الله أكبر باسم الله أهديها |
تحية ً أنا أولى من يؤديها |
مصر التحية هز الفتح شاعرها |
فاهتز يسمع قاصيها ودانيها |
حي الغزاة وبشر أمة ً صدقت |
آمالها وجرت سعداً أمانيها |
تلك الحياة لشعبٍ ظل يخطئه |
مجد الحياة وتعدوه معاليها |
أودى به حكم أقوامٍ جبابرة ٍ |
أغرى سياستهم بالظلم مغريها |
لا عهد أشأم من عهدٍ لهم جمحت |
فيه النفوس وضلت في مساعيها |
تلقى الشعوب مناياها وما جهلت |
أن المعارف والأخلاق تحييها |
إني لأعلم ما جر الزمان على |
أخلاق قومي ولكني أداريها |
وكيف أطمع في إصلاح ما جمعت |
من المعائب والقانون يحميها |
لاذ الغواة به واستعصمت فئة ٌ |
شر الكبائر من أدنى مساويها |
تدين بالشر والديان زاجرها |
وتدمن السوء والقرآن ناهيها |
تبيت آياته غضبى مروعة ً |
وما يخاف عذاب الله غاويها |
هي السبيل إلى الرضوان لو وضحت |
واستنت القوم تترى في مناحيها |
يا أمة ً أفزع الأجيال نادبها |
وروع الدهر والحدثان شاكيها |
كفي العويل وغضي الطرف واحتفظي |
بعبرة ٍ ضاع في الأطلال جاريها |
أما ترين شعوب الأرض هازئة ً |
يومي إليك من الأقطار زاريها |
أكلما نزلت بالشرق نازلة ٌ |
أرسلت عيناً يمج الحزن باكيها |
ويح الضلوع أما تشفى لواعجها |
ويح القلوب أما تروى صواديها |
ويح النوائب والأرزاء ما فعلت |
بأمة ٍ أخذتها من نواصيها |
إن كان قد أشمت الأعداء حاضرها |
فربما كبت الحساد ماضيها |
ما للشعوب إلى العلياء منتهضٌ |
حتى يجد على الآثار ساعيها |
لا ذنب للدهر فيما نال من أممٍ |
جد النضال فلم يغلبه راميها |
تعدو الخطوب فنشكوها وما ظلمت |
فيما لقينا ولا جارت عواديها |
نحن الجناة علينا لا غريم لنا |
إلا النفوس التي أربت مخازيها |
لنا الأكف التي يعتز هادمها |
ويحمل الذل والحرمان بانيها |
لنا النفوس يضيم الدهر سافلها |
ولا يؤوب بغير الضيم عاليها |
لنا الوجوه يباباً ما يلم بها |
طيف الحياء ولا يمشي بواديها |
لنا القلوب مراضاً ما يفارقها |
داء الحقود ولا يرجى تصافيها |
ارى مشاهد من قومي مبغضة ً |
يرضى العمى ويود الموت رائيها |
أرى قصوراً بضم العار شامخها |
أرى طيالس يخفي السوء غاليها |
هاجوا الغليل على حران مكتئبٍ |
معذب النفس والآمال عانيها |
لا يرفع الصوت يدعوهم لمنقبة ٍ |
إلا تنافس قومٌ دونهم فيها |
أين السيوف لأعناقٍ بها زورٌ |
لولا الحفاظ أقامته مواضيها |
هي الدواء الذي يرجى الشفاء به |
لأنفسٍ حار فيها من يداويها |
أعيت على نطس الكتاب علتها |
فارتد يعثر بالأقلام آسيها |
وأعجزت من بباني كل معجزة ٍ |
تكاد تنهض بالموتى قوافيها |
ويلمها أمة ً في مصر ضائعة ً |
الخسف مرتعها والذئب راعيها |
ما ترفع الراس إلا غال نخوتها |
تهدار مضطرم الأحشاء واريها |
ولا تطاولت الأعناق من شممٍ |
إلا علتها يد الجلاد تلويها |
ولا ابتغت صالح الأعمال ناهضة ً |
إلا انبرى ناهض العدوان يثنيها |
ولا علت راية ً للعلم تنشرها |
إلا تلقفها دنلوب يطويها |
قالوا الصنائع للأقوام مرتبة ٌ |
ما في المراتب من شيءٍ يساويها |
قلنا صدقتم وفاضت ديمة ً ذهبٌ |
رنانة الورق يشجي الورق هاميها |
كأن إسحاق يشدو في هيادبها |
أو معبداً يتغنى في عزاليها |
كانت ألاعيب أقوامٍ قراضية ٍ |
لها مآرب في مصرٍ تواريها |
أين الصنائع هل جاءوا بواحدة ٍ |
تغني البلاد وتعلي شأن أهليها |
من حاجة اللص بيتٌ لا سلاح به |
وليلة ٌ يحجب الأبصار داجيها |
والظلم للضعف جارٌ لا يفارقه |
فإن رأى قوة ً ولي يجافيها |
هذا لنا ولهم فيما مضى مثلٌ |
وإنما يضرب الأمثال واعيها |
لا تبلغ النفس ما ترضى نوازعها |
حتى تكون المنايا من مراضيها |
إذا أضاع بنو الأوطان حرمتها |
فمن يغالي بها أم من يراعيها |
وإن همو كشفوا يوماً مقاتلها |
فلا تسل كيف يرميها أعاديها |
شر الجناة وأدنى الناس منزلة ً |
من خان أمته أو راح يؤذيها |
يا أمة ً تاجر الأعداء بائعها |
وتاجر الله والمختار شاريها |
خوضي غمار الخطوب السود وارتقبي |
فلك العناية إن الله مزجيها |
ويح العهود أصاب الخسف ذاكرها |
وآب بالبر والإكرام ناسيها |
ويح الكنانة خانت عهدها فئة ً |
بالمخزيات حياءٌ من مآتيها |
ضاق السبيل على الأعداء فاتخذت |
أيديهم السبل شتى بين أيديها |
ترى الحياة بأيديهم وتحسبها |
طعام جائعها أو ثوب عاريها |
جناية ٌ أفزع المختار واصفها |
وروع البيت ذا الأستار جانيها |
حرباً علينا وسلماً للألى ظلموا |
تلك الكلوم يمج السم داميها |
بالغدر آناً وبالإغراء آونة ً |
وبالنمائم تؤذينا أفاعيها |
وبالشماتة إن مكروهة ٌ عرضت |
واسترسلت آل نمرٍ في دعاويها |
ما بشرتنا بمحبوبٍ وما برحت |
ينعى إلينا حماة الملك ناعيها |
مرت بنا من أفاعيل العدى حججٌ |
صمٌ مصائبها عميٌ دواهيها |
الحشر روعة يومٍ من روائعها |
والدهر ليلة سوء من لياليها |
تغري بنا الموت حتى ما يدافعه |
إلا اليقين وآمالٌ نرجيها |
ما أبغض العيش إلا أن تجمله |
سودٌ يدمر صرح البغي ذاريها |
تقضي فيمسح عهد الظلم عادلها |
عنا ويمحو زمان السوء ماحيها |
متى أرى الجيش كالتيار مندفعاً |
بكل ملتطم الغارات طاميها |
ترمي السدود سراياه ويقذفه |
من الحواجز والأسوار عاتيها |
متى أرى الخيل تحت النقع يبعثها |
قوداً مضمرة ً تسمو هواديها |
يا أمة ً محت الأيام نضرتها |
وصكها الدهر فاندكت رواسيها |
فكي الأداهم والأغلال وانطلقي |
تلك النجاة دعاك اليوم داعيها |
طاح الذي وأد الأقوام وانبعثت |
من القبور شعوبٌ روعت فيها |
يمشي على شلوه المأكول رائحها |
ويحتذي سيفه المغلول غاديها |
لكل شعبٍ ضجيج حول مصرعه |
وللممالك أعيادٌ تواليها |
ضارٍ من الوحش لو يسطيع من كلبٍ |
لم تنج منه الدراري في مساريها |
دامي المخالب والأنياب ما عرضت |
له الفريسة إلا انقص يفريها |
ما زال يأكل حتى اكتظ من شبعٍ |
وانشق عن أممٍ ينساب ناجيها |
يا دولة الظلم يرمينا تطاولها |
بالمزعجات ويشجينا تماديها |
شدي الرحال وزولي غير راجعة ٍ |
تلك الكنانة جاءتها مواليها |
تمت روايتها الكبرى وأودعها |
خزائن الدهر والأجيال راويها |
هل كان عهدك إلا غمة ً كشفت |
أو غمرة ً ذهبت عنا غواشيها |
ما بين مصرٍ وآمالٍ تراقبها |
إلا ليالٍ مضى أو كاد باقيها |
تراكمت ظلمات الخطب فانبلجت |
طلائع الفتح بيضاً في حواشيها |
نهضت أو جاشت الأعراق تنهض بي |
إلى سيوف بني عمي أحييها |
أسباب دنيا ودينٍ بيننا اجتمعت |
بعد التفرق وانضمت أواخيها |
قال الوشاة تمادى عهدها فهوت |
أين الوشاة وأين اليوم واهيها |
إذا النفوس تناءت وهي كارهة ٌ |
كان الهوى والتداني في تنائيها |
الله أكبر جاء الحق وازدلفت |
جندٌ ملائكة ٌ يعتز غازيها |
المصحف السيف والآيات أدرعها |
والقائد الروح والمختار حاميها |
من ذا يصارعها من ذا يقارعها |
من ذا يدافعها من ذا يناويها |
خلوا السبيل بني التاميز واجتنبوا |
أسداً تفر المنايا من ضواريها |
دعوا الخلافة إن الله حافظها |
وإن بأس بني عثمان واقيها |
يمشي الزمان مكباً تحت ألوية ٍ |
راموا السماء فنالتها عواليها |
صانوا الكتاب فصان الله دولتهم |
واستؤصلت دولٌ بالسوء تبغيها |
أمست حديثاً وأمسى كل معتمرٍ |
فيها طلولاً يناجي البوم عافيها |
إن السيوف سيوف الترك ما برحت |
تحمي حماها وتمضي في أعاديها |
كانت لويلسون نوراً يستضيء بها |
في ظلمة الحرب لما ضل هاديها |
لما مضى القوم في أحكامهم شططاً |
أوحى إليه صواب الحكم موحيها |
لاذوا به وأذاعوا كل رائعة ٍ |
من الأحاديث تضليلاً وتمويها |
سجية ٌ لبني التاميز نعرفها |
وخدعة ً لم تغب عنا مراميها |
كم روعوا مصر بالأنباء لو صدقت |
لم يترك اليأس حراً في مغانيها |
دانوا لحكم الرقاق البيض إذ طلعت |
يملي عليهم عهود الصلح ممليها |
واستسلموا طوع جبارين ما غضبوا |
إلا أطاع من الجنان عاصيها |
هزوا الممالك في أيمانهم فهوت |
عروشها الشم وانهارت صياصيها |
لهم علينا حقوقٌ لا نقوم بها |
الله يشكرها عنا ويجزيها |