غامست خَوْضَة َ هَوْلِها |
جهيراً شهيراً حين ضلّ المقرقمُ |
ولم أغشها إلاَّ عليماً بأنّها |
هي المجدُ أو مطرورة ُ الحدّ صَيْلَمُ |
وليلٍ غشا ليلٌ من الدَجْنِ فوقهُ |
فليس لنجم في غواشيه منجمُ |
عفا جِلْبُهُ آيَ الهدى من سمائه |
وأعلامَهُ من أرضهِ فَهْيَ طَسْيَمُ |
لبستُ دجاه الجونَ ثم هتكتُه |
بوجناء يَنْميها غريرٌ وشدْقَمُ |
عُذافرة ُ تنقضّ عن كلّ زَجْرة ٍ |
كما انقضّ من ذي المنجنيق الململمُ |
يخوضُ عليها لجة َ الهوْلِ راكبٌ |
هو السيف إلا أنه لا يُثَلّمُ |
نجيبٌ من الفتيان فوق نجيبهِ |
من العيس في يهماء والليل أيهمُ |
فريدْينِ يمضيها وتمضيه في الدجى |
كسمراء يُمضيها وتُمضيه لهذمُ |
يريها الهدى حدْساً وتنجو برحله |
ودون الهدى سدٌّ من الليل مُبْهَمُ |
على ظهرِ مَرْت ليس فيه مُعرَّجٌ |
ولكنْ مَخَبٌّ للركاب ومَسْعَمُ |
من اللائي تنبو بالجنوبِ وكلها |
لأيدي المهاري أملسُ المتنِ أدرمُ |
خلاءٌ قواءٌ خيرُ من مرعى مطيَّة |
وموردها فيه النَّجاءُ الغشَمْشَمُ |
ينوحُ به بومٌ وتعزفُ جنة ٌ |
فيعوي لها سِيدٌ ويضْبَحُ سَمْسَمُ |
يُخال بها من رنّ هذي وهذه |
إذا اختلف الصوتان عُرْسٌ ومأتَمُ |
تعسَّفتُه إمَّا لخفضٍ أناله |
وإمَّا سآمَ الخفضِ والخفضُ يُسْأمُ |
وللسيف حيناً مرقدٌ في حجابه |
وحيناً مهبٌّ صادق ومُصمَّمُ |
وهاجرة بيضاءَ يُعدي بياضُها |
سواداً كأن الوجه منهُ مُحمَّمُ |
أظلّ إذا كافحتها وكأنني |
بوهَّاجها دونَ اللثام مُلثَّمُ |
نصبتُ لها مني محاسرَ لم تزلْ |
تُصلَّى بنيرانِ العُلا فهي سُهَّمُ |
بديمومة ٍ لا صلَّ في صحصحانِها |
ولا ماءَ لكنْ قورُها الدهرَ عُوَّمُ |
ترى الآلَ فيها يَلْطُم الآلَ مائحاً |
وبارحُها المسمومُ للوجه ألطمُ |
بذلك قد عللتُنفسي كُلّه |
ولكنْ بنو الأيام تُغْدَى وتُفْطَمُ |
سأُعْرض عما أعرضَ الدهرُ دونَه |
وأشربُها صِرْفاً وإن لامَ لُوَّمُ |
أعمُّهُمُ مدحاً وأختصُّ منهمُ |
وأخاهم عبيدَ اللَّه والحق يُلْزَمُ |
فتى منهمُ في فضله متقدّمٌ |
على أنه في سِنهِ متقدَّمُ |
يُعدُّ إذا عُدَّ الملوك مبدَّأً |
كما عُدَّ رأساً للشهور المحرَّمُ |
له في المعالي والمكارم إخوة ٌ |
وليس له فيها على ذاك تَوْأمُ |
بنى بالمساعي سُؤدداً لا يُزيلُهُ |
صروفُ الليالي أويزولَ يَلمْلَمُ |
فتًى لا أسمّيه فتى لحداثة ٍ |
ولكن لأخلاق له لاتَكَهَّمُ |
من الأريحياتِ التي تُمتَرى الندى |
فتَنْدَى وتلقَى عمرة ً فتقحَّمُ |
إذا النعلُ شمَّتْ في المجالسِ مرة ً |
فإن له نعلاً تُشَمُّ وتُلْثَمُ |
وما دُبِغتْ بالمسك بل صُوفحت به |
له قدمٌ في كلّ مجدٍ تَقدم |
فتى ليس من يومٍ يمر ولا يُرَى |
لنعماه فيه أو لبؤساء ميسمُ |
يُمرُّ العطايا والمنايا لأهلها |
على هِينة منه ولا يتندّمُ |
له فعلاتٌ من سماحٍ ونجدة ٍ |
لمنْ يعتفي عُرْفاً ومن يتعرَّمُ |
يقومُ لها المالُ المؤثَّل والعِدَى |
