ألمْ تزعِ الهوَى إذْ لمْ يُواتِ |
بَلَى ، وسَلوْتَ عَنْ طَلَبِ الفَتاة ِ |
وأَحْكَمكَ المَشِيبُ فَصِرْتَ كَهْلاً |
تَشَاوسُ لِلْعُيُونِ المُبْرِقَاتِ |
فَإِنْ أَشْمَطْ فَلَمْ أشْمَطْ لَئِيماً |
ولاَ متخشّعاً للنّائباتِ |
ولا كفلَ الفروسَة ِ، شابَ غُمراً |
أصَمَّ القَلْبِ، حَشْويَّ الطِّياتِ |
أنَا ابنُ الحربِ، ربّتني وليداً |
إلى أنْ شبتُ، واكتهلَتْ لداتي |
وضَارستُ الأمورَ، وضارَستْني |
فَلَمْ أعْجِزْ، ولَمْ تَضْعُفْ قَناتي |
لعلَّ حلومَكُمْ إليكَمْ |
إذا شمّرتُ، واضْطرمَتْ شذاتي |
وذلِكَ حِينَ لاتَ أَوانَ حِلْمٍ |
ولكْنْ قَبْلَهُ اجِتَنِبُوا أَذَاتي |
وقدْ يُوسَى كبيرُ الشّرِّ حتّى |
يَبِيخَ دُخانَهُ رَأْبُ الأسَاة ِ |
ويأمُرُ وهْوَ محتقرٌ، فتعصَى |
بِهِ أَيْدِي المَخَارِمَة ِ العُصَاة ِ |
وكفُّوا بعضَ قولِكُمُ، فإنّي |
مَتَى ما أَشْرِ تَتَّخِمُوا شَرَاتي |
وما أشرِي علَى المَولَى بجهلٍ |
ولكنّي شرايَ علَى العُدّاة ِ |
وإِنْ أكْثُرْ أَخِي لا أغْتَمِضْهُ |
وإنْ أَعْطَى المَقَادَ ذِوِي التِّراتِ |
وَلا أَخْتَالُ بالنُّصَراءِ، حَوْلي |
عَلَى مَوْلاَيَ مَا ابْتَلَّتْ لَهاتي |
وما تُغني الحلومُ إذا استتّبتْ |
مَشَاتِمُكُمْ بأفْواهِ الرُّوَاة ِ |
ولو....ن إذَا وَجَدْتُمْ |
بَنِي أَشْياعِكُمْ نِقَم التِّراتِ |
أبى لي ذو القُوى والطّولِ ألاّ |
يؤيّسَ حافرٌ أبداً صفاتي |
عريضُ العفزِ حينَ أرَى ابنَ عمّي |
عَتِيدَ الشَّرِّ، مُقْتَرِبَ الكَدَاة ِ |
علَى غُلواءَ يُشفي بعضُ حلمي |
إذَا بَلَغَتْ بِمُحْفِظَة ٍ أنَاتي |
ولا أدعُ السُّؤالَ إذا تعيّتْ |
عَلَيَّ عُرَى الأُمورِ المُشْكِلاتِ |
ويُنْفَعُني إذَا اسْتَيْقَنْتُ عِلْمي |
وأصري الشّكِ عندَ البيّناتِ |
هلمَّ إلى قُضاة ِ الغوثِ، واسألْ |
برهطكَ، والبيانُ لدى القُضاة ِ |
هلمَّ إلى ابنِ فروة َ أوْ سليطٍ |
وآلِ معرّضٍ، واتْركْ شكاتي |
أنِخْ بِفِنَاءِ أشْدَقَ مِنْ عَدِيٍّ |
ومنْ جرمٍ، وهمْ أهلُ التّفاتي |
وحُكْمٍ مِنْ جَدِيلَة َ قَيْصَرِيٍّ |
يُبَاعِد في الحُكُومة أوْ يُوَاتي |
يريكَ هدّى الطّريقِ، ولاَ تعنّى |
وقدْ يشفي العمّى خبرُ الهداة ِ |
وقلْ: أينَ الفوارسُ والدّواهي |
ومدّعمُ الأمورِ المضلعاتِ؟ |
وأيْنَ ابْنُ الَّذِي لَمْ يُزْرِ يَوْماً |
