قِفْ بروما ، وشاهد الأمرَ ، واشهد |
أَن للمُلك مالكاً سبحانَه |
دولة ٌ في الثرى ، وأَنقاضُ مُلكٍ |
هَدَمَ الدهرُ في العُلا بنيانه |
يا عزيز السجن بالبابا، إِلى |
وأَبوكَ الفضلُ خيرُ المُنجبين |
|
قد امتلأَت منك أَيْمَانها |
مَزقت تاجهَ الخطوبُ ، وألقت |
في الترابِ الذي أرى صولجانه |
لا يقولَنَّ امْرُؤ: أَصْلِي، فما |
طللٌ ، عند دمنة ٍ ، عند رسمٍ |
ككتابٍ محا البلى عنوانه |
وفقدتمُ ما عزَّ في وجدانه |
وضلَّ المقاتلَ عُدْوانها |
وثماثيل كالحقائق ، تزدا |
في ذمة ِ الله ـ أَوْفَى ذمة ٍ ـ نَفَرٌ |
|
إِنَّ الحياة َ نهارٌ أَو سحابتُه |
|
ربَّ خيرٍ في وجوهِ القادمين |
من رآها يقولُ : هذِي ملوكُ |
الدَّهر، هذا وقارُهم والرزانه |
|
أَين المشاركُ مصرَ في فدانه؟ |
يدٌ للعناية ِ، لا ينقضي |
وتبنين الحياة وتهدمينا |
قسماً ما الخيرُ إلا وجهة ٌ |
هي هذا الوجه للمستقبلين |
هو كالصخرة ِ عند القبط، أَو |
وبقايا هياكلٍ وقصورٍ |
بين أَخذِ البِلى ودفع المتانه |
|
تربها القيمُ بالحرزِ الحصين |
أمسك النيلُ ، فلما بشرتْ |
بك مصرٌ عاد فياضَ اليمينْ |
هيهات ينسَى بذلَهم أرواحَهم |
عبثَ بالدهر بالحواريِّ فيها |
وبيليوس لم يَهب أرجوانه |
أترع الوادي كما أترعتِهِ |
قد عَرَضْتَ الد |
|
ليهْنكِ أنهم نزعو أمونا |
وجرت هاهنا أُمورٌ كبارٌ |
واصل الدهرُ بعدها جَريانه |
وقفوا له دون الزمانِ وريبِه |
ومشت حداثُتهم على حدَثانه |
راح دينٌ، وجاءَ دينٌ، وولَّى |
ملكُ قومٍ ، وحلَّ ملكٌ مكانه |
|
وضلَّ المقاتلَ عُدْوانها |
هرَ والجيشَ معاً |
منعَ الأُمَّ ملاقاة البنين |
والذي حصَّل المجدون إهرا |
قُ دماءٍ خليقة ِ بالصيانه |
فكانوا الشُّهبَ حين الأرض ليلٌ |
حين الناس جِدُّ مضَلَّلينا |
حَجب النعمة حتى وَجَدَت |
شيّد الناسُ عليه، وبَنوْا |
في الجو، وارتفعت على كيوانه |
منايا أبى اللهُ إذ ساورتكَ |
فلم يليق نابيْه ثُعبانها |
قهر الأيتام في عيد الندى |
مهرجان البر عرس البائسين |
فلطالما أبدى الحنينَ لقسِّه |
واهتزَّ أشواقاً إلى سَحبانه |
ليت شعري . إلام يقتتل النا |
سُ على ذي الدَّنِيَّة الفتانه؟ |
بلدٌ كان للنصارى قتاداً |
صار ملكَ القُسوس ، عرش الديانه |
نَسبُ البدرِ أَو الشمسِ ـ إِذا |
والمرءُ ذو أثر على أخدانه |
قد مشينا بين حديه إلى |
ركبك المحروس بالله المعين |
ولكنْ رؤُوسٌ لأَموالهم |
|