إذا قام للنار الحصادُ المحزَّمُ |
فتى عزمه سيفٌ حسامٌ وسيفُه |
قضاءٌ إذا لاقى الضريبة َ مُبْرمُ |
يباشرُ أطرافَ القنا وهْو حاسرٌ |
ويلقى لسانَ الذمّ وهْو مُلأمُ |
مُقبَّلُ ظهرِ الكفّ وهّابُ بطنها |
له راحة ٌ فيها الحطيمُ وزمزمُ |
فظاهرُها للناس رُكن مُقبَّلٌ |
وباطنها عينٌ من العُرفِ غيلمُ |
فتى لو رأى الناسُ الأمورَ بعينهِ |
لما جهلوا أن المحامد مَغْنَمُ |
يدُلُّ عليه السائلين ارتياحهُ |
ووجهٌ بسيما الأكرمين مُسوَّمُ |
إذا سئل استحيا من اللَّه أن يُرى |
بموضعٍ مَرْجُوٍ وراجيه يُحرمُ |
يرى شرَّ يومَيْ ماله يومَ كسبهِ |
وأفضلَ يوميه إذا ناب مَغْرَمُ |
فتى حسنتْ أسماؤه وصفاته |
فأضحت بها أيدي الكواعب تُوشمُ |
ولو وسمَ الناسُ الجباهَ بمدحهِ |
إذاً لاستلذوا الوسمَ والوسمُ يؤلمُ |
إذا ما أسرَّتْ أنفسُ القومِ ذِكْرَه |
تبينتهُ فيهم ولم يتكلموا |
تطيبُ به أنفاسهُ فتذيعُهُ |
وهل سِرُّ مسكٍ أُودِعَ الريحَ يُكْتَم |
فتى كَمُلتْ فيه الفضائلُ كلُّها |
هنيئاً له الحظُّ الوفاءُ المتمَّمُ |
فلاة خلَّة ٌ منها أضرَّتْ بخلَّة |
على أنه في كُلّها متقسَّمُ |
وما اقتسمتْ شتى الفضائل واحداً |
فكاد من التقصير فيهنَّ يسلمُ |
إلى أيّ مافيه قصدتَ حسبته |
هو الغرضُ المقصودُ فيه الميمَّمُ |
ليُنْظَمَ فيه ذلك الدرُّ سُلّكَتْ |
مريرتُه والدرُّ في السلك يُنظَمُ |
خلالٌ جفا عنها الجفاة ُ خلائفاً |
وخلقاً وهل للدرّ في الحبل مَنْظمُ |
ومازال عبدُ اللَّه يعلم أنّه |
قديماً لهاتيك الشناشنِ أخزمُ |
تبينُ فيه وهْو في المهدِ أنه |
سيرفعُ من بُنْيانه وسيدْعَمُ |
وأنْ سوف يحييه بماهو فاعلٌ |
إذا هو واراه الضريحُ المطمطمُ |
لذلك أقفاه وسماه باسمه |
وفي الحقّ يُقْفَى مثلهُ ويكرمُ |
وماكان لاستصغارهِ اسمهُ |
أبى ذاك من معناه فخم مفخَّمُ |
ولكنَّ أسماءَ الأحبّة ِ لم تزلْ |
تُصَغَّر في أهليهمُ وترخَّمُ |
وماضرَّ من أضحى له اسم مُصغَّرٌ |
ومعنى مُجلٌّ في الصدورِ معظّمُ |
هو الغرة البيضاءُ من آل مُصْعب |
وهم بعده التحجيل والناس أدهمُ |
لتَفتَرَّ عنه في مواطن جَمَّة ٍ |
رُزَيْق فما مفترُّها عنه أهتم |
كفاها به من مَضْحَكٍ يومَ زينة |
ومن مَكْلح في الحربِ حين تَجَهَّمُ |
ثنايا لعمري وُضَّحٌ لا يشيِنُها |
ونابُ عضاضٍ مِقْصلٌ حين يَضْغَمُ |
ألكْنِي إلى عمرو بن ليث رسالة ً |
لها حين يدوى الغيبُ غيبٌ مُسلَّمُ |
فإنا غدونا نحمدُ اللَّه أوَّلاً |
فواتحَ من حمدٍ بحمدك تُختَمُ |
على نعمة ٍ ألبستناها جديدة ً |
هي الوشي حُسْناً والحبير المنمنمُ |
لك المسمعُ المصغى إليه إذا غدت |
لبوساً لنا والمنظرُ المتوسَّمُ |
رعيتَ سدانا بالأمير فكلّنا |
بذلك ممنونٌ عليه ومُنعَمُ |
توخّى بنا المرعى المرِىء نباتُه |
وجنَّبنَا المرعى الذي يُتَوَخَّمُ |
وذبَّ الذئابَ الطُّلْسَ عنا فأصبحتْ |
ومنها طريدُ
قصيدة ابيات شعر ابيات القصيدة ارجوزة
|
|
|