(1)
|
غدًا حبيبتي الوحيدة ..
|
ستخلعين طرحةَ المساءْ
|
وتفتحين هذه الجريدة
|
لتقرئي ما جدَّ من ملابس الشتاءْ
|
وآخر العطورِ للنساءْ
|
فقلِّبي حبيبتي الجريدةْ
|
لتعثري في صفحة البكاءء
|
على حروفي الشهيدةْ
|
كأنَّها قصيدة ....!!
|
أو نعي شاعرٍ يمجِّدالشقاء .. !
|
غدًا حبيبتي الوحيدة
|
ستُغرقينَ أحرفي بقهوة الصباحْ
|
ستمضغين لهفتي فحاذري الجراحْ ..!
|
غدًا ستعرفينْ
|
بأنَّ شاعر الحنينْ
|
والمنشد الحزينْ
|
يموت حين يكتبُ الأنينْ
|
وفوق صفحة البكاءْ
|
يظل نعيه قصاصة السنينْ ..!
|
عصفورتي الصغيرةْ
|
غدا ستقرئين في الجريدةْ ..
|
و ..بعد موضة الشتاءْ
|
قصيدتي الأخيرةْ
|
قضيتي المثيرةْ
|
ستعرفين أن شاعر البكاء
|
يموتُ قبل مولد اللقاءْ ...!
|
يموت حين ترحلُ الطيورْ ..لوكرها
|
وحين تُمْسَخُ السطورْ .. بفكرها
|
لموضة الشتاءْ ..!
|
غدا ستقرئين
|
غدا ستعرفين
|
بأنَّ سيد الجراحْ
|
وشاعرَ النواحْ
|
يموتُ حينَ تُفْتَحُ الجريدةْ
|
وحين تُمضغُ القصيدةْ
|
وبعد أن تكوني قد عرفتِ موضة الشتاءْ ..!!
|
*************
|
(2)
|
سيِّدتي الفاضلة :
|
وقد رميتِ في لسانْ السابلةْ
|
قصيدتي الجديدة
|
عذرائي الوحيدةْ
|
أتسألين كيف أكتبُ القصيدة ؟!
|
أتسألين عن حبيبتي الفقيدة ..؟!
|
الشعرُ طفلتي التي تعيش في الشعورْ
|
يحضنها ذراعه المبتورْ
|
من تحته .. تمدُّ راحةً .. ثلجيَّةَ الندوبْ
|
تستجدي العبورْ ..!!
|
( شعووووور
|
..................شعوووور
|
..............................شعوووور )
|
وفي المساءِ حينما تؤوبْ
|
تضجُّ بالقضية القديمة
|
حبيبتي الموءؤدة اليتيمة
|
كأنما نسيتُ أنها تعيش في دمي
|
وترتوي من نغمي
|
وأنها في غربتي ومأتمي
|
تموتُ حين تولدُ القصيدة
|
وحين تفتح الجريدة
|
وبعد أن تكوني قد قرأتِ موضة الشتاء .....!!
|
*************
|
(3)
|
شقيقة المرآة والعطورْ
|
سأكتب القصيدةْ
|
سأجمع السنين في سطورْ وأفتح العبور
|
فقلِّبي الجريدةْ ..
|
وروِّضي عينيك كي تعانق الشعور
|
فإنها وحيدة
|
قصيدتي الأخيرة
|
شقيقة المرآة والعطورْ
|
لأول النساء كانت القصيدة
|
وآخر النساء تمقت القصيدةْ
|
وبين هذه وتلك ماتت القصيدةْ ...!!
|
أتعرفين يا ربيبة الجواهرْ
|
بأنَّ أول النساء تعبدُ المشاعرْ
|
وآخر النساء (تعلك ) المشاعرْ
|
وبين هذه وتلك كنتُ شاعرْ
|
بلحظةٍ مثيرةْ
|
قصيدةً أخيرة
|
تموتُ حين تحدث الولادة
|
فأتقن الشقاء والسعادةْ
|
ويصرخ الرفاقُ :
|
هذه قصيدة
|
............ وحيدة
|
.....................فقيدةْ ..!!