وأَحالت عسلاً صابَ المَنون |
حَوَتْ دَمكَ الأَرضُ في أَنفِها |
منايا أَبى اللَّهُ إِذ ساورتكَ |
نامَ عنها وهي في سدتِهِ |
ديدبانٌ ساهرُ الجَفْنِ أمين |
وشعوبُ يمحون آية عيسى |
ثم يعلون في البريَّة ِ شانه |
غاية ٌ قصَّر عنها الفاتحون |
سائلَ الغُرَّة ِ ممسوحَ الجبين |
|
وأنخناهُ لدى الخدر الكنين |
تقيَّد في التراب بغير قَيْد |
رُعاة ُ العهودِ وخُوّانها |
ويُهينون صاحبَ الروح ميْتاً |
ويُعِزّون بعدَه أَكفانه |
عالمٌ قُلَّبٌ، وأَحلامُ خَلْقٍ |
تتبارى غباوة ً وفطانه |
ولو زُلتَ غُيَّبَ عَمْرُو الأُمورِ |
إِنما الأُسوة ُ ـ والدنيا أُسى ً ـ |
وإذا هالاته عزٌّ مكينْ |
قل للشباب: زمانُكم مُتحرِّك |
هل تأْخذون القسطَ من دورانه؟ |
تعالى اللهُ ، كان السحرُ فيهم |
وأَين من الرِّبح قسطُ الرجال |
وإذا الدنيا عليه سْمحة ٌ |
تُسفِرُ الآمالَ عنها وتَبينْ |
رومة الزهوِ في الشرائعِ، والحكـ |
ـمة ِ في الحُكم، والهوى ، والمجانه |
والتناهي ، فما تعدّى عزيزاً |
فيكِ عِزٌّ، ولا مَهِيناً مهانه |
خُطَبٌ لا صوتَ إِلاّ دونَها |
وترَ الناسَ ذئاباً وضِئين |
ما لحيٍّ لم يُمْسِ منكِ قبيلٌ |
أو بلادٌ يعدَّها أوطانه |
وليس الخلدُ مرتبة َ تلقَّى |
وتؤخذ من شفاه الجاهلينا |
يصبحُ الناسُ فيك مولى وعبداً |
ويرى عبدك الورى غلمانه |
وسرُّ العبقرية حين يسري |
ميولُ النفوسِ وأَضغانها |
|
يا مُلَقَّى النصرِ في أَحلامِه |
أين ملكٌ في الشرقِ والغربِ عالٍ |
تحسدُ الشمسُ في الضحى سلطانه؟ |
|
ومن المكرِ تَغنِّيك بها |
ويختلف الدهرُ حتى يَبينَ |
إلى التاريخ خيرُ الحاكمينا |
وتَرَ الأَمرَ يداً فوق يدٍ |
وحملتِ التاجَ فيها أربعين |
|
وقفوا له دون الزمانِ ورَيبِه |
قادرٌ ، يمسخ الممالكَ أعما |
لاً ، ويعطي وَسِيعَها أعوانه |
أين مالٌ جَبَيْتِهِ ، ورعايا |
كلّهم خازنٌ ، وانتِ الخزانه ؟ |
|
ومن الخيف ومن دارِ الأمين |
وأخذُك من فمِ الدنيا ثناءً |
زكيّاً، كأَنك عثمانها |
مَنْ دَنا مِن رَكْبِك العالي به |
من أَديم يَهْرَأُ الدبَّ، إِلى |
أَين أَشرافُكِ الذين طَغَوْا في الد |
هرِ حتى أَذاقهم طغيانه |
فغالي في بنيك الصيدِ غالي |
ويلعبُ بالنار ولدانها |
أَين قاضيكِ؟ ما أَناخ عليه؟ |
أين ناديك ؟ ما دهى شيخانه ؟ |
|
سيفُهُ أَحْيينَه في الغابرين |
فاضً الزمانُ من النبوغِ، فهل فتى |
غمَرَ الزمانَ بعلمه وبيانه؟ |