بمنصبهِ أقاويلُ الوشاة ِ؟ |
ولمْ تبتِ التّراتُ لهُ شعاراً |
ولكنْ كانَ عيّافَ التّراتِ |
ولَمْ يَنفَكَّ أصْيَدُ مِنْ بَنِيهِ |
لَهُمْ بُنِيَ الفَعَالُ مَعَ البُنَاة ِ |
وأين النازلون بكل ثغرٍ؟ |
وأينَ ذوُو الوجوهِ الواضحاتِ |
وأينَ الوافدون إذا أقاموا؟ |
وأينَ ذوو الرّئاسة ِ في الغزاة ِ؟ |
هُنَاكَ تَنُصُّ أمْرَ أبِيكَ حَتَّى |
تبيّنَ ما جهلتَ منَ الهناتِ |
هناكَ ينصُّنا نفرُ بنُ قيسٍ |
لآباءٍ كِرَامِ الأُمَّهَاتِ |
لحبَّى إنْ سألتَ وأمِّ عمرٍو |
وزُهرة َ منْ عجائزَ منجباتِ |
وفكْهة َ غيرَ مخلفة ٍ وفترٍ |
بعولتُها السّراة ُ بنُو السّراة ِ |
لِكُلِّ أشَمَّ مِنْ أبْناءِ نَفْرٍ |
عظيمِ الهمِّ، مضطلعِ العُداة ِ |
وَقُورٍ حِينَ تَخْتَلِفُ العَوَالي، |
إِلَى النَّجَدَاتِ قَوَّامِ السِّنَاتِ |
إِلَى الأَبْطالِ مِنْ سَبَأٍ تَنَمَّتْ |
مَنَاسِبُ مِنْهُ غَيْرُ مُقَرْزَمَاتِ |
ومنْ يكُ شائلاً بالغوثِ عنّي |
فآبائي الحُماة ُ بنُو الحماة ِ |
نماني كلُّ أصيدَ منْ أمانٍ |
أبيِّ الضّيمِ، منْ نفرٍ أباة ِ |
مَتَى تَذْكُرْ مَواطِنَ آلِ نَفْرٍ |
تصدَّقْ بالأَيادِي الصَّالِحاتِ |
بِحَوْطِهِمُ قَوَاصي الأصْلِ قِدْماً |
ونَهْضِهِمُ بِأَعْباءِ الدِّيَاتِ |
ولمّهِمُ شعوثَ الأمرِ حتّى |
يصيرَ معاً معاً بعدَ الشّتاتِ |
وأخذهمُ النّصيبَ لكلِّ مولى ً |
سَيَكْثُرُ إِنْ فَنُوا عَدَمُ الكُفَاة ِ |
حَبَوْا دُون الحَيَـهِ عَنِ المَوالي |
ونَالُوا بِالقَنَا شَرَفَ الوَفَاة ِ |
إذا ذهبَ التخايُلُ والتّباهي |
لقيتَ سيوفنَا جننَ الجُناة ِ |
بِلاَ خَدَبٍ ولا خَوَرٍ إِذا مَا |
بدتْ نمّيّة ُ الخدبِ النُّفاة ِ |
لَنَا أُمٌّ بِهَا قَلَتٌ ونَزْرٌ، |
كَأُمِّ الأُسْدِ، كاتِمَة ُ الشَّكاة ِ |
تضنُّ بنسلنا الأرحامُ حتّى |
تنضِّجنا بطونُ المحصناتِ |
أَرَى قَوْماً وِلادُهُمُ تُؤَامٌ |
كَنَسْلِ الضَّأْنِ أُنُفِ النَّبَاتِ |
ولَوْ أَنِّي أَشَاءُ حَدَوْتُ قَوْلاً |
عَلَى أعْلامِهِ المُتَبَيِّناتِ |
لأعقدَ مقرفِ الطّرفينِ، تبني |
عشيرتُهُ لهُ خزيَ الحياة ِ |
ولكنّي أغيّبُ بعض قولي |
بِمَثْلَبَة ِ العُرُوضِ الحائِنَاتِ |
وأَكْرَهُ أنْ يَعِيبَ عَلَيَّ قَوْمِي |
هِجَائي المُفْحَمينَ ذَوي الحِنَاتِ |
مَتَى مَا أحْذُ مَثْلَبَة ً لِقَوْمٍ |
أواصلْ بينَها بالنّاقراتِ |
تَفَادَوْا مِنْ أذَايَ كَما تَفَادَى |
منَ البازي رعيلُ حُبارياتِ |
غَدَا خَرِصاً يَزِلُّ الطَّلُّ عَنْهُ |
يُلأْلِىء ُ بالمَخَالِبِ والشَّبَاة ِ |
يقلّبُ دائم الخفقان سامٍ |
بِظَمْيا الجَفْنِ، صَادِقَة ِ الجَلاَة ِ |
لنَا الجَبَلانِ مِنْ أَزْمَانِ عَادٍ |
ومجتمعُ الألاءة ِ والغضاة ِ |
إلى فُرَضِ الفُراتِ، فَلابِ لَيْلَى |
فَتَيْما، فَالْقُرَى المُتَجاوِرِاتِ |
أبحناها بكلِّ أصمَّ صلبٍ |
وكُلِّ أشَقَّ مُنْتَبِرِ الحَمَاة ِ |
لَنَا البَطْحَاءُ مِنْ أجَإِ قَدِيماً |
إِذا ذُكِرَتْ دِيَارُ المَكْرُمَاتِ |
وحوّاطُ البلاد إذا اجرهدَّتْ |
وأَصْحَابُ المَآثِرِ والثَّباتِ |
هُمُ مَنَعُوا مِنَ النُّعْمَانِ، لَمّا |
تحمّسَ، بردَ أمواهِ القلاتِ |
وشَلُّوا جَيْشَهُ حتَّى اسْتَغَاثَتْ |
ظَعَائِنُهُ بآجَامِ الفُرَاتِ |
فلمّا أنْ رأينا النّاسَ خلّوا |
مَحَارِمَ هَامَتَيْها لِلْغُواة ِ |
حَبَوْنَا دُونَ سَوْءَتِها وكُنَّا |
بني مصْدانِها المتمنّعاتِ |
ولَمْ نَجْزَعْ لِمَنْ لاخَى عَلَيْنا |
ولَمْ نَذَرِ العَشِيرَة َ لِلْجُنَاة ِ |
لنَا أبوابُها الأولَى ، وكانتْ |
إتاوتُها لنَا منْ كلِّ آتي |
لحرّاشِ المجيبِ بكلِّ نيقٍ |
يُقصِّرُ دُونَهُ نَبْلُ الرُّمَاة ِ |
ومُطَّرِدِ المُتُونِ، لَهُ تَأخٍّ، |
قَلِيلِ خِلافِ بَيْدَانِ النَّبَاتِ |
سِوَى شُعَبٍ تَجَانَفُ ثُمَّ تأْوِي |
إِلى غَلَقٍ كَمَشْرَبَة ِ المَهَاة ِ |
هــجرتُ عليهِ، والحيّاتُ مذلى ، |
تبطّحُ كالسُّيوفِ المصلتاتِ |
سرنداة ُ النَّجاة ِ كذاتِ لوحٍ |
خصيفُ البطنِ، كدراءُ السّراة ِ |
سرتْ عـ،ن... نة قوّمتهُ |
بأُفْحُوصٍ بِمُعْتَلِجِ الفَلاة ِ |
تقلّبُ في بطونِ كلِّ تيهٍ |
عريضِ الفرجِ للمتقلّباتِ |
تواطنُ بالقطا طوراً، وطوراً |
تَمِيلُ بها هَذالِيلُ الخَشَاة ِ |
ذَوَامِلُ حِينَ لاَ يَخْشَيْنَ رِيحاً |
معاً كبنانِ أيدي القابياتِ |
وهنَّ إذا تهبُّ الرِّيحُ حردٌ |
جَوَانِحُ بالسَّوَالِفِ مُصْغِياتِ |
مبطّنة ٌ حواصلُها أداوى |
لِطافُ الطَّيِّ، لَيْسَ بَمُعْصَمَاتِ |
لَهُنَّ نَوائِطٌ يَخْلِجْنَ أخْرَى |
وهنَّ لدَى الحناجرِ مقمحاتِ |
تَؤُمُّ بِهِنَّ أُمُّ الفَرْخِ مَاءً |
تُعِيرُ الرِّيحَ مَنْكِبَها، وتَعْصي |
بأحوذَ غيرِ مختلفِ النّباتِ |