-------------*-------------- |
وهوَ الذي غنّى الغمامُ لوقعِ سنْبُلهِ الوحيد ْ |
وهوَ الذي حَبِلَ الترابُ بنسْغِ مَنْشَقِه ِ الفريد ْ |
وهوَ الذي سوّى الكلامُ على يديهِ موارثَ الحرفِ المحلّى والخطاب ْ |
وهوَ الذي سَنَّتْ لمِشيتهِ الجداولُ في افتتاحِ الزهرِ حقلاً في الكتاب ْ |
وهوَ الذي عَبَرتْ إلى وهجِ الرؤى فيه ِ الحقولُ منَ الغياب ْ |
وهوَ الذي فضَّ المواعيدَ العِذابْ |
وهوَ القديم ْ |
وهوَ الجديد ْ |
وهوَ الهواء ُ وماؤهُ عينُ الحقيقةِ والحياةُ لكلِّ ماء ْ |
وهوَ الفضاءْ |
وهوَ التراب ْ |
وهوَ الجوابْ |
وهوَ الجوابْ....... |
*** |
كنعانُ يحترفُ الخلودَ إذا تحوَّلَ منكبُ الشمسِ العنيد ْ |
كنعانُ يحترفُ الخلودَ إذا تجذّرَ ساعدُ الوقتِ الشهيد ْ |
كنعانُ يقبلُ كلّما قد غادرتْ من حولهِ كتلُ الخطى بينَ المشاهدِ والخيول ْ |
كنعانُ يشرعُ في القيامِ إذا تساوتْ خطوةُ الكذبِ الرخيصِ وخطوةُ الصمتِ العجولْ |
كنعانُ سرمَدهُ العتيُّ إذا تنكّرتِ الفصول ْ |
كنعانُ واحدهُ الحلولْ |
كنعانُ قام ْ |
كنعانُ عيد ْ |
كنعانُ آيةُ ما اشتهتْ فيهِ السماءُ بقاءَها صوتَ السماءْ |
كنعانُ جاءْ |
كنعانُ مجتَرَحُ النزول ْ |
كنعانُ خالدُ لا أفولْ |
كنعانُ خالدُ لا أفولْ......... |
*** |
كمْ زهرةٍ في عنفوانِ رحابها أهدت إلى (يابوسَ) شيفرتها الوحيدة ْ |
كمْ رنّة ٍ شفعتْ لها في البوْحِ طيبتُها الفريدةْ |
(يابوسُ) مفتَتَحُ الحصولْ |
(يابوسُ) مختزَلُ الهطول ْ |
كمْ عطّرتْ وحشَ المكانِ بفيضِ ما وهبتْ إلى الدنيا الحضارةْ |
كم ْ أنشدتْ في غابةِ الزمنِ العصيِّ منَ الطهارةِ لحنَ آفاقِ البُشارة ْ |
كمْ أسَّسَت ْ لتحالفِ الإنسانِ والإبداعِ أعمدةَ النهوض ِ |
وموعدَ الفجرِ البهيِّ ولم تعدِّل في استعارة ْ ! |
كمْ أطلقت ْ للريحِ بيرقَها الوضيءَ وأسبغت ْ ِسفرَ الجدارة ْ |
كم ْ جنَّةَ ً فيها غَدَت ْ ؟ |
كم ْ نابضاًَ فيها سَبَتْ ؟ |
قل شاهدَ العصرِ الذبيحْ |
(يابوسُ ) مفتاحُ السلام ِ وواحةُ البذلِ السخيِِّ وُقبْلةُ النورِ المثارةْ |
(يابوسُ ) زيتُ اللهِ في أبهى منارة ْ..... |
*** |
ُكفَّ الخرابَ عنِ السهوبِ وغادرِ الآنَ المجيدة ْ |
لم ْ تنطفيءْ نارُ الخطوبِ ولا استحتْ عينُ الدعيِّ ولا توقَّفتِ المكيدة ْ |
ما أنتَ إلا سارقٌ في رحْلهِ ما قدْ غصبْ |
ما أنتَ إلا نسخةٌ مهزوزةُ الأركان فيما قدْ وقبْ |
شرٌ منَ الظلمِ القديمِ قدْ استعارَ الثوبَ واستنَّ القذارة ْ |
من أيِّ أصنافِ العبارة ْ ؟ |
(راحيلُ) مرّتْ في زيارة ْ |
لم ْ تنجلِ الأسماءُ من تابوتها |
كلا ولا شهدتْ (لشاؤولَ) الحجارة ْ |
تاهت ْ مع السفرِ البعيدِ إلى ذرى الصحراءِ و اشتهتْ الشرارة ْ |
فابحثْ هناكَ عساكَ تلتقطُ الإشارة ْ |
(راحيلُ) مرّتْ في مسامات ِ المواسمِ وانتهتْ بدعُ البِصارة ْ |
لا عهدَ عندَ مضيفِها المغدورِ يسمحُ أن تعودَ وقد تنكَّبتِ الطهارة ْ |
فارجعْ إلى تيهِ الغوايةِ ليسَ غيرُ سبيلهِ باباً يقودُ إلى خطاها |
إنما في بابِنا لاحظَّ ينفعُ لا مهارةْ ...... |
*** |
من أيِّ أبوابِ المدينةِ تدخلُ الطيرُ الذبيحةُ أدخِلوه ْ |
من أيِّ أوتارِ الحزينةِ تصدحُ الطيرُ الجريحةُ أطلِقوه ْ |
يدهُ المفاتيحُ البهيَّةُ والحكايةُ أنْظِروه ْ |
كي يقرأَ العهدَ الأصيلَ ويستردَّ منَ اللصوصِ دمَ الصليب ْ |
(سيروسُ) قاتلُ والعناكبُ قاتلة ْ |
(إيلياءُ ) مثلُ فتى الصليبِ تحالفت ْ في عصرِها كلُّ الصعاليكِ الطريدةِ |
واشتهتها القافلة ْ |
وتقاطرتْ من كلِّ حدبٍ تستطيعُ على دعاويَ قاحلة ْ |
هذا من الشرقِ البعيدِ وذا من الغربِ الوليدِ وتلكَ تتبعُ جاهلة ْ |
ماذا تبقّى من عباراتِ الغريبْ ؟ |
أوهامهُ رحلتْ وأسماءُ الغريبِ ولو تمادتْ راحلة ْ |
(صهيونُ) قاتلُ والعناكبُ قاتلة ْ |
ولسيِّدِ اللغةِ الوحيدةِ وحدهِ تبقى فنونُ الجلجلة ْ |
ولهُ الخيولُ الصاهلة ْ..... |
*** |
فلتُخْبري (هيْلانةُ) الثلجَ البعيدَ بأنَّ زيتونَ القداسةِ دنّسوه ْ |
ولتشهدي (راشيلُ) كيفَ بني الأفاعيَ قد أعادتْ من جديدٍ صلبهُ |
في درب ِ آلام ٍ جديدٍ والمسيحُ بها بنوهْ |
من بابِ غربتهِ ومن وجعِ المنافيَ قد أعادوا المسألة ْ |
سارَ الصليبُ على امتدادِ الأرضِ وانتشرتْ دماءُ السابلة ْ |
حجّوا إلى أشلائهِ فيها و غنّوا من جديدٍ كلَّ يومٍ خصبهُ |
قدرُ الفداءِ بمقلتيهِ وغايةٌ متأصِّلة ْ |
ودمُ الخلاصِ لعالمِ الإثمِ المعادِ هوَ القضاءُ إذا تجلّى والروايةُ مثقلة ْ |
في عالمِ الظلمِ العنيدِ وبأسِ شقوتهِ الصّراحْ |
فلتملئي الدنيا كنيساً ليسَ تكفي الماثلة ْ |
(هيْلانةُ) الذنبُ الخطيرُ هو الخداعُ ووصفةٌ متعجِّلة ْ |
هذا مسيحُ اللهِ يرسفُ في قيودِ اللصِّ أهداها لهُ حدادُكم في صفقةٍ متبادلة ْ |
منْ شايعَ القرصانَ منكم واستحلَّ المهزلة ْ |
هوَ قاتلٌ مثلُ الذي طعنَ الذبيحةَ والجريمةُ حاصلة ْ..... |
*** |
فتّش بيوتَ الفجرِ لا أثرٌ تراهُ منَ السفوحِ ولا سرابْ |
لا قادماً في يومهِ ، لا سارياً في ليلهِ ، لا من مجيبٍ والتوقُّعُ في حجابْ |
بقيَ المخيَّمُ في صراخٍ وحدهُ |
والسورُ أصبحَ عالياً يبكي الصّدى بعدَ الظلالْ |
هل من جديدٍ خلفَ هاتيكَ التلالْ ؟ |
لا يا صديقي فالسيوفُ غدتْ محاريثَ الوصال ْ |
والغمدُ طالَ على فراشِ قضيبهِ حتى غدا السَّفرَ المحال ْ |
لم تخطيءِ العنوانَ كلا إنما هذا زمانٌ قد تجنّبهُ الرجال ْ |
لا لم يعدْ يجدي انتظارٌ أو سؤال ْ |
لا تنتظر ْ (صفرنيو) أن يلدَ المكبِّرُ من جوانبهِ الخليفةَ من جديد ْ |
واجهْ مصيركَ واحداً لا تنتظرْ خبرَ الرمالْ |
لا قوسَ في صحرائنا بل مرقصٌ مستوردٌ وتديرهُ (روما) وربّاتُ الحجال ْ |
وأُذيعَ أنَّ النخوةَ الأولى قضتْ دونَ وريثٍ وانتهى المرضُ العضال ْ |
(صفرنيو) مفتاحُ القريبِ هو البعيدُ فلا تحاولْ في الخيالْ...... |
*** |
لا يا (شكيمُ ) ويا جنينُ مضى زمانٌ للعتاب ْ |
ودعِ المحاولةَ الأخيرةَ يا حمامَ القدسِ في ندبِ الحراب ْ |
من قالَ زوراً أنهم لم يسمعوكَ ؟ بلى توفّرَتِ السطورُ على الأجندةِ |
لكنّهم نهضوا إلى ما قد تزيَّنَ في الرِّحال ْ |
شدّوا إلى (روما) ليرجونَ الخلاصَ على طريقةِ بائعِ البيضِ الذي يخشى السِّلالْ |
ملعونةٌ أقدامهم فانشرْ جناحكَ في الفضاءِ ولا تهابنَّ العقال ْ |
لا من صلاحَ ولا وليدَ ولا حروفَ لهم هنا قد غادروا وتغيّرتْ قبلَ الزوالْ |
مشغولةٌ أحلامهم فيمَ انتهى |
يبقى لكَ الفينيقُ في كنعانَ لا تيأسْ وذا وقتُ الزلازلِ والبراكينِ استطالْ |
فانفذْ إلى ساحِ الوغى واكتبْ ملاحمكَ العظيمةَ في سماءِ ثرى الأحبّة ِ |
والفوارسِ من بني كنعانَ والتحفِ الجبالْ |
قد طالَ ليلُ الغدرِ يا قمرَ الفداءِ طغى وطالْ |
فانشرْ ضياءكَ لن تمرَّ المفرداتُ المظلمة ْ |
هذا أوانكَ قد تجّلى فالتحم ْ |
هذا أوانكَ فلتغرّد ْساحةُ الفردوسِ باللَّحنِ الفريدِ منَ الخلودِ لينسخَ اليومَ المحالْ..... |