لا ترومي غيرَ شِعري موكباً |
واخدعِ الأَحياءَ ما شئتَ، فلن |
فناجيهم بعرشٍ كان صِنْواً |
لعرشك في شبيبته سَنينا |
قد رأَينا عليكِ آثارَ حزنٍ |
ومن الدُّور ما ترى أحزانه |
أين التجارة ُ وهي مضمارُ الغنى ؟ |
وقَتْكَ العنايَة َ بالراحتَينِ |
وتأْبى الأُمورُ وسلطانها |
كلُّ حمدٍ لم أصًغْهُ زائِلٌ |
هم جمالُ الأَرض حيناً بعد حين |
أين الجوادُ على العلوم بماله؟ |
أين المشاركُ مصرَ في فدانه؟ |
اقصِري، واسأَلي عن الدهر مصراً |
هل قضْت مَرَّتَيْن منه اللُّبانه؟ |
إِنّ من فرَّق العبادَ شعوباً |
جعل القسط بينها ميزانه |
وتاجٍ من فرائده ابنُ سيتي |
ومن خرزاته خوفو ومينا |
ولكن على الجيش تقوى البلادُ |
وبالعلم تشتدُّ أركانها |
وريدُ الحياة ِ وشِريانها |
ترفَّع في الحوادث أن يدينا |
هْبكِ أفنيتِ بالحدادِ الليالي |
لن تردي على الورى رومانه |
|
خُبْثِ ما قد فعلت بالشاربين |
ولستٌ بقائلٍ : ظلموا، وجاروا |
على الأُجراءِ، أو جلدوا القطينا |
فلطالما أَبدى الحنينَ لقسِّه |
غذاقتل الشيبَ شبانها؟ |
حَرَقَ الدهرُ يديهِ، وانْجَلَت |
مِحْنَة ُ التبرِ عن العِرْقِ المتين |
|
وكم أكلَ الحديدُ بها صحينا |
|
إذا كان في الخُلقِ خسرانها؟ |
أُمُّكَ النفسُ قديماً أَكْرَمتْ |
يمَّحِي الميْتُ، ويبلَى رمسُه |
عَلِّمي الجاراتِ مّما تعلمين |
ذكرّيهنَّ فَرُوقاً وصِفي |
طلعة َ الخيلِ عليها والسفين |
ديْدَبانٌ ساهِرُ الجَفْنِ أَمين |
تتعجبُ الأجيال من إتقانه |
أخا اللوردات ، مثلكُ من تحلَّى |
بحلية ِ آله لمتطوِّلينا |
ويا سعدُ ، أنت أمين البلاد |
قد امتلأت منك أيمانها |
لك الأصل الذي نَبَتتْ عليه |
ـ وإِن نَفد العمْرُ ـ شُكرانها |
قمتم كُهولاً إِلى الداعي وفتيانا؟ |
وقديماً ملئتْ بالمرسلين |
لم ينالوا حظَّهم في النابغين؟ |
كان كالصَّيادِ في دُولَتِهِ |
لك بالأَمس هو اليومَ خَدين |
كأَنه من جمال رائع وهُدًى |
يا عصاميّاً حوى المجد سوَى |
ابحثوا في الأَرض: هل عيسى دفين؟ |
فمصرُ الرياضُ ، وسودانُها |
عيون الرياض وخلجانها |
حَمَلَ الأَعْباءَ عنه عصبة ٌ |
وقديماً مُلئتْ بالمرسَلين |
إنما الأسوة - والدنيا أسى - |
سببُ العمران ، نظمُ العالمين |
|
ولا الحكمُ أَن تنقضي دولة ٌ |
يا مبيدَ الأُسْد في آجامها |
فاودَراهُم وجَرَى يَحمي العرين |
مَحَقَ الفَرْدَ وأَلغَى حُكْمَه |
إن حُكْمَ الفَرْدِ مرذول لَعين |
رأيت تنكُّراً ، وسمعت عتباً |
فعذراً للغضاب المحنقينا |
أُبوَّتُنا وأعْظُمهم تُراثٌ |
نحاذرُ أن يؤول لآخرينا |
يا عزيز السجن بالبابا ، إلى |
كم تردَّى في الثرى ذلَّ السجين ؟ |
عيون الرياضِ، وخلجانها |
ويذهبَ نهبة ً للناهبينا |
يا مَنْ لشعبٍ رزؤه في مالِه |
قيصرا الأنساب فيه نازَلاَ |
قيصرَ النفسِ عصامَ المالكين |
|
وإلى الموتِ عليه مُقْسِمِين |
|
فأَين النبوغ؟ وأَين العلوم؟ |
خليليَّ اهبطا الوادي ، وميلا |
الى غُرف الشموس الغاربينا |
|
رَوعة َ الحكمة ِ في الشعر الرصين |
على طرابُلُسٍ يقضون شجعانا |
وخُصَّا بالعمار وبالتحايا |
يموت من البردِ حيتانها! |
يخال لروعة ِ التاريخ قُدّتْ |
جنادله العلا من طورسينا |
وكان نزيلُهُ بالملكِ يدعى |
وأَين الفنون وإِتقانها؟ |
سَرَّني أنْ قَرَّبَ اللهُ النَّوَى |
وشَجاني في غدٍ من تدفنين |
فثَمَّ جَلالة ٌ قَرَّتْ ورامت |
ولو زُلتَ غُيِّبَ عَمْرُو الأُمور |
عظة ٌ قومي بها أَولى وإِن |
شَفَّهُ الأيْكُ حنينً فقضى |
وكِرامُ الطيرِ يُرْدِيها الحنين |
ومن المكرِ تغنيك بها |
هل يزكِّي الذِّبحَ غيرُ الذابحين ؟ |
ورفعنا في الضَّحايا ذكرَه |
لقويٍّ، أَو غنيٍّ، أَو مُبين |
|
وطويلِ الرُّمح، في كيدِ الوتين |
وكأنّ الآلَ فيه هاشمٌ |
ربَّ يومٍ لكَ جَلَّى وانثنى |
وأُقسمُ كنتَ في لوزانَ شُغلاً |
وكنت عجيبة َ المتفاوضينا |
|
بلسانٍ كان ميزانَ الشئون ؟ |
جَلَّ في العناقِ حتى خِلْتُهُ |
مِنَّة ً فيها لأُمِّ المُنْعِمين |
ولو كنا نجر هناك سيفاً |
نواحي السماءِ وأَعنانها |
مُثارُ السريرة ِ غضبانها |
وحاجاتُ الكنانة ِ ما قضينا |
وفسادٌ فوق باعِ المصلحين |
وماذا جبتَ من ظلمات ليلٍ |
أَرى الكريمَ بوجدانٍ وعاطفة ٍ |
|
ويلقاه الملا مترجلينا؟ |
سُلِلتَ من الحفائر قبل يومٍ |
يَسُلُّ من التراب الهامدينا |
|
بعد العهدُ فهل يعتبرون ؟ |
هذه الأهرام تاريخهم |
فانٍ، ففيه من الجَرْحَى مُشاكلة ٌ |
|
وكم مَنْ أَتاك بمجموعة |
|
بضائره إذا صحبَ المنونا |
قمْ تَرَ الدنيا كما غادرتها |
والعرضُ لا عزَّ في الدنيا إِذا هانا |
|
هيناً في العُزَّل المستضعفين |
فؤاد أجلُّ بالدستورِ دنيا |
وأَين المدارسُ؟ ما شانها؟ |
ترى الأحزابَ ما لم يدخلوها |
على جدَّ الحوادثِ لاعبينا |
يُجيل السياسة َ غلمانها |
وهات النورَ واهدِ الحائرينا |
|
وليس بمُعييك تبيانها |