هل سَّماك صهيلٌ أم سمتك لحون الأبحرْ
|
هذا ليس اسمك ..
|
وديان عروبتنا أدرى بشعاب المعبرْ
|
ولنفرض أنَّكَ قيصر هذا الشعر المنثور ..
|
على ألواح ٍ للكوثر ْ
|
فأساطير الإغريق بأعتاب (بعلبك)
|
طمستْ فقفا نشعرْ
|
كيف انتحلت آلهة الإغريق شويعرْ ؟!
|
آلهة الإغريق الولهى لا تمنحُ ألقابا
|
للقادم فوق حصان أغبرْ
|
غنَّى العربُ قبيل قدومك ..
|
أزمانا
|
عاشوا فرسانا ...
|
ومضوا فرسانا
|
وإذا جُنَّ الليلُ عليهم
|
قرضوا أشعاراً
|
وأراجيز وأشجانا
|
فتذكر أنك فى كل قصائدك المنثورة ..
|
خنت الألحانا
|
لم تسرجْ
|
أحصنة التفعيلات ..
|
وألَّبت غلائل (كنعانا)
|
لم تسرجْ غير السجع ..
|
ولم تفرح إلا الكهَّانا
|
ونسيت وسائدكَ الحمراءَ ..
|
على أسفلتِ العزلة ..
|
نصَّبت علينا الغلمانا
|
قيثارك صار بيوتا للبوم
|
ولم ترو .. قصيدتك الموءودة ..
|
إلا الخصيانا
|
عشبك ما عاد يداعب زهر الرفض
|
وشبَّ على صخرة ( سيزيف ) ..
|
و ( سيزيفًُ ) يخاف الأوطانا
|
أنت ملأت الأرضَ سراباً وخواءْ
|
وتذكر انك ..
|
روّجت لمقصلةٍ خرساءْ
|
وبنيت لنا أعشاشاً
|
يؤكلها البرق وتخشى الماءْ
|
قارورتكَ أتتسع..
|
لكى نسبح فيها بجوار نجيماتٍ ومساءْ ؟!
|
أو مازالت سفنُ الدمع الهاجعة ُ
|
تمطر من عين سماء؟!
|
إنَّ جرارك ملأى
|
بالتعب النثرى
|
ولو فاضت بظلال الأشياءْ
|
هذا رخّك باض ..
|
على كتف الجنية ..
|
أم أنك تعتاد الإخفاءْ
|
وعصافير البين تهاجر ..
|
من وطنك للصحراء
|
أتبيع فحولتك ..
|
بأبيات تنتحل أقانيم غناء ؟ْ
|
ما عادت تنبت أى فصول للشعر ..
|
سوى عرس الإنقاض ..
|
ونوار بكاءْ
|
والكوكب .. كيف اعتقلته ..
|
طواشى المغولْ
|
لم يبق لدينا
|
كى نعزف لحن الموت ..
|
سوى أرغولْ
|
أكواخك صارت كالتابوت ..
|
وجسد المرآة .. يفكك أخبية ًوفصولْ
|
ويراوغ شمساً
|
جاءت من أقصى الضوء .. بحبرٍ ودواة ٍ
|
وتخاف أفول
|
لا ورق التاريخ ينام
|
على نافذة الشعر ..
|
ولا نجمك يبزغ بين الأيامْ
|
ما عادت تسمع ترنيماتك ..
|
حين تعاود.. أصوات القصيدة ْ
|
هل يخشى الشعر ..
|
مريدة ؟
|
هل أغلق نسرينكَ ..
|
أبواب الكوخ ؟!
|
لتبقى الأجفان ..
|
شريدة ْ؟!
|
عصفوركَ . . لا ترميه البندقية ْ
|
وتقول سفائن أحرفكَ الغرقى ..
|
ما عادت يا (أدونيس )..
|
هناك قضّية ْ
|
( مهيارك ) يعشق خبز (الروم )..
|
ويعشق ليل القبر ..
|
ويجعل كل الأعراب مطيّة ْ
|
مهيارك ليس دمشقياً
|
إن مآذن أحرفنا
|
لن يطمسها الغرباء ْ
|
كفّ عن الخرص ...
|
وكف عن الابحار على ظهر خريطتنا المثقلة
|
بأجداث الأشلاء ْ
|
كف عن الشك بجنيات سلالتنا ..
|
أضغاثك لن تخدش كحل الخنساءْ
|
لا تزرعْ ثانية ًقلبك بالألغام ْ
|
نحن سنحتاج إمام
|
لكن ليس بماخور الفرقة ..
|
أو فى أبراج الحقد ينامْ
|
إنَّ مدائننا مقفلة ْ
|
فى وجه الترميز ..
|
لكيما تأتى من غربتها السنبلة ْ
|
مسمارك .. فى النعش .. الحى ّ..
|
لن يفرق بين اللبلاب ْ
|
وذبابك لن يجلس بعد الآن على شرفات الُكتّابْ
|
إن كنت رأيت الأنهار ..
|
تسير وراء جنازة سيدنا الحسين ْ
|
هل شاهدت بعير الأوزان ..
|
يخرّب فى مرج الرافدينْ
|
أومازلت ترى الأشجار ..
|
تخاتل أغوار الطرب ْ
|
الشعر لدينا ديوان العرب
|
أتناما انت وأمسك فى عربات الشمس..
|
ونورسك المذعور ..
|
يهاجر من عينك إلى الهرب ْ؟
|
هذا ليس اسمك ..
|
قاموس التخييل سيرفض ترهات الشغب
|
فالغزلُ لدينا والمدح
|
وسوق ( عكاظ ) يملُّ الخطب ْ
|
هل مازالت كل كراسى القافية
|
تلاصق شمسك .. أم صادرها
|
فوضى الشهبندر وشراشيف القصب
|
باضت كل تماثيلكَ ..
|
فوق الدهشة ..
|
ونخيلكَ .. أثقله نوح الرطبْ
|
وحروفك أجنحة ٌمن فرط النجوى ..
|
فى عمق متاهاتك .. تمتدْ
|
ورحيقك قتلته أفياء الوردْ
|
هذا ( بطليموسك ) لا يرنو للكوكب ْ
|
حتى غولك قد ضل الليل ..
|
السيف
|
الرمح ،
|
المجد العالق ..
|
والخيل أراه وحيداً
|
من بئر فراستنا يشرب
|
لا توهم نفسك أن الحرب كما الموروثَ ..
|
وسادة
|
لا توهم نفسك أن الأيام النائمة ..
|
على شط دمشق جرادة ْ
|
ونسيت بأن تمنح قافية لك ..
|
سرد دخولكَ طروادة ْ
|
من رفَّ وشفَّ وعفَّ
|
ومد السكر لك ..
|
ورملك تتفيأه المدينة ْ
|
ودمشقُ هناك حزينة ْ
|
إن كنت أشك بأن يمنحك التنزيل ..
|
بشارة ْ
|
ما شاهد أحد ٌ
|
قمرك زفّ صبايا الحجارة ْ
|
إن إله العالم .. أبعد مما فى قلبك ..
|
أنتَ وحدسك مقصلة ْ
|
والكون يسبحّ ..
|
وبخورى تملأ أيامى البيض َ..
|
والحكمة تهرب فى حافلة ْ
|
وغباركَ بهلوان ْ
|
وخطاكَ المشدوهة ُُ.. للجنة ..
|
تحرس أفراس النثر العاقر ..
|
فالمتنبى ليس نتاج سلالة ( طالبان ْ)
|
أعلم ان خرافتكَ ..
|
ستجلس فوق العرش ..
|
ومعها الصولجانْ
|
فعناقيدك َ لا تزهرُ ..
|
إلا فوق ركام المذهبات ْ
|
لا تبحث عن ممكلة الرمادْ
|
ازدحمت باحات المزادْ
|
انت تحرّض كل الطير ..
|
على وأد شغاف البلاد
|
وقتلت مواجيد المعلقاتْ
|
ما جدوى هدم ممالكنا
|
لا أنت سلالتك اليقطين..
|
لا أنت سلالتك اللبلابْ
|
لست تخادن مئذنة ًشامخة ً
|
او تعشق زهد القبابْ
|
الكاهن لا يطمس أسفار المعبدْ..
|
لا يهدمُ فى الليل مسلات الاطناب
|
لا تعند
|
إن التصريع فى منتديات المربدْ
|
إنى أدعوك . .. لخدر التاريخ ..
|
فهب أنى صوتٌ من ماء
|
أو شبه جزيرة حرف ٍ
|
تشتاق إلى مرفأ
|
لا تفقأ ْعينَ فصاحتنا
|
لا تفقأ ْ
|
غلمانك .. قد وأدوا حقل المزامير ْ
|
سلبوا زهر اللوتس .. سلبوا همس الهرير ْ
|
خانوا القوس القزحىَّ الرابض ..
|
وتحاصر فوق رقاع الشطرنج .. الفيلْ
|
فى طمى النيل
|
وغبارك بعثره
|
شرخ المرايا
|
هذى جوقتك تغردّ داخل ..
|
سرب العطايا
|
وقوافلك تمرّ على أضرحة اللغويين ..
|
فتغرق فى نفس بحيرات التورية ْ
|
مسكينٌ يا صهد البادية ْ
|
النفط وخنجرك ..
|
ونفس العباءة ْ
|
الشعرُ العربىّ مدان ٌ
|
لسنا فى زمن البراءة ْ
|
وتناسخك يعانق ..
|
قشر الكتابة ْ
|
لا تستجدى أحوال الصحابة
|
فرسك ليس كفرس الغزالى
|
أنت كحدسك لا تعرف وجد الأعالى
|
أنت كحدسك
|
لا تعرف كيف يعافر نهر الخيالِ
|
أسكن فى باكورة تلك الرياح ْ
|
فمكوسك ليست جسداً
|
يرتاح ْ
|
ماذا الآن ترى ؟!
|
نهبوا خاتم سيدنا الحسين ْ
|
مغزل فاطمة
|
وسنونوات الحدس الحالمة
|
من اخبر ( هولاكو )
|
أن دمقس ( البصرةِ ) ..
|
يصنع منه العروش ْ؟؟
|
من أخبره
|
بحواديت (فراتى )
|
وطلاسم كل النقوش ؟؟
|
هل تعشق مقل النخل ..
|
السامق فى غيطان العراقْ ؟؟
|
وطنك َ.. فى الأسر ..
|
وهذه أرضك لا تطاقْ
|
أرفع طوطمكَ .. على زند التفتيت ..
|
فمهج العزف تروم النخيلْ
|
ماذا الآن ترى ؟!
|
غير تفاعيل (الخليلْ)
|
وخراجى من سهم المعرفة ..
|
يحاصره ( الحجاجْ )
|
فقطيعتك َ.. تحنّ ..
|
لقرطبة / لبيروت .. لقرطاجْ
|
إن مدائن شمع ٍلا تغلقُ أبوابا
|
لا مفتاحٌ للمجد يخاصم صوتا قد آبا
|
هذا ليس اسمك ..
|
لا شهر زاد تراود سيافا
|
يا أدونيس ..
|
ولا النسرين ينازل ..
|
صفصافا
|
لسنا أجلافا
|
أنت وحدسك لا تحتاجا لتقية
|
الأوراد هنا فى مخمل تلك الأمشاج القروية ْ
|
إن حوارييك هنا
|
صنعوا من كل جنازات الأهلة ..
|
خبزا
|
ليس قصيد (الولادة) حرزا
|
لا القمر الطالع . .
|
يسكن فى حانوت التكثيف ..
|
ولا سيدة القصر تغازل أبطال الأقنعة ْ
|
من سيفسر أبعاد جهاتى الأربعة ؟
|
من سيفسر نفس تراجيديا الأسئلة ؟
|
ليس معين النكبة معضلة ْ
|
المارة .. قد عادوا من حيث أتو
|
لا أنت قرأت ( لأفلاطونْ )
|
أو حتى آخيت غصون .. الحنظل ..
|
بالزيتونْ
|
لا تهد الزهر لمن يموت ْ
|
صلواتك َلا تجدى
|
لو أفنيت طقوس الورع إلى الملكوتْ
|
وأشك بك .. وبكل قلاع للنثر الصابىء ..
|
تكره دهليز اللحونْ
|
لا تحتقر الأرض ..
|
فمن أنت تكون ْ؟!
|
وأسال ْ
|
هل تسأل عن جرح بلادى ؟!
|
جسدك ليس بلادى
|
لا أنت الحلاّج ..
|
ولا أنت فروسية .. (عنترْ)
|
نم ْ.. نمنا من قبلك ..
|
قبل قدوم العسكرْ
|
فالساحرُة تغادر منتديات الذات ..
|
ومعها أعشاب البوح ْ
|
ما هذا الجُرحْ
|
هل مازلت سخياً
|
كى تمنح أطفال الشرق الأوسط ..
|
ألواناً وكتاب ْ
|
لا تكتب فى أحشاء غراب ْ
|
غنِّ على بحر المجتث
|
( هيا نزور المعرَّة ْ..
|
لنرشف الشعر مرة ْ
|
ماتت عيون الكلام ِ..
|
لم يبق غير اللئام )
|
فخليجكَ ليس خليج المرايا
|
يسبح بين مدار ٍ
|
لفصولٍ قادمة ْ
|
فاستسلمت لعشب مسافات ٍ حالمة ْ
|
إنك آخيت قوافلنا
|
مع قافلة ( بنى الأصفر ْ)
|
وسرقت سنابك ( أبجرْ)
|
إسمعْ يا أدونيس ...
|
الصبر على شطآن الوطن تكسر
|
لم يتدحرج فى النهر النائم
|
خاتم تلك الخلافة ْ
|
لا تعشق قيثارة من فصلوا الرأس عن الجسد
|
مراراً
|
وأسال تلك العرافة
|
من اين نزحت ؟
|
والموتى
|
نهبوا أجران الدمع ْ
|
أنا أعطيناك رنين السمعْ
|
من اين نزحتْ ؟
|
وعصافير البستان تهاجر فى موسمها
|
ترفع كل الرايات ْ
|
وأساطيرك تقمع حتى الأناتْ
|
ولتطرد أشباح الموسيقى
|
فقرابينك لن تغرى
|
معبد فتح للإصباحْ
|
لن ترتاحْ
|
فنواقيسك ليست أهدابا
|
فالنبر أراه خرابا
|
أحزابا
|
أو مازلت تخبىء لغتك تحت قشور الكلماتْ
|
من مات ؟!
|
والشعر أبى أن يحرق اوراقا قديمة ْ
|
هل شعرك يكره أغلال الهزيمة
|
فقصيدتك َ.. الآتية ..
|
بلادٌ
|
لكن ليست لبلاد من رفض ْ
|
إعلم ْ
|
أن نوافذك مغلقة ٌ
|
وحروفك ليست حبلى
|
بل مازالت فى الحيضْ
|
يبقى الله على حلقومكَ ..
|
منفطرا
|
القيظ تغنى َّ
|
وصقيعك غنى لبيارق نجم ٍ
|
يرتاب الأفول ْ
|
فأفقْ يا مسطول ْ
|
لا تعبد ْ ذلك الحجر الوداعا
|
ما قد ضاع َ..
|
فقد ضاعا
|
تفضحك .. قصائدكَ ..
|
فتحت لواء الصبح ..
|
تمنىِّ الثمار ْ
|
فعلام تخون النهار
|
وتجِّمع سرب فراشاتك ..
|
ثم تصادر..
|
أجراس البحار ْ
|
لا انت وحدسك
|
أشرعت نجمياتك ..
|
جئت تنصب نفسك
|
ملكا للريح وقيصر هذى الديارْ
|
فلماذا تقلع شجر الإيقاع..
|
أمام الصغار!!
|
هذا ليس اسمك ..
|
فاسمك مستعار !! |