|
شقيقة المرآة والعطور
|
سيجهل التاريخ أنني
|
جمعتُ أحرفي
|
بقلبي الوفي
|
ومتُّ قبل أن تروِّضي عينيكِ للشعورْ
|
وقبل أن تصفصفي
|
خصلاتِ شعرك المنثورْ
|
فلا يرعك ..يا شقيقة المرآة والعطورْ
|
ذلك الظهورْ
|
سيخبأ الشعورْ ..!
|
وتغلقين حجرتك..!!
|
تحدِّقين بالمرآةِ .... تضحكين للصبا
|
وتنعمين بالعطور ..فالشعور قد خبا
|
وهذه القصيدةْ
|
تموتُ حين تعبثين بالجريدةْ
|
وحين تجهلين أنها الأخيرةْ ..!!
|
*************
|
(4)
|
حبيبتي العفْوية الفقيرةْ
|
وأنتِ تكنسين الرملَ ..جانب الحظيرةْ
|
أتعرفين أن هذه القصيدة
|
قصيدتي الأخيرة..؟!
|
أتقرئين أحرفي الشهيدةْ ..؟
|
وجهلك المأجور يجهل القصيدةْ
|
وخبزك المقروض ينكر الجريدة
|
أتعرفين أن شاعر السنين الممطرة
|
يموتُ حين يعبث الخريفُ بالشجرْ
|
وحين تغرس الزهور في قبر القمرْ
|
وحين تولد البهائم الصغيرة ..؟!
|
أتعرفين أن هذه القصيدة ..قصيدتي الأخيرةْ
|
وأنها في ذلك الجراب كل زادي
|
وأنها قضيتي المثيرة
|
أحجية الدجى الطويلة القصيرةْ
|
وأنني أموووووتُ حين أكتب القصيدةْ
|
أموت حين أجمع الخواطر الشريدةْ ..
|
أتعرفين ما الخواطر
|
هي المشاعرْ
|
أو الشعور بالمسافرْ ..!
|
أتلحظين حينما تمرُّ القافلة
|
حاديا يضجُّ في لسانه الطريقُ .. حين ينطق السكوتْ
|
يقول إنني أموتْ
|
ونائي الفوضوي الصموتُ في المقابرْ
|
يسدُّ كل فتحة تئن فيه العنكبوتْ ..
|
يغزلُ البيوتَ بالظفائر ..!!
|
..... صوتُ ذاك الناعبُ الحادي قصيدتي الأخيرة
|
وذلك النسيج يا حبيبتي الفقيرة ...!!
|
داري الأثيرةْ ..!!!
|
*************
|
( 5 )
|
حبيبتي .. سجينة الثرى ..!
|
أتعلمين أن شاعر الورى ..سيكتب القصيدةْ
|
وأن غابة الكرى ..قصيدة جديدةْ
|
أنامُ حين يرحلُ الظلامْ
|
أحس بالعذاب في الدجى فلا أنامْ
|
وأنتِ يا حبيبتي
|
عشرًا من السنين في الظلامْ ..!!
|
عشرًا من السنين تنسجين في لساني القصيدة ..!!
|
ليهدم الحنين أضلعي
|
ويلفظ الأنين مقطعي
|
أحس أنها قصيدتي الأخيرةْ
|
وأن شاعر الورى سيلحق الصغيرة
|
ليكتبَ القصيدة ...
|
قصيدة البكاءْ
|
تضمُّ أول النساء
|
وآخر النساءْ
|
ولا تكون غير أحرف شريدة
|
تموتُ في الجريدة
|
تموت حين يعرفون موضة الشتاء
|
وآخر العطور للنساء
|
وحين يسخرون بالقصيدة الجديدةْ ..!
|
حبيبتي سجينة الثرى :
|
قصيدتي الأخيرة
|
أصوغ فيها قصتي المثيرة
|
أبوح فيها ذكرياتي المريرة
|
( فلا تخافي واهدئي )
|
سيجهلون أنها الأخيرة
|
وأن شاعر الورى يموت حين ينزف القصيدة ..!
|
*************
|
(6)
|
قضيتي الجديدة
|
حبيبتي العنيدة
|
غدًا ستعرفين أنني جمعتُ أول النساءْ
|
بآخر النساءْ
|
ومتُّ بين راحتيك أنشد البقاءْ
|
غدًا ستقرئين في الجريدة
|
قصيدتي الأخيرة
|
عصارة الشجون في حروفك الأثيرة
|
غدًا ستسألين عن جزيرة القصيدةْ
|
عن الموانئ البعيدةْ
|
ستعرفين أنها مدينة المسافرْ
|
نباتها مشاعرْ
|
ونهرها يهدهد النباتات الصغيرةْ
|
قضيتي الجديدةْ
|
حبيبتي العنيدةْ
|
يا آخر التجاعيد التي تبدو على وجه القصيدةْ
|
عرفتُ أنكِ مقتِّ موضة الشتاء
|
وآخر العطور للنساءْ
|
ورحتِ تبحثين في الجريدة .. عن القصيدةْ
|
فهل عرفت الآن ما القصيدةْ؟
|
وهل عرفتِ أنها الأخيرة
|
وهل عرفتِ أن شاعر السنين الممطرةْ
|
يريد تذكرةْ
|
يريد أن يعيش في مدينة المسافرْ
|
يريد أن ينام عند غابة المقابرْ
|
يريدُ أن يكون القبرُ في جزيرةٍ بعيدةْ
|
بعيدةٍ حتى على ..
|
قضيتي الجديدةْ
|
حبيبتي العنيدة .....!!
|
................. وبعد : انتظار ما لاينتظر ..!! ........
|
كتبتُ يوما يا حبيبتي ..قصيدتي الأخيرة
|
وقلت إنها قضيتي المثيرةْ
|
وقلتُ إنني أموت حين أكتب القصيدة
|
وحين أجمع الخواطر الشريدة
|
وحينما ترينها في صفحة البكاء
|
بعد موضة الشتاء في الجريدة !
|
وعدت أجمع البكاء والنداء في دمي
|
بحلوه ومره ..يذوب في فمي
|
كأنني أموتُ حين أكتب القصيدة
|
وحين ينطوي الدجى بلا قصيدة ..!!
|
أوَّاه يا حبيبتي ..
|
لو أنني خُلِقْتُ في زمانٍ غير ذلك الزمان ..!
|
لكنت شاعرًا يشارُ نحوه برعشة البنانْ ..!!
|
لكنت أمدح الولاة والقضاةْ
|
وأسمع الغواني .....ينشدنَ شعري عند حضرة الولاة
|
يكشفن إن أصبتُ أو أخطأتُ للنحاةْ
|
وأسمع النحاةْ
|
يستشهدون بالقصائد التي تفوح من فمي
|
يروِّجون ما شدوت عند حضرة الولاةْ ...!!
|
لكنني ولد يا حبيبتي بعصر الانكسارْ
|
بعصر الاحتضار
|
بعصرٍ يأنف المدائحْ
|
يريد أن يحرر القرائحْ
|
ليأسر النفوسْ
|
يريد أن تسافر الرؤوسْ
|
تبذر الضجرْ
|
بغابةِ القمرْ
|
يريد أن يكون الشعر ساعة عتيقةْ
|
توقِّتُ الشجون حين يولد المطرْ ..!!
|
والآن يا حبيبتي
|
سأكتب الوصية :
|
وصيتي الأخيرة
|
لعينك الشهيةْ
|
لرحلتي المثيرةْ
|
أموتُ حين أكتب القصيدةْ
|
وحين ينطوي الدجى ..بلا قصيدةْ
|
فقلبي الجريدةْ ........!